|

|
16 محاميا عن 8000 أسير فلسطيني
|
|
غزة- ياسر البنا – إسلام أون لاين.نت /19-1-2003
|
 |
|
المعتقلون يحتفظون بأملهم في الحرية |
كشف
حقوقي فلسطيني بارز عن جوانب جديدة من
معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون
الاحتلال الإسرائيلي، خاصة المحاكمات
غير العادلة التي يتعرضون لها؛ حيث
يُحرمون من حقهم في ترافع محاميين عنهم.
كما اتهم اللجنة الدولية للصليب
الأحمر بالتقصير تجاه قضية الأسرى
الفلسطينيين.
وقال
"راجي الصوراني" مدير المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان في تصريحات
خاصة لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
الأحد 19-1-2003: إن 16 محاميا فقط يترافعون
عن 8000 أسير فلسطيني بسبب عدم استطاعة
المحامين الفلسطينيين الوصول للمحاكم
والسجون الإسرائيلية؛ نظرا للإغلاقات
والقوانين الإسرائيلية، مشيراً إلى أن
عدد المحامين الذين يترافعون عن
الأسرى كان يتجاوز 450 محامياً خلال
الانتفاضة الأولى (1987- 1994).
وأضاف
الصوراني الذي يشغل أيضاً منصب عضو "لجنة
الحقوقيين الدولية" بجنيف قائلاً:
"دخول المحامين الفلسطينيين السجون
والمعتقلات الإسرائيلية مهمة شبه
مستحيلة، وحتى الصليب الأحمر يعجز في
أحيان كثيرة على دخول هذه المعتقلات".
وقال
الصوراني: "في معتقل أنصار 3 يُمنع
منعاً باتا دخول غير المحامين
الإسرائيليين، وحتى محامي الضفة
الغربية القادر على الترافع أمام
المحاكم الإسرائيلية يُحظر عليه دخول
هذا المعتقل"، مشيراً إلى وجود
إجراءات إسرائيلية أخرى تعرقل عمل
المحامين، منها رفض سلطات السجون
تزويد المحامين بقوائم الأسرى
والمحتجزين.
أضاف
الصوراني: "المحاكمات أصلا غير
عادلة وغير شرعية ولا تستوفي المعايير
الدولية؛ لكونها محاكم عسكرية
احتلالية مبنية على أوامر عسكرية،
والأسير الفلسطيني محروم من أبسط حقوق
أي متهم، وهو حق اختيار محاميه، إضافة
إلى سرعة المحاكمات التي لا تستغرق
جلسة أو اثنتين لإصدار الأحكام".
وتابع
الصوراني قائلاً: "لا حلول لهذه
المشكلة؛ لأنها مرتبطة بفلسفة
الاحتلال ووجوده، وطالما ظل موجودا
فسيظل الظلم…".
الصليب
مقصر
وأكد
الصوراني عدم رضى الفلسطينيين عن
تعامل اللجنة الدولية للصليب الأحمر
مع قضية الأسرى الفلسطينيين، وقال: "لا
يوجد لدينا أحلام وردية حول ما يمكن أن
يقوم به الصليب الأحمر، ولكن نحن نطلب
منهم الحد الأدنى فيما يتعلق بحماية
المدنين وتأمين شروط حياتهم".
ونوه
الصوراني إلى الدور التاريخي للجنة
الدولية للصليب الأحمر في تسليط الضوء
على قضية الأسرى الفلسطينيين وتحسين
شروط حياتهم بموجب اتفاقية وقعتها مع
الجانب الإسرائيلي.
واستدرك
الصوراني قائلا: "... نفاجأ اليوم أن
الصليب الأحمر لا يحتج على الانتهاكات
الإسرائيلية المتواصلة لهذه
الاتفاقية، فمنذ بدء إعادة احتلال
الضفة الغربية تم تعديل مدة الزيارة
للسجين وجعلها كل 18 يوما ولم يحتج
الصليب الأحمر على ذلك، ولم يحتج أيضا
على شروط زيارة الأهالي للمعتقلات
وحرمان الكثيرين منهم من رؤية
أبنائهم، ولم يقم الصليب الأحمر
بزيارة معتقل عوفر عقب الأحداث التي
وقعت به بتاريخ 2-1-2003".
حتى
المبعدون..
 |
|
راجي الصوراني |
وبين
الصوراني أن الصليب الأحمر قصر أيضاً
في تعامله مع قضية المبعدين
الفلسطينيين من الضفة لغزة، وخاصة
الأخوين كفاح وانتصار عجوري؛ حيث يرى
أنه تعامل معهما كضيفين غير مرغوب بهما
داخل مبناه في غزة، رغم أنه وافق على
تحمل مسئوليتهما.
وقال:
"هناك عدم رضى بشكل عام على عمل
الصليب الأحمر ، فنحن نريده أن يعمل
وفق ميثاقه وفلسفته ومعاييره،
وبتقديري بعض العاملين في اللجنة
الدولية بالصليب الأحمر أخلّوا في
الفترة الأخيرة بهذه المعايير".
ولم
يستبعد الصوراني استغلال إسرائيل
العدوان الأمريكي على العراق وقيامها
بإبعاد أسرى فلسطينيين، وأضاف: "إسرائيل
ليست بحاجة لذرائع، وإذا توفرت الظروف
فهي تستغلها، ويجب أن نكون متنبهين
لهذا الأمر".
وانتقد
الصوراني أيضاً طريقة تعامل القوى
الفلسطينية مع قضية الأسرى
والمعتقلين، وقال: "… يتعاملون معها
كقضية موسمية ليس إلا".
إبعاد
الأسرى
ومن
جهته حذر وزير شؤون الأسرى والمحررين
في السلطة الفلسطينية "هشام عبد
الرازق" في تصريحات صحفية من خطورة
إقدام إسرائيل على استغلال تداعيات
بدء الحرب على العراق والعمل على تهجير
الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال
إلى خارج الأراضي المحتلة، مشيراً إلى
أن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون
الاحتلال بلغ حالياً حوالي 8 آلاف أسير.
وأكد عبد الرازق وجود مخاوف لدى السلطة
والشارع الفلسطيني من إقدام الحكومة
الإسرائيلية على اتخاذ مثل هذه الخطوة.
يشار
إلى أن عدد الأسرى الفلسطينيين بلغ قبل
اندلاع انتفاضة الأقصى 1527 أسيرا، لكنه
ارتفع إلى 8000 أسير خلال سنتي الانتفاضة.
وتم افتتاح معتقلات إسرائيلية جديدة
لاستيعاب هذا العدد الضخم، ومنها
معتقل النقب "كتسعوت".
ويقدر
عدد الأسرى الفلسطينيين الذين حكم
عليهم بالسجن المؤبد (99 عاما) بـ317
أسيرا إضافة لعشرات المعتقلين ممن
يتوقع أن يحكم عليه بالمؤبد، وبلغ عدد
من قضى أكثر من 20 عاما في الأسر 12
شخصاً، وأكثر من 15 عاما 60 شخصاً، وأكثر
من 10 سنوات 130 شخصاً.
ويبلغ
عدد أسرى الدول العربية والأجنبية 38
أسيرا، من بينهم 18 أسيرا من حزب الله، و1
من ألمانيا، و2 من مصر، والباقي من
الأردن، منهم الأسير اللبناني "سمير
قنطار" الذي قضى أكثر من 22 عاما في
الأسر دون أن يتمكن أحد من ذويه من
زيارته.
|