|

|
مبادرات
دولية لمنع الحرب
|
|
بغداد
– وكالات – إسلام أون لاين.نت/ 16-1-2003
|
 |
|
ناجي صبري مع ألكسندر سلطانوف |
نشطت
الدبلوماسية الدولية في محاولة لمنع
الحرب التي تعتزم أمريكا شنها ضد
العراق، وظهرت مبادرات دولية لم يتم
الإعلان عن ملامحها بعد، وإن تم التحرك
بشأنها.
ووصل
وفد روسي إلى بغداد لإيجاد حل دبلوماسي
وسياسي للأزمة العراقية، وتجنب
السيناريوهات العسكرية التي من
المحتمل أن تقوم بها الولايات المتحدة
الأمريكية ضد العراق بزعم امتلاكه
لأسلحة دمار شامل.
وقال
ألكسندر سلطانوف نائب وزير الخارجية
الروسي وأحد الخبراء البارزين في
الشئون العراقية للصحفيين لدى وصوله
مطار بغداد الأربعاء 15-1-2003: "يجب أن
ننتهز أي فرصة لتحقيق وإيجاد حل
دبلوماسي وسلمي للمسألة العراقية
وتجنب سيناريوهات عسكرية".
وقالت
وزارة الخارجية الروسية في وقت سابق
الأربعاء 15-1-2003: إن المبعوث الروسي "سيعرض
وجهات نظرنا، ويبحث الخطوات الممكنة
لضمان التوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي
للمشكلة العراقية".
ووصف
وزير الخارجية الروسي "إيجور
إيفانوف" رحلة سلطانوف بأنها جزء من
"اتصالات مستمرة مع العراق لضمان
تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الذي
يقضي بالقيام بعمليات تفتيش لتحديد ما
إذا كانت بغداد تمتلك أسلحة دمار شامل".
ولم
يعثر خبراء الأسلحة التابعون للأمم
المتحدة على أي أدلة ملموسة على أن
العراق يمتلك أو يقوم بتطوير أسلحة
نووية أو كيماوية أو بيولوجية، لكنهم
يقولون إن العراق لم يقدم معلومات بشأن
بعض البنود في ترسانته في التسعينيات.
وتعارض
روسيا أي عمل عسكري أمريكي منفرد خوفا
من أن تعرقل الحرب جهود استعادة
مليارات الدولارات المستحقة على
بغداد، وتعرض عقود النفط التي فازت بها
شركاتها للخطر.
مجرد
ضغط
من
ناحية أخرى، شدد السفير الأمريكي لدى
الأمم المتحدة "جون نجروبونتي"
على أن الإدارة الأمريكية ما زالت تأمل
بحل المسألة العراقية عبر الوسائل
السلمية.
وقال
نجروبونتي في حديث صحفي أجرته معه
صحيفة الحياة اللندنية الخميس 16-1-2003:
إن "تكثيف الوجود العسكري الجاري
الآن سيكون له أثر، ويجب أن يشكل ضغطا
على العراق كي يمتثل تماما لنظام
التفتيش، كما أنه يعطي مصداقية
لموقفنا المتمسك بالأسلوب السلمي
والدبلوماسي كخيار أول".
وردا
على سؤال حول ما إذا كان إرسال
الولايات المتحدة لـ 150 ألف جندي
لمنطقة الخليج لمجرد الضغط على
العراق، قال السفير الأمريكي: "إن
تقرير مصير استخدام هذه القوة عائد إلى
رئيس الولايات المتحدة"، مشيرا إلى
أن القرار الأخير بشأن استخدام القوة
لم يتخذ بعد، وأن بوش وحكومته يفضلون
الحل السلمي لهذه المسألة عبر نجاح
تنفيذ القرار 1441.
ولدى
سؤاله عن إمكان التعايش مع العراق
وصدام حسين في السلطة إذا نفذت الحكومة
العراقية الشروط التي وضعها بوش قال
نجروبونتي: "هذا عائد إلى صدام وإلى
النظام في العراق، لكن نقطة الانطلاق
ومحور انتباهنا في الشهور القليلة
المقبلة هي مسألة أسلحة الدمار الشامل..
هذه هي نقطة الانطلاق الممتازة،
وأعتقد أن الامتثال التام والكامل
لقرار مجلس الأمن الأخير يشكل عنصرا لا
غنى عنه في حل سلمى للمشكلة".
تعادل
الاحتمالات
وفى
الوقت نفسه، شدد الرئيس المصري حسنى
مبارك على تعادل احتمالات تسوية
الأزمة العراقية سلما مع احتمالات
الحرب.
وقال
الثلاثاء 14-1-2003 وهو في طريق عودته
للقاهرة من المملكة العربية السعودية:
إن "جهودا إقليمية عربية وغير عربية
تُبذل من أجل تجنب الحرب والتوصل إلى
صيغة تقبلها الأطراف بعيدا عن استخدام
القوة"، مشيرا إلى مبادرة رئيس
الوزراء التركي عبد الله جول.
وأوضح
مبارك أن "هناك أفكارا واقتراحات
تطرح من هنا وهناك، وبعضها لا يستحق
المناقشة وبعضها الآخر يبحث"، رافضا
ذكر تفاصيل عن هذه المقترحات.
وكانت
صحيفة "السفير" اللبنانية قد ذكرت
الثلاثاء 14-1-2003 أن جول طرح مجموعة من
الأفكار المهمة لحل الأزمة العراقية
خلال جولته الأخيرة بالمنطقة والتي
شملت سوريا ومصر والسعودية والأردن،
مشيرة إلى أنه اقترح مسألة تنحي صدام
حسين لتجنب نشوب حرب ضد العراق.
وذكرت
مصادر عراقية مطلعة لـ "إسلام أون
لاين.نت" الأربعاء 15-1-2003 أن الحكومة
العراقية استدعت سفيرها بالقاهرة
الدكتور "محسن خليل" للتشاور وبحث
الجهود المصرية لوقف الحرب.
|