|

|
"رجل المستحيل" ينافس "الصالحين" بمعرض القاهرة
|
|
القاهرة - علي عبد المنعم - جهاد سيف الدين – إسلام أون لاين.نت/ 28-1-2003
|
 |
|
الكتب الدينية من أكثر الكتب مبيعًا بالمعرض |
حققت
الكتب الدينية وروايات الجيب
البوليسية أعلى مبيعات حتى الآن بمعرض
القاهرة الدولي للكتاب الذي بدأت
فعالياته الخميس 23-1-2003، على الرغم من
استياء الناشرين من توقيت المعرض.
وأكد
بائعو روايات الجيب لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" الثلاثاء 28-1-2003 أن
رواية "رجل المستحيل" البوليسية
التي تعدت أجزاؤها 150 جزءًا حققت
مبيعات ممتازة. أما بائعو الكتب
الدينية فأكدوا أن كتابَيْ "قصص
الأنبياء" و"رياض الصالحين"
هما الأكثر مبيعًا في المعرض هذا العام.
وبالنسبة
لشرائط الكاسيت جاءت شرائط القرآن
الكريم في المقدمة مع تراجع واضح
لشرائط الخطب والأناشيد والدروس
الفقهية باستثناء شرائط الداعية
المصري عمرو خالد.
وحققت
كتب "مكتبة الأسرة" هي الأخرى
مبيعات مرتفعة بسبب انخفاض ثمنها،
وارتفاع قيمتها العلمية من جهة، وبسبب
ارتباط القارئ المصري بها باقي أيام
العام من جهة أخرى.
اللحوم
أهم!
ومن
جهة أخرى شن عدد من الناشرين هجومًا
شديدًا على إدارة المعرض؛ حيث أجمعوا
على أن إدارة المعرض لم تكن موفقة في
اختيار موعد افتتاحه؛ مما أدى إلى
انخفاض مبيعات الكتب عن أي عام مضى.
وأرجع
الناشرون ذلك لسببين: أن المعرض يواكب
إجازة نصف العام الدراسي؛ وهو ما يعني
غياب الرحلات المدرسية والطلاب
المغتربين عن القاهرة، وثانيهما
اقتراب حلول عيد الأضحى.
وقال
أحد مسئولي التسويق بإحدى دور النشر:
"إن عيد الأضحى تحسب له أي أسرة ألف
حساب؛ فهو يضع رب الأسرة في موقف صعب؛
فعليه الاختيار بين شراء الكتب
واللحمة.. وبالطبع اللحمة أهم".
كما
استنكر مديرو تسويق دور النشر
الارتفاع الشديد في سعر تأجير مساحات
عرض الكتب؛ حيث يبلغ ثمن تأجير المساحة
التي لا تزيد عن 200 متر مربع 14 ألف جنيه،
بالإضافة إلى أن إدارة المعرض قامت هذا
العام بتأجير السجاد المفروش في دور
النشر، بعد أن كانت مجانية في الأعوام
السابقة.
وقد
قامت إدارة المعرض أيضًا بتأجير
الرصيف المقابل لمداخل دور النشر
للباعة الجائلين الذين يبيعون مأكولات
وسلعًا لا علاقة لها بالكتب؛ مما أدى
لتحول المعرض على حد تعبير أحد
الناشرين إلى "سويقة".
ويشتكي
بائعو سور "الأزبكية" الذي يتميز
ببيع الكتب القديمة والمستعملة بأسعار
رخيصة من ارتفاع سعر تأجير "الكشك"
المستخدم في عرض الكتب.
ويقول
أحد الباعة: إن إعداد الكشك يحتاج لـ2500
جنيه، وتأجيره من الإدارة يتكلف 1500
جنيه.
وأدى
ارتفاع أسعار تأجير الأكشاك إلى لجوء
بعض البائعين إلى عرض كتبهم على الرصيف.
وعلى
الرغم من ارتفاع أسعار التأجير فإن
الإقبال على الكتب المعروضة في سور"الأزبكية"
كان جيدًا لرخص أسعار الكتب التي يروج
لها بائعوها بعبارات، مثل: "أي كتاب
هنا بجنيه".
وعبّر
بعض باعة سور "الأزبكية" عن تأثر
مبيعاتهم بهجمات 11 سبتمبر، وقال أحدهم:
"نحن نبيع، ولكن ليس مثل زمان؛
فأحداث 11 سبتمبر أثرت على بائع الكبدة
والسجق؛ فكيف الحال ببائع الكتب؟".
المعرض..
نزهة
ويعتبر
العديد من الزوار المعرض نزهة خلال
إجازة نصف العام، ويعد الأطفال الأكثر
سعادة بهذا المعرض؛ حيث تركز إقبالهم
على الكتب الدينية المبسطة والكتب
العلمية الخفيفة المزودة بمجسمات
لتبسيط شرح المادة العلمية، وكذلك على
ألعاب الذكاء والتلوين.
أما
فئة الشباب -الأكثر ترددًا على المعرض-
فأكدوا على أن المعرض هذا العام لا
يختلف عن أي عام سبق، وجاءت الكتب
والشرائط الدينية في مقدمة
اهتماماتهم؛ الأمر الذي كان متوقعًا
بسبب المسحة الدينية التي يلاحظها كل
من يزور المعرض هذا العام.
ومن
الملاحظ انخفاض عدد مرتادي المعرض من
الخليجيين رغم احتفال المعرض بالثقافة
السعودية، وتكريم رموز الفكر العربي
في حفل الافتتاح.
وعلى
العكس من ذلك ارتفع عدد الزائرين من
ذوي الأصول شرق الآسيوية، وهؤلاء
أغلبهم من الدارسين بالأزهر الشريف؛
حيث انتهزوا فرصة المعرض لشراء الكتب
الدينية بسعر أرخص.
ومن
المشاهد السنوية المألوفة لمعرض
القاهرة الدولي للكتاب الإقبال
الجماهيري الواضح على الندوات الفنية
التي تستضيف مشاهير الفنانين، وعلى
الأمسيات الشعرية والندوات الدينية،
أما الندوات السياسية والاقتصادية
والعلمية المتخصصة فمرتادوها من
الصحفيين والخبراء فقط.
|