|

|
كوريا الشمالية تنسحب من معاهدة الأسلحة النووية
|
|
عواصم - أ ف ب - إسلام أون لاين.نت/10-1-2003
|
 |
|
كوريا استأنفت العمل في مفاعلاتها النووية |
أعلنت
كوريا الشمالية انسحابها الجمعة 10-1-2003
من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة
النووية، وأكدت أنها لا تعتزم إنتاج
أسلحة نووية، فيما أعربت كل من فرنسا
وكوريا الجنوبية واليابان وروسيا عن
أسفها من قرار بيونج يانج.
وأعلنت
حكومة بيونج يانج قرارها بالانسحاب في
بيان نقلته وكالة الأنباء الكورية
الشمالية المركزية جاء فيه: "بعد أن
ظهر مجددا أن الولايات المتحدة تحاول
باستمرار وبأي ثمن خنق جمهورية كوريا
الشمالية، وبما أن الوكالة الدولية
للطاقة الذرية تستعمل كأداة للسياسة
الأمريكية المعادية للجمهورية
الشعبية الديمقراطية الكورية، فلا
يمكننا أن نبقى مرتبطين بمعاهدة الحد
من انتشار الأسلحة النووية؛ لأن هذا
الأمر يمس بأمن البلد وكرامة أمتنا".
وأضاف
البيان "إن كوريا الشمالية تدافع عن
مصالحها التي تتعرض لخطر داهم، ولتجنب
ذلك تم اتخاذ القرارات التالية:
أولا:
الانسحاب فورا من معاهدة الحد من
انتشار الأسلحة النووية.
ثانيا:
أن الانسحاب يسقط كل الالتزامات حيال
الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو
إجراء شرعي للدفاع عن النفس في وجه
تحرك الولايات المتحدة.
كما
أعلنت بيونج يانج رفضها لقرار الوكالة
الدولية للطاقة الذرية الإثنين 6-1-2003
الذي أدان بشدة استئناف كوريا
الشمالية لبرنامجها النووي.
وأوضح
البيان أن حكومة الجمهورية الشعبية
الديمقراطية الكورية ترفض بشدة قرار
الوكالة الدولية للطاقة الذرية،
وتعتبره مسا خطيرا بسيادتها وكرامة
الأمة الكورية.
وكانت
بيونج يانج وقعت عام 1992 مع الوكالة
الدولية للطاقة الذرية اتفاقات حول
تفتيش المنشآت النووية الكورية
الشمالية.
لن
ننتج النووي
وأكدت
بيونج يانج مجددا أنها لا تعتزم بأي
حال إنتاج أسلحة نووية.
وجاء
في البيان "على الرغم من انسحابنا من
معاهدة الحد من انتشار الأسلحة
النووية، فإننا لا نعتزم بأي حال إنتاج
أسلحة نووية، ونشاطاتنا في هذه
المرحلة ستقتصر على غايات سلمية
كإنتاج الكهرباء".
وأعلن
مسؤول في السفارة الكورية الشمالية في
بكين أن بلاده يمكن أن تعود عن قرارها
إذا استأنفت الولايات المتحدة شحن
النفط إليها.
استنكار
دولي
وفى
أولى ردود الفعل على قرار بيونج يانج،
دعت كوريا الجنوبية مجلسها الأمني إلى
اجتماع طارئ الجمعة لبحث الوضع في
كوريا الشمالية.
ومن
جهته، حذر كيم داي جونغ الرئيس الكوري
الجنوبي الجمعة من أن الأزمة النووية
في بيونج يانج تزداد خطورة.
وقال جونغ في اجتماع وزاري "إن
الوضع في شبه الجزيرة الكورية ازداد
تدهورا بعد انسحاب الشمال من معاهدة
الحد من الانتشار النووي".
وأضاف
"علينا أن نجعل من شبه الجزيرة
الكورية مكانا خاليا من الأسلحة
النووية ولذلك يجب أن نتحلى بالصبر
والثبات في السعي إلى حل سلمي".
وأشار
إلى أن الولايات المتحدة
في هذا الوقت وبفضل جهودنا تتجه
نحو الحوار مع كوريا الشمالية.
كما
دانت فرنسا التي ترأس مجلس الأمن
الدولي في دورته الحالية على لسان وزير
خارجيتها القرار الكوري الشمالي.
وقال
دومينيك دو فيلبان لدى وصوله إلى
شنغهاي الجمعة "إن فرنسا تدين هذا
الانسحاب من المعاهدة، وسيطرح الأمر
على مجلس الأمن الدولي".
وأضاف
"علينا التنسيق خلال الساعات
المقبلة مع مجموع شركائنا في مجلس
الأمن وأيضا مع اليابان وكوريا
الجنوبية لمواجهة هذا الوضع".
وتقضي
بنود معاهدة الحد من انتشار الأسلحة
النووية في حال انسحاب أي بلد موقع على
المعاهدة بأن تقوم الوكالة الدولية
للطاقة الذرية بإبلاغ مجلس الأمن فورا
بالأمر ليتحول الملف إليه.
وفي
طوكيو، دعت الحكومة اليابانية كوريا
الشمالية بالعودة عن قرار الانسحاب من
المعاهدة.
وقال
ياسوا فوكودا الأمين العام للحكومة
اليابانية والناطق باسمها "إنه أمر
مؤسف جدا.. إننا نطلب بإلحاح من بيونج
يانج العودة عن قرارها".
وفي
موسكو، أعرب متحدث باسم الخارجية
الروسية عن قلق روسيا من انسحاب كوريا
الشمالية من معاهدة الحد من انتشار
الأسلحة النووية.
وقال
المتحدث "إن إعلان كوريا الشمالية
يثير قلقنا.. إننا ندرس الموقف ووزارة
الخارجية على اتصال مع جميع الأطراف
المعنيين".
يشار
إلى أن لروسيا علاقات وثيقة ببيونج
يانج.
وكانت
كوريا الشمالية هددت في ديسمبر 2002
بالانسحاب من معاهدة الحد من انتشار
الأسلحة النووية التي تريد أن يقتصر
امتلاك الأسلحة النووية على الخمسة
الدائمين في مجلس الأمن، واتهمت
الولايات المتحدة بأنها مسؤولة عن
انتهاك