|

|
خبراء: مذبحة تنتظر الأمريكيين والعراقيين ببغداد
|
|
بروكسل- وكالات- إسلام أون لاين.نت/ 26-1-2003
|
 |
|
القوات الأمريكية تستعد لحرب الشوارع |
أكد
عدد من الخبراء العسكريين أنه إذا لم
تستسلم قوات الحرس الجمهوري الخاصة
الأكثر ولاء
للرئيس العراقي صدام حسين في مرحلة
مبكرة من الحرب المحتملة بقيادة
الولايات المتحدة ضد العراق فإن
الحرب قد تُحسم في شوارع العاصمة
بغداد، وهذا
السيناريو أشبه بكابوس
بالنسبة لواشنطن، فمن المحتمل أن
تكون الخسائر
العسكرية والمدنية مرتفعة للغاية
إذا تعين على الجنود
الأمريكيين أن يجوبوا
شوارع مدينة غير مألوفة ومعادية
ومتشعبة يقطنها 5 ملايين
نسمة؛ مما سيساعد
أفراد الحرس الجمهوري الأشداء على
الاختفاء والقنص.
وقد
نشرت وكالة رويترز تقريرا بثه موقع "سويس
إنفو" على الإنترنت قال فيه "وليام
هوبكينسون" من
المعهد الملكي للشؤون الدولية في
لندن: "إذا كان الأمريكيون
حكماء فإنهم سيسعون
إلى تجنب هذا الأمر تماما؛ لأن
الخسائر ستكون مرعبة".
وتابع هوبكينسون كلامه
قائلا: "لن يكون هناك مكسب من
وراء ذلك في الجانب
الإعلامي على المستوى العالمي.
والتوترات السياسية الناجمة عن
الفتك بالمدنيين ستكون
سيئة للغاية بالنسبة
للولايات المتحدة، خصوصا إذا خاضت
الحرب بدون قرار من الأمم
المتحدة".
ومنذ
حرب فيتنام ينظر إلى الحرب التقليدية
في المدن على
اعتبار أنها من الممكن أن
تكون مكلفة بشدة؛ ولذا تدعو
العقيدة القتالية الأساسية
للولايات المتحدة إلى عزل المناطق
الحضرية والالتفاف حولها كلما
أمكن ذلك.
وخلّف
استرداد سول في عام 1950 ومعركة هيو في
عام 1968 لدى الجيش
الأمريكي ذكريات مؤلمة عن القتال من
مبنى لمبنى. لكن التورط الدامي في
العاصمة الصومالية
مقديشو قبل 10 سنوات سيكون أهم ما يشغل
تفكير المخططين في وزارة
الدفاع الأمريكية "البنتاجون"
فيما تلوح حرب العراق.
ويمكن
للمدن بمبانيها الكثيفة أن تجعل
التفوق التكنولوجي
الذي تعوّل عليه القوات
الأمريكية في حرب الصحراء عديم
الفائدة؛ فالاعتماد على
شبكات الاتصال يكون أقل في الغابات
من المباني، ويمكن لأشعة الليزر التي
يُعتمد عليها
في التصويب وفي تحديد المدى أن
تنحرف عن مسارها بعد اصطدامها
بالنوافذ.
وطائرات
الهليكوبتر المهاجمة تكون معرضة
للهجوم. والقصف من الجو
ينطوي على
مخاطرة كبيرة بتكبيد المدنيين
خسائر، وهي صور من شأنها أن تدفع
المشاهدين عندما
تنقلها وسائل الإعلام إلى الوقوف
بشدة ضد الحرب.
قال
الليفتنانت جنرال "أدوين سميث"
في الجيش الأمريكي في مجلة الجيش: "الأمريكيون
يدركون أن حرب المدن عنصر مهم يمكن أن
يحقق التوازن في القوى، وقد
رأينا هذه
الحقيقة تتكرر في العالم منذ الحرب
العالمية الثانية".
