|

|
تونس.. دعوى لإبطال قانون منع الحجاب
|
|
باريس
- هادي يحمد - إسلام أون لاين.نت/ 3-2-2003
|
في
سابقة هي الأولى من نوعها تسعى محامية
تونسية ناشطة في مجال حقوق الإنسان
لإلغاء قانون تونسي يمنع المرأة
المسلمة من ارتداء الحجاب داخل
المؤسسات التابعة للدولة، ورفعت
المحامية سعيدة العكرمي العضوة في
المجلس الوطني للحريات بتونس - غير
معترف به - قضية أمام المحكمة الإدارية
لإلغاء القانون رقم 108 الذي يمنع
المسلمات من ارتداء الحجاب في
المؤسسات الحكومية في تونس.
وقالت
سعيدة العكرمي في تصريحات لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" أثناء مشاركتها الأحد
2-2-2003 في ندوة بباريس: إن رفعها لهذه
القضية جاء انطلاقا من قناعتها
الراسخة بأن قانون 108 الشهير في تونس
يتعارض مع المنطلقات الأساسية للميثاق
العالمي لحقوق الإنسان الذي يحض على
حرية الاعتقاد، وممارسة الشعائر
الدينية واختيار الإنسان الزي الذي
يناسبه.
وأضافت
سعيدة العكرمي أن السلطة الحالية
عاودت العمل بهذا المنشور الذي أقره
الرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة
سنة 1981 للتصدي للتيار الإسلامي الصاعد
آنذاك، مشيرة إلى أن "التشدد في
تطبيق هذا القانون" يتعارض مع البند
الأول من الدستور التونسي الذي ينص على
أن "تونس دينها الإسلام".
وأكدت
أنه تم إحالة 5 طالبات في 23-1-2003 إلى مجلس
التأديب التابع لكلية العلوم
الإنسانية والاجتماعية بتونس لرفضهن
نزع الحجاب داخل الجامعة، كما تم إيقاف
موظفة عن العمل لمدة 3 أشهر بعد إحالتها
لمجلس التأديب إثر امتناعها عن نزع
حجابها.
وأوضحت
سعيدة العكرمي أن عودة مظاهر التدين
وانتشار الحجاب بين الفتيات التونسيات
دفع السلطة إلى التشدد في تطبيق
القانون، مشيرة إلى أن نائبة في
البرلمان تابعة للحزب الحاكم دعت
الحكومة للتصدي لظاهرة عودة المحجبات
للحياة التونسية.
يُشار
إلى أن الرابطة التونسية لحقوق
الإنسان قامت في الفترة الأخيرة
بإصدار بيان، هو الأول من نوعه في
البلاد، دعت
فيه السلطات التونسية إلى الكف عن
مضايقة الفتيات المحجبات، معتبرة أن
الأمر يتعلق بانتهاك الحقوق الأولية
للإنسان.
يُذكر
أنه في سنة 1929م وقف شاب كان عمره آنذاك
26 سنة - في إحدى الندوات- ليرد على امرأة
سافرة كانت تدعو إلى تحرير المرأة،
فقال لها: "الحجاب يصنع شخصيتنا،
وبالنسبة لخلعه: جوابي هو الرفض"،
وارتفع الضـجيج في القاعة، وانتقل
الجدال إلى الصحف، وتابع الشاب الدفاع
عن الحجاب بنشر مقالات فـي صحيفة
تونسية فرنسية، ولم يكن هذا الشاب سوى
المجاهد الأكبر الحبيب بورقيبة نفسه
الذي قام في اليوم التالي للاستقلال
بسحب غطاء الرأس عن النساء التونسيات.
|