|

|
العيد
بفلسطين.. حزن وحصار وفقر مرير
|
|
غزة-
أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/ 8-2-2003
|
 |
|
أطفال فلسطين يستقبلون العيد وسط حطام منازلهم المهدمة |
يستقبل
الفلسطينيون عيد الأضحى هذا العام في
أجواء من الحزن خلفها الاحتلال
الإسرائيلي بسبب سياساته العدائية من
قتل وحصار للأراضي الفلسطينية وحرمان
المئات منهم من أداء فريضة الحج.
وتقول
الحاجة أم أشرف شلوف -55 عاما- الذي
استشهد أحد أبنائها برصاص الجيش
الإسرائيلي خلال الانتفاضة: "بعد
استشهاد ابني لم يعد للحياة أي معنى
والأوضاع سيئة جدا ولم أشتر لأولادي
ملابس العيد لأن زوجي عاطل عن العمل".
أما
أنور قويدر -40 عاما- وهو من سكان مدينة
غزة فيقول لوكالة الأنباء الفرنسية:
"لا أشعر بأجواء العيد هذا العام حتى
إن عدد الزبائن الذين يترددون على
المحلات التجارية محدود".
وردا
على سؤال حول ما إذا كان قد اشترى
لأطفاله ملابس العيد أجاب قويدر: "لم
أفعل، فلم يعد لدي مصدر للرزق بعدما
أحرقت قوات الاحتلال الإسرائيلية
متجري في سوق الشجاعية الشعبي وسط
مدينة غزة".
وقال
قويدر بحسرة: "عشرون عاما من التعب
والشقاء ذهبت هدرا"، مضيفا: "أي
عيد هذا والناس تقتل وتذبح، لقد طلب
ابني مني صباحا نقودا ولم أتمكن من
مصارحته والقول له بأنني لا أملك مالا".
وأمام
محل مدمر بحي الشجاعية جلس محمد شحادة
-70 عاما- وقال متحسرا: "لا عيد طالما
أن الاحتلال الإسرائيلي مستمر، كنت
بالأمس أستورد وأبيع سلعا، ولكنني
الآن أنتظر رزقي من الله دون عمل".
وأوضح
أن ابنه "معتقل في سجون الاحتلال
ومصدر رزقه دمر والعيد آت وبالرغم من
كل شيء أحمد الله".
وفي
السوق يقف أيضا الفتى عزت جعباص الذي
يبيع ملابس أطفال في حي الشجاعية يوميا
بعد عودته من المدرسة ليعيل أسرته،
ويقول: "إن مسئولية إعالة أسرتي تقع
على عاتقي منذ صغري".
من
جانبه أكد الفتى محمود الشرباصي وهو في
التاسعة من العمر أنه "ليس بحاجة
لملابس العيد"، موضحا أن والده كان
يعمل في إسرائيل وهو الآن عاطل عن
العمل بسبب الحصار والإغلاق
الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وقالت
سهيلة العجلة -60 عاما- التي اصطحبت
حفيدتها إلى السوق لتشتري لها ملابس
العيد: "إنها مرتفعة الثمن وأبحث عن
أسعار زهيدة لأن زوجي عاطل عن العمل
وابني كان عاملا داخل الخط الأخضر وهو
أيضا عاطل عن العمل الآن".
منع
الحجاج
وبالإضافة
إلى هذه المعاناة منعت إسرائيل مئات
الفلسطينيين من التوجه إلى المملكة
العربية السعودية لأداء فريضة الحج.
وكان
وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب
عريقات أعلن الأربعاء 5-2-2003 أن السلطات
الإسرائيلية منعت 1000 فلسطيني من "عائلات
الشهداء" الفلسطينيين من السفر عبر
المعابر الحدودية إلى السعودية لأداء
مناسك الحج.
وفي
هذا الإطار قال محمود النيرب المدير
العام لوزارة الأوقاف والشئون الدينية
الفلسطينية: "لقد حرمنا الاحتلال
الإسرائيلي من أبسط حقوق الإنسان وهي
حرية العبادة والشعائر الدينية، فالحج
ركن أساسي وهو حق أي إنسان ومن حق كل
مسلم أن يمارسه".
وأضاف
"أن منع أهالي الشهداء من أداء فريضة
الحج يندرج في إطار العقاب الجماعي
لكافة أبناء الشعب الفلسطيني"،
مشيرا إلى أن أسر الشهداء توجهت إلى
المعبر وتم تحضير الحافلات لنقلهم،
لكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعتهم
من الخروج.
وأوضح
النيرب "أن عدد الحجاج الذين منعوا
من الحج أكثر من 1500 حاج منهم 1000 من
أهالي الشهداء بالضفة الغربية وغزة
بالإضافة إلى 522 دون سن الـ 35.
وقال
جواد المدهون الذي تم منعه من السفر:
"شعوري كارثي بكل معنى الكلمة، لأنه
حتى وإن كنا في وطن يرزح تحت الاحتلال
فلا يمكن التصور بأن تصل عنجهية سلطة
الاحتلال إلى درجة منع الإنسان من
ممارسة شعائره الدينية"، وأضاف "أن
رحلة الحج شاقة للغاية برا، لكن للأسف
منعت من السفر".
من
ناحيتها أشارت وكالة الأنباء السعودية
إلى أن 121 فلسطينيا يمثلون الدفعة
الأولى من أسر "شهداء" فلسطينيين
وصلوا السبت 8-2-2003 لتأدية فريضة الحج
على نفقة العاهل السعودي الملك فهد بن
عبد العزيز.
وكانت
المملكة العربية السعودية أخذت على
عاتقها نفقات سفر 1000 من عائلات الشهداء
لأداء فريضة الحج هذا العام.
|