|

|
فيسك: الإطاحة بصدام اقتراح اللوبي البترولي
|
|
د.أحمد عبد المنعم- إسلام أون لاين.نت/18-1-2003
|
 |
|
النفط العراقي هدف الحرب |
أكد
الكاتب الصحفي البريطاني روبرت فيسك
أن كل عربي قابله خلال الشهور الستة
الأخيرة يعتقد أن السيطرة على بترول
العراق هي هدف الرئيس الأمريكي جورج
بوش من حربه المتوقعة ضد النظام العراقي.
وقال
فيسك في مقال له بصحيفة "إندبندنت"
البريطانية 18-1-2003: إن كثيرا من
الإسرائيليين يعتقدون ذلك أيضا، وهو
نفس ما يراه فيسك نفسه الذي يؤكد أنه
بمجرد الإطاحة بصدام حسين وإقامة نظام
موال لواشنطن في بغداد، فإن الولايات
المتحدة ستضمن السيطرة على 112 مليار
برميل من البترول، أي ما يوازي ربع
احتياطيات العالم من البترول.
وأوضح
فيسك أن وزارة الطاقة الأمريكية أعلنت
في شهر يناير 2003 أن الواردات البترولية
للولايات المتحدة ستمثل 70% من
إجمالي الطلب المحلي لديها بحلول عام
2025 (وكانت هذه النسبة 55% منذ عامين).
ويشير
فيسك إلى أن مايكل رينر من معهد
المراقبة العالمي للبترول كشف مؤخرا
عن أن احتياطيات الولايات المتحدة من
البترول تستنفد بسرعة، وحقول البترول
في الدول غير الأعضاء بمنظمة الدول
المصدرة للبترول "أوبك" بدأت
تنضب؛ ومن ثم فإن معظم الإمدادات
البترولية في المستقبل ستأتي من منطقة
الخليج.
ويقول
فيسك: إنه لا عجب إذن في أن كل سياسة بوش
بشأن الطاقة تقوم على الاستهلاك
المتزايد للبترول؛ حيث إن 70% من
احتياطيات العالم من البترول تقع في
الشرق الأوسط، كما أن 60% من البترول
الأمريكي المكتشف قد تم إنتاجه
بالفعل، بينما هذه النسبة في كندا 8:1،
وفي السعودية 55:1، وفي الإمارات
العربية المتحدة 75:1، وفي الكويت 116:1،
وفي العراق 526:1.
ويتساءل
فيسك عما إذا كانت واشنطن تدّعي أن
أسباب عدائها لصدام هو انتهاكاته
لحقوق الإنسان في العراق، فلماذا صافح
دونالد رامسفيلد صدام بحرارة عام 1983
بعد وقت قليل من مهاجمة صدام للأكراد
بالغازات السامة؟
ويقول
فيسك: إنه في عام 1997 في عهد إدارة
الرئيس السابق بيل كلينتون شكل
رامسفيلد وديك تشيني وعدد من الجناح
اليميني في الولايات المتحدة الذين
كانوا منغمسين في أعمال خاصة بالبترول..
شكلوا "مشروع القرن الأمريكي الجديد"
كجماعة ضاغطة تطالب بتغيير النظام
العراقي.
وفي
رسالة وجهتها هذه الجماعة إلى الرئيس
كلينتون عام 1998 دعته إلى الإطاحة بصدام
حسين، وجاء في هذه الرسالة: "يجب
علينا أن نؤسس ونحتفظ بوجود عسكري قوي
للولايات المتحدة في المنطقة، وأن
نكون مستعدين لاستخدام هذه القوة
لحماية مصالحنا الحيوية في الخليج،
وفي حالة الضرورة للمساعدة على إزاحة
صدام حسين من السلطة".
ويقول
فيسك: إن من بين الموقعين على هذه
الرسالة رامسفيلد وزير الدفاع الحالي،
وبول وولفويتز نائب وزير الدفاع
حاليا، وجون بولتون وكيل الوزارة
لمراقبة التسلح، وريتشارد أرميتاج
وكيل وزارة الخارجية، وريتشارد بيرل
رئيس مجلس علم الدفاع.
وهكذا
يخلص الكاتب الصحفي البريطاني روبرت
فيسك إلى أن الحرب الأمريكية المتوقعة
ضد العراق قد بدأ التفكير فيها منذ 5
سنوات ولهدف أساسي هو السيطرة على
البترول.
|