English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

فقهاء: المسلمون يحتاجون لحوار مع الذات

الكويت - رجب الدمنهوري – إسلام أون لاين.نت/ 12-1-2003

الدكتور البوطي

انتقد علماء ومفكرون ودعاة إسلاميون نظرية صدام الحضارات التي يدعو إليها بعض المفكرين الغربيين، مطالبين العالم الإسلامي بضرورة تفعيل الحوار مع الذات قبل الحوار مع الآخر.

وقال العلماء خلال ندوة نظمتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية السبت 11-1-2003 تحت عنوان "نحو حوار بنّاء بين الحضارات": "إنه لا يمكن للعالم الإسلامي أن يواجه الآخر بفكر يكتب على الورق وإنما بالعمل والسلوك والأخلاق، خاصة أن الأمة تعاني من جهل وفرقة وظلم متبادل".

وأوضحوا قائلين: "نحن بحاجة إلى حوار داخلي يقوم على احترام التنوع الثقافي والوحدة والتقريب بين المذاهب داخل عالمنا العربي، وحوار مع تراثنا الإسلامي لإدراك وفهم مقوماته"، مؤكدين أن "هذا وحده ما يمدنا بالمناعة والقدرة على النمو والتأثير في الحضارات الأخرى".

من جانبه انتقد أحمد باقر وزير الأوقاف والعدل الكويتي سعي بعض الشعوب والأنظمة الغربية إلى فرض ثقافتها وحضارتها وقيمها وهويتها على غيرها من الشعوب، دون مراعاة الخصوصية الحضارية لكل أمة ودون اعتداد بما تحمله عقيدتها من أصول ثابتة تحكم الكثير من جوانب حياتها.وأضاف باقر في كلمته التي -ألقاها في افتتاح الندوة نيابة عن ولي العهد الكويتي الشيخ سعد العبد الله – أن "أمتنا هي إحدى الأمم المستهدفة؛ فقد صرنا نسمع ونرى في وسائل الإعلام اتهامات للحضارة الإسلامية بجميع تفريعاتها سواء ما اتصل بالهوية أو القيم أو الاقتصاد أو الاجتماع"، مشيرًا إلى أن هذه الاتهامات أخذت اسم "صراع الحضارة الغربية مع الحضارة الإسلامية".

وأكد أن هذا الصراع تنامى في الآونة الأخيرة خاصة بعد سقوط المعسكر الشيوعي؛ بسبب "تعصب أعداء الإسلام" الذين خلقوا نوعًا من الصراع والحرب بدلاً من التفاهم والحوار بين شعوب الأرض على اختلاف نظمها وحضاراتها.

وطالب الوزير الكويتي العلماء والمفكرين المسلمين بالسعي إلى تعريف العالم بالصورة المشرقة للحضارة الإسلامية التي كانت عاملاً أساسيًّا في تكوين وتطور الحضارة الغربية الحديثة.

التسامح والقوة

وتساءل الفقيه السوري الدكتور محمد البوطي حول قيمة أن يدعو المسلمون إلى الحوار والتسامح الذي أمرنا الله به، فيما يدعو الآخرون إلى صدام الحضارات، بل ويخططون للقضاء على مقدراتنا والاستيلاء على ثرواتنا وممتلكاتنا والتلاعب بمبادئنا؟

وقال البوطي: "إن دعوتنا للحوار يجب أن تكون مقرونة بالأخذ بالقوة، فإذا كنا نعتقد أننا أصحاب حق، فهذا الحق يجب أن تحرسه القوة"، موضحا أن "دعوتنا للسلم يجب ألا تنسينا أننا أصحاب حق وعزة، ويجب ألا نشتري السلم مقابل التفريط في العزة والحق".

وأضاف أن "العدو لا يخطط للقضاء على دولة معينة وإنما يستهدف الأمة بأكملها؛ فإخواننا يذبحون في كل مكان، ومع ذلك نتهم بالإرهاب إذا دافعنا عن أنفسنا".

عوامل النهوض الحضاري

من ناحيته قال الدكتور عصام البشير وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية السوداني: إن هناك عدة عوامل تساهم في النهوض الحضاري، أولها سيادة العدل، وهو ما يكفل نهوض الأمم، فيما يؤدي الاستبداد إلى موتها وفنائها.

وأضاف أن العامل الثاني هو التوحد الذي يسهم في النهوض، بينما تؤدي الفرقة إلى فشل الحضارة، موضحًا أن التاريخ يشهد أنه ما من حضارة بادت إلا بعد أن تفشت فيها الفرقة وغابت الشورى وتفشى الخنوع بين الشعوب.

وأشار إلى أن العامل الثالث يتمثل في تحمل المسؤولية التي تقلل الفجوة بين الواقع وما ينبغي الوصول إليه من أهداف، مشيرًا إلى أن غياب المسؤولية يؤكد الفوضى.

من جهة أخرى تناولت تعقيبات المشاركين عدة محاور أهمها:

  • افتقار الأمة إلى الحرية الفكرية والتعبير عن الرأي، وندرة تعرض الفكر الإسلامي إلى هذه القضية بسبب ظروف الأمة التي تحول دون ذلك.

  • الغرب لن يعدل عن فكرة صدام الحضارات وهي بضاعته التي يروج لها مفكروه، فيما أشاروا إلى أن دعوة المسلمين للحوار ما هي إلا خطاب اعتذاري، ومحاولة لتجميل الإسلام دون الاعتزاز بقيمنا.

  • المسلمون ليس لديهم إنتاج حضاري حاليا يؤهلهم لأن يكونوا أمة محترمة، وكل ما تقوم به الأمة هو استهلاك ما عند الغرب.

  • الأمة الإسلامية لها عقيدة ومنهج وسلوكيات وأخلاقيات نؤمن بها، ويجب ألا نتحول عنها لأنها حضارتنا ومصدر عزنا، وحوارنا مع الآخر يجب أن يكون حوار الأعزاء لا حوار الأذلاء.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع