|

|
فلسطينيات: منعونا من الحج
|
|
رفح - عادل زعرب - إسلام أون لاين.نت/ 26-1-2003
|
 |
|
حجاج فلسطين |
"لماذا
يمنعوننا من زيارة النبي صلى الله عليه
وسلم، وأداء فريضة الحج؟ لقد انتظرت
طويلاً هذه الرحلة الإيمانية، ولم
يَعُد في العمر بقية، وكنت آمل أن أؤدي
الفريضة هذا العام دون مشقة، ولكن
حسبنا الله ونعم الوكيل في الاحتلال".
بهذه
الكلمات بدأت الحاجة أم محمد أبو
العينين -60 عامًا- حديثها إلى شبكة "إسلام
أون لاين.نت" الإثنين 27-1-2003، وقالت
في حزن لم تتمالك معه دموعها أمام معبر
رفح الحدودي، بعد أن علمت بمنع قوات
الاحتلال الإسرائيلي ابنها من صحبتها:
"لا أدري لماذا يتعمدون إعاقتنا
ومنعنا من السفر؟ إنني امرأة مُسنّة،
ولا أستطيع السفر دون ابني، وهو المحرم
لي".
ولم
تكن الحاجة أم محمد سوى واحدة من عشرات
الفلسطينيين الذين رفض الاحتلال
الإسرائيلي توجههم للحج؛ حيث منعت
إسرائيل نحو 94 شخصًا خلال يومي الجمعة
والسبت 25 و26-1-2003؛ تنفيذًا للقرار
الإسرائيلي الذي يحظر سفر من هم دون سن
الخامسة والثلاثين؛ بحجة أن ذلك مرتبط
بدواعٍ أمنية.
وكانت
إسرائيل قد أصدرت قرارًا في 7-1-2003 يقضي
بمنع جميع المسؤولين في السلطة
الفلسطينية و"المواطنين دون سن الـ35
من مغادرة الأراضي الفلسطينية"
والتنقل بين المدن، إضافة لمنع الوفد
الفلسطيني من التوجه للندن لحضور
مؤتمر نظمته الحكومة البريطانية
لمناقشة الإصلاحات في السلطة.
وبرزت
مشكلة هذا القرار بشكل أوضح مع بدء
الحجاج الفلسطينيين في التوجه إلى
الأراضي المقدسة بالمملكة العربية
السعودية؛ حيث ما زالت قوات الاحتلال
تتعنت وتُصِرّ على ضمهم للقرار دون
مراعاة الخصوصيات الدينية.
وصدر
القرار الإسرائيلي في الخامس من يناير
2003 بعد العملية الاستشهادية المزدوجة
التي نفّذتها كتائب شهداء الأقصى،
وأسفرت عن مقتل 23 إسرائيليًّا وإصابة
100 آخرين.
ذرائع
واهية
وقال
عطية أبو حية -32 عامًا-: "إنهم
يمنعوننا من أداء عباداتنا وطقوسنا
الدينية، ويعرقلون سفرنا واجتيازنا
معبر رفح تحت حجج وذرائع واهية".
وأضاف
أبو حية "ودعنا أهلنا وأحبابنا،
وتوجهنا بنية أداء الفريضة، مقبلين
على الله، لكننا فوجئنا بالقرار
الإسرائيلي والتعنت والصلف الذي لا
حدود له، وقاموا بمنعنا من العبور إلى
الجانب المصري، ومن ثَم إلى الأراضي
المقدسة بالسعودية".
من
جانبه أشار محمد البايض -30 عامًا- إلى
أن امرأتين كانتا برفقته اضطرتا
للعودة معه؛ لأنهما لا تستطيعان السفر
إلا معه؛ لأنه المحرم لهما، موضحًا أن
"القرار الإسرائيلي الجائر حال دون
مواصلة طريقهم للحج".
وقال:
"إن إسرائيل تتعمد عرقلة سفر الحجاج
الفلسطينيين للتنغيص عليهم، وزيادة
معاناتهم"، لكنه أعرب في الوقت نفسه
عن عدم استغرابه من إجراءات الاحتلال،
مضيفًا "هذا متوقع من الجانب
الإسرائيلي؛ فمن يقتل الأطفال، ويدمر
المنازل، ويقتحم المدن؛ لا يتورع عن
منع الحجاج من أداء فرض من فروض الله!!".
من
ناحيتها نصبت وزارة الأوقاف
الفلسطينية عدة خيام لإيواء الحجاج
وتسهيل عملية انتظارهم، وذلك في
محاولة للتخفيف عليهم خلال ساعات
الانتظار تمهيدا لسفرهم.
وكانت
الدفعة الأولى من الحجاج الفلسطينيين -البالغ
عددهم 360 حاجًّا وحاجة- قد غادرت الأحد
محافظة غزة.
ويبلغ
عدد الحجاج الفلسطينيين من محافظات
غزة وحدها حوالي 5000 حاج، بينهم 500 من
ذوي أسر الشهداء.
|