|

|
مسلمو إندونيسيا يرفضون الحوار مع أمريكا
|
|
كوالامبور - قاضى محمود - إسلام أون لاين.نت/29-1-2003
|
رفضت
أكبر جماعتين إسلاميتين في إندونيسيا
تلبية دعوة وجهها لهما الكونجرس
الأمريكي لحضور لقاء حول الأديان؛
احتجاجًا على الموقف العدواني
الأمريكي ضد العراق. وأكدت جاكرتا عدم
مشاركتها في أي ضربة عسكرية ضد العراق
حتى لو صدر قرار من مجلس الأمن ضد بغداد.
وقال
حاسم مزادي رئيس جماعة نهضة العلماء
كبرى الجماعات الإسلامية: إن جماعته
وجماعة المحمدية ثاني كبرى الجماعات
الإسلامية في البلاد رفضتا دعوة
الكونجرس لحضور حفل إفطار سنوي لممثلي
الأديان في الولايات المتحدة في
الفترة من 4 إلى 7-2-2003.
وأكد
في تصريحات لصحيفة جاكرتا بوست
الإندونيسية الثلاثاء 28-1-2003 أنه سيبعث
رسالة إلى واشنطن توضح ذلك الموقف،
مشيرًا إلى أن الرفض جاء ردًّا على فشل
الولايات المتحدة في الوفاء بوعودها
بالنهوض بالسلام في العالم.
وأضاف
مزادي قائلا: "إن الدعوة ليست مناسبة
في الوقت الحالي الذي تعد فيه الولايات
المتحدة جيوشها لشن هجوم على العراق".
وكان
زعيما الجماعتين قد شاركا في اللقاء
الذي أقيم عام 2001 والذي عقدته واشنطن
في إطار جهودها لكسب تأييد دولي لحربها
ضد ما تطلق عليه "الإرهاب"،
والتقى زعيم نهضة العلماء بالرئيس
الأمريكي جورج بوش وأعضاء بالكونجرس
وأوضح لهم طبيعة الإسلام في
إندونيسيا، مشيرًا إلى أن رجال الدين
في بلاده معتدلون وبعيدون كل البعد عن
التشدد.
وتضم
نهضة العلماء التي تعد كبرى الجماعات
الإسلامية في إندونيسيا 40 مليون عضو،
بينما تضم المحمدية التي تعد ثاني كبرى
الجماعات 35 مليونًا، من بين 212 مليون
شخص هم كل سكان إندونيسيا التي يعيش
بها أغلبية مسلمة تصل نسبتها إلى 98%.
ضد
الحرب
ومن
ناحية أخرى أكد مدير عام الدفاع
الإستراتيجي الإندونيسي سدراجات
الثلاثاء 28-1-2003 أن بلاده لن تشارك في أي
عمل عسكري أمريكي ضد العراق، مشيرًا
إلى أن جاكرتا ملتزمة بآلية الأمم
المتحدة في حل الأزمات الدولية.
وأكد
جوونو سودارسونو وزير الدفاع
الإندونيسي الأسبق أن موقف جاكرتا
باعتبارها عضوة بمجموعة عدم الانحياز
والمجتمع الدولي يفرض عليها خيارًا
واحدًا هو إدانة الحرب المحتملة.
ونقلت
وكالة الأنباء الإندونيسية الثلاثاء
28-1-2003 عن الوزير الأسبق قوله: "حتى لو
أصدر مجلس الأمن قرارًا ضد بغداد لو
فشلت في نزع سلاحها، فهذا أيضا لا يبرر
توجيه ضربة عسكرية للعراق".
وكانت
مظاهرات مناهضة للولايات المتحدة قد
جابت شوارع العاصمة جاكرتا احتجاجًا
على الحملة الأمريكية في أفغانستان في
أواخر عام 2001، واعتبر المحتجون الحملة
مجرد انتقام وليس دفاعًا عن النفس كما
زعمت واشنطن.
|