|

|
فصائل
فلسطين توقع اليوم المشروع النهائي
|
|
القاهرة
– عبد الرحيم علي - إسلام أون لاين.نت/27-1-2003
|
يعقد
اللواء عمر سليمان مدير المخابرات
العامة المصرية الإثنين 27-1-2003 في
التاسعة مساء بتوقيت القاهرة (7 بتوقيت
جرينتش) اجتماعا يضم قادة وممثلي
الفصائل الفلسطينية التي شاركت في
حوار القاهرة وعددها 13 فصيلا. ومن
المقرر أن يبحث سليمان مع المشاركين في
الحوار نتائج ما توصلوا إليه خلال
الاجتماعات التي دامت 36 ساعة على مدار 6
جلسات بالإضافة إلى جلستين للجنة
الصياغة.
ويتضمن
المشروع الذي توصل إليه الفلسطينيون 4
نقاط أساسية: الأولى تتعلق بتحقيق
الوحدة الفلسطينية، وذلك بالإشارة إلى
المرجعية السياسية لمنظمة التحرير
الفلسطينية، مع تشكيل قيادة سياسية
جماعية موحدة تراعي الأوزان النسبية
للفصائل.
وقد
تمسكت حركة فتح بأن تكون المرجعية
لمنظمة التحرير مع وعود بإجراء
إصلاحات في البنى الداخلية تشمل كافة
المؤسسات التابعة للمنظمة.
والنقطة
الثانية تتعلق بالرؤية السياسية؛ حيث
توافقت الفصائل على رؤية هي الأقرب
لوجهة نظر حركتي حماس والجهاد اللتين
رفضتا تماما التوقيع على أي مشروع
يتضمن النص على قرارات الشرعية
الدولية أو ذكر حدود الدولة
الفلسطينية المقترحة؛ لذا جاء القرار
لينص على "إنشاء دولة فلسطينية
مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس على
الأراضي المحتلة".
وقد
أكدت مصادر فلسطينية لـ"إسلام أون
لاين.نت" الإثنين 27-1-2003 أنه من
المعروف أن الأراضي المحتلة في
المنظور الدولي هي أراضي 67، ولكن
الخطورة في عدم التحديد الجغرافي
للدولة أنه يخدم العدو الإسرائيلي
بقدر ما يفيد وجهة نظر حركتي حماس
والجهاد اللتين تعتبران أراضي فلسطين
من النهر إلى البحر أراضي محتلة.
وأضافت
المصادر أن هذه الرؤية أيضا قد يتخذها
الإسرائيليون ذريعة لاعتبار أن ما
يعرضه شارون والذي يمثل 42% من الأرض هو
أيضا هذه الأراضي المحتلة وفق منظور
شارون.
وأوضحت
المصادر أن توافقا تم بين الفصائل
وافقت بمقتضاه حماس على مطلب فتح
باعتبار منظمة التحرير إطارا شرعيا
يمثل الشعب الفلسطيني، وفي المقابل
وافقت فتح على مطلب حماس بعدم النص على
حدود جغرافية لدولة فلسطينية.
قد
تضمنت الرؤية السياسية المقترحة
بالإضافة إلى قضية الدولة النص على
عودة اللاجئين الفلسطينيين، وهو
المطلب الخاص بالجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين، ويتضامن معها فيه كافة
الفصائل.
والنقطة
الثالثة تتعلق بالعمل العسكري وأسلوب
المقاومة؛ حيث تبنى المجتمعون نصا
يؤكد على تأجيل الحديث عن هذه القضية،
مع الاعتراف بالمخاطر الناجمة عنها،
إلى أن يتم تشكيل القيادة السياسية،
على أن تبت الأخيرة في هذه القضية فور
تشكيلها ويكون قرارها ملزما للجميع.
وجاءت
النقطة الرابعة لتتوج عمل الفصائل
بالنص على تشكيل لجنة متابعة عليا ذات
آلية محددة للاجتماع الدوري تتابع
تنفيذ ما توصل إليه المجتمعون، وتقدم
تقريرا عن ذلك للقيادة السياسية
المشكلة.
لا
تغييرات
وحول
ما يمكن أن يطرأ على هذا المشروع من
تغييرات خاصة النقطة الخاصة بالدولة
أو تأجيل الحديث عن العمليات، أكد
أسامة حمدان المتحدث باسم وفد حماس لـ"إسلام
أون لاين.نت" أن مصر أكدت لكافة
الفصائل في أول اجتماع لهم أنها لن
تتدخل في هذا الحوار، وأنها لن تمارس
أي ضغوط، بل على العكس ستقوم بمساندة
ودعم ما يتم اتخاذه من قرارات، مضيفا:
"المهم أن يتفق الفلسطينيون".
وأوضح
فهد سليمان رئيس وفد الجبهة
الديمقراطية لتحرير فلسطين لـ"إسلام
أون لاين.نت" "أنه يعتبر أن الحوار
قد نجح تماما؛ حيث توصل المجتمعون إلى
تشكيل قيادة سياسية موحدة، والاتفاق
على رؤية سياسية توافقية تلقى القبول
من الجميع، وهذا كل ما نتمناه في هذه
المرحلة الحرجة".
وأضاف
أن "التفاصيل تأتي بعد ذلك لتغطي
كافة النقاط الأخرى، المهم أننا أكدنا
للجميع أننا جسد واحد متحد".
ومن
المتوقع أن يدرس قادة الفصائل مع
اللواء عمر سليمان باعتباره الجهة
الراعية للمفاوضات كيفية الإعلان عن
هذا الاتفاق –المشروع- إعلاميا حيث
يرجح البعض عقد مؤتمر صحفي عالمي،
بينما يفضل آخرون إصدار بيان يذاع عبر
التلفزيون المصري والقناة الفضائية
المصرية، ويوزع على وكالات الأنباء
متضمنا بنود المشروع الذي تم الاتفاق
عليه؛ خشية توجيه أسئلة صحفية في
المؤتمر تبدو محرجة أو تتسبب في صنع
أزمة، ولكن بات من المؤكد انتهاء
الحوار الإثنين 27-1-2003، وإعلان نتائجه
بين مساء الإثنين أو صباح الثلاثاء
27-1-2003.
|