وكما
أشار "هوبكينسون"
فإن مسلحا ببندقية كلاشينكوف يعرف
الأزقة الخلفية والأبواب
المفخخة لديه فرصة
جيدة في مواجهة الغريب الغازي
للمدينة حتى لو كان الأخير مسلحا
من قدمه
لرأسه.
وقال
سميث: إن المناطق الحضرية تبتلع بسرعة
القوات المهاجمة، وغالبا ما
تعزلها عن
بعضها البعض، كما أنها توسع كذلك
من بدائل ساحات الاقتراب والهجوم
والدفاع لدى أصحاب المنطقة
وطرقهم للتسلل والهروب وحصولهم
على الدعم بالإمداد والتموين. ثم هناك
الجموع الهاربة غير المحاربة
والمتعثرة على خط القتال،
وعدم وضوح من هم
المقاتلون وأكوام الأنقاض التي
تعرقل التقدم وخطر التعرض
للهجوم بأسلحة كيماوية أو
بيولوجية في حالة بغداد.
ويقول
خبراء عسكريون:
إن هناك شكا ضئيلا في أن الرئيس
العراقي صدام حسين لن
يسعى لإغراء القوات
الأمريكية للاشتباك مع قوات الحرس
الجمهوري الخاصة وقوامها 25 ألف
مقاتل في مناطق
حضرية.
فقد
قال الرئيس العراقي في كلمة: إن بغداد
مصممة شعبا وحكومة على أن تجعل مغول
العصر ينتحرون على أسوارها، مشيرا
إلى جيوش المغول بقيادة
هولاكو خان التي دمرت
العاصمة العراقية عام 1258م.
وقال
الكولونيل المتقاعد
"وليام تايلور" المدير السابق
لدراسات الأمن القومي في
الأكاديمية
العسكرية الأمريكية في "وست
بوينت" والذي يعمل الآن مستشارا
عسكريا: إنه
يتوقع ألا
تدخل القوات الأمريكية بغداد،
وربما تضرب حصارا حولها.
وأضاف
تايلور: "سيحاصرون بغداد... سنراقبها
ليل نهار، كل شيء يتحرك في بغداد أو
يخرج منها
سيخرج بإذننا، وإذا لم يحصل على
إذننا فسنراه وسنقتله".
لكن
الجنرال الأمريكي
المتقاعد "باري ماكفري" الذي
قاد الوحدة 24 مشاة في حرب
الخليج قال: إنه يتعين على
الجيش الأمريكي ألا يسعى لتجنب حرب
المدن "بشكل مطلق".
وتابع
قائلا: "أعتقد أنهم سيذهبون إلى
مشارف بغداد في غضون ما بين 3 و5
أيام وأن بإمكانهم أن
يدخلوا المدينة في 3 أيام، لن يكون
هناك قتال من مبنى لمبنى ولا
من غرفة
لغرفة"، مشيرا إلى أن الأغلبية
الشيعية في العاصمة العراقية لن تحارب
حتى النهاية
من أجل قيادة يسيطر عليها السنة.
وتوقع
ماكفري أن تكون هناك "نقاط دفاع
متعدد" بدبابات ومدفعية وأسلحة
كيماوية عراقية؛ لأنه
في حين قد لا تقاتل قوات
الجيش العراقي النظامية على
الإطلاق فإن نحو 15 ألفا من قوات
الحرس الجمهوري
الخاصة ربما تقاتل حتى الموت.
وقال
ماكفري: "ضباطهم سيقولون: هؤلاء
الناس سيشنقونني...
إذا استسلمت؛ وعليه
فإنني أعتقد أنه سيكون علينا أن
ندخل إلى هناك
وأن نقضي عليهم".
وأضاف:
"أعتقد أن العنف والسرعة والعمل
الليلي والجرافات المدرعة
ونيران المدفعية على
الطوابق السفلى ومن مدى قريب سترغمهم
على الخروج من
جحورهم في غضون 3
أيام، لكن أعتقد أنه سيكون هناك قتال
ليومين أو 3 أيام".
|