|

|
إصابة 70 أسيرا فلسطينيا في سجن النقب
|
|
فلسطين
- ياسر البنا – إسلام أون لاين.نت/ 3-2-2003
|
 |
|
الإهانة مستمرة للفلسطينيين |
أصيب
أكثر من 70 معتقلا فلسطينيا في سجن
النقب الصحراوي "كتسعوت" مساء
الأحد 2-2-2003، بعد أن أطلق الحراس
الإسرائيليون قنابل الغاز المسيل
للدموع، واعتدوا عليهم بالضرب، جاء
ذلك بعد أن تجاهلت إدراة المعتقل مطالب
الأسرى بتحسين الظروف والمعاملة
السيئة التي يلقونها؛ وهو ما دفع
المعتقلين للتمرد.
وقال
الأسير أبو همام في اتصال هاتفي مع
شبكة "إسلام أون لاين.نت" مساء
الأحد 2-2-2003: "إن عملية القمع
والتنكيل الإسرائيلية جاءت ردا على
خطوات احتجاجية سلمية قام بها الأسرى
الفلسطينيون بسبب الأوضاع المعيشية
الصعبة للغاية التي نعاني منها،
واحتجاجا على رفض المسئولين في السجن
الاستماع إلى مطالبنا".
وأوضح
أبو همام أن المواجهات بين الجنود
والأسرى استمرت لمدة 3 ساعات متواصلة؛
حيث قام الأسرى برشق قوات الجيش بما
كانت تحويه خيمهم، إلا أن قوات
الاحتلال ردت بعنف؛ حيث أطلقت المئات
من قنابل الغاز وقنابل الصوت.
وأضاف
أبو همام "لا أبالغ إذا قلت: إن عدد
القنابل التي ألقيت كانت بنفس عدد
المعتقلين؛ وهو ما أدى إلى إصابة ما لا
يقل عن 70 أسيرا، بالإضافة إلى إصابة
أغلب السجناء بحالات اختناق".
وشرح
أبو همام أوضاع الأسرى المعيشية
والصحية الصعبة، قائلا: "كل شيء
عندنا صعب ومأساوي؛ حيث تعاملنا إدارة
السجن كالحيوانات، ولا نستطيع حتى نقل
المعتقلين المرضى للعيادة الصحية، كما
أن الإدارة لا تحضر للأسرى الطعام
الكافي؛ فهي تجلب طعامًا لا يكفي سوى
لـ 600 شخص، في حين يبلغ عدد المعتقلين
أكثر من 1250 أسيرا، إضافة لنوعية الطعام
السيئة للغاية".
 |
|
إهانة الفلسطينيين تتم داخل المعتقلات وخارجها |
وأضاف
"حاول ممثلو الأسرى تقديم مطالبهم
لإدارة المعتقل، إلا أنها واصلت
مماطلتها وتسويفها؛ وهو ما دفع
بالأسرى للثورة والانتفاضة على هذه
الأوضاع المزرية".
وأكد
أبو همام "أصيب في خيمتنا الأسير
سمري حبيشة المعتقل دون تهمة في اللثة
أدت لفقده اثنتين من أسنانه، وأصيب في
وجهه؛ وهو ما تطلب خمسة غُرزًا لعلاج
الجرح، فيما كانت حياة بعض الأسرى
المرضى في خطر من جراء الاختناق؛ حيث
أغمي على الأسير أبو جعفر، إلا أن
حالته الآن مستقرة".
وأوضح
أبو همام أن الأوضاع استقرت نسبيا بعد
انسحاب قوات الاحتلال.
أمراض
خطيرة
وأكد
أبو همام أن الأسرى في سجن النقب
مهددون بالإصابة بأمراض خطيرة في
الرأس، بعد أن قامت إدارة المعتقل بوضع
أجهزة تشويش على الهواتف المحمولة
التي هربها بعض الأسرى للاتصال بأسرهم.
وقال
أبو همام: "إن الأسرى في هذا المعتقل
ممنوعون نهائيا من زيارة أهاليهم؛ حيث
تبرر إدارة السجن بأن الزيارات من
مسؤولية الصليب الأحمر، في حين يقول
الصليب: إنه لا يمكن أن ينظم زيارات
لسجن عسكري في منطقة كالنقب دون توفير
الحراسة اللازمة؛ مما اضطرنا لتهريب
بعض الهواتف للاطمئنان على أسرنا".
وتابع
أبو همام "منذ أسبوع قاموا بوضع
أجهزة تشويش على الهواتف المحمولة،
وفقدنا الاتصال بأسرنا، كما أصبح
الكثير من الأسرى يعانون من صداع وآلام
في الرأس؛ نتيجة هذا التشويش؛ وهو ما
زاد من غضب الأسرى ودفعهم للثورة".
الأسرى
انتصروا
واعتبر
أبو همام أن ما حدث في معتقل "النقب"
انتصارا كبيرا للأسرى، قائلا "بعد
أكثر من 3 ساعات من المواجهات مع جنود
الاحتلال فروا كـالفئران، وانسحبوا؛
وهو ما جعلنا نشعر بنشوة الانتصار، كما
أخذ الأسرى في التكبير والتهليل".
وأضاف
"لقد أجبر الأسرى إدارة المعتقل على
التفاوض؛ حيث أرسلنا وفدا يمثلنا من
كافة التنظيمات لعرض مطالبنا".
وردا
على سؤال عن الإجراءات التي ينوي
الأسرى اتخاذها في حالة فشل الحوار بين
وفدهم وإدارة السجن في التوصل لاتفاق،
قال أبو همام: "الأسرى مجمعون على
ضرورة الاستمرار في النضال من أجل
تحسين ظروفهم؛ فإما العيش بكرامة
وعزة، وإما الموت أيضا بعزة وشموخ".
يُشار
إلى أن معتقل النقب الصحراوي قد أنشئ
في بداية الانتفاضة الأولى عام 1987،
وأعيد افتتاحه بعد انطلاق انتفاضة
الأقصى في 28-9-2000، ويضم المعتقل حاليا
نحو 1250 أسيرا، معظمهم أسرى محكوم عليهم
بالسجن دون محاكمة.
ويتألف
هذا المخيم من الخيم، ومعظم الأسرى
بداخله من الفلسطينيين الذين اعتقلوا
خلال عملية "السور الواقي" التي
شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في
الضفة الغربية في مارس 2002.
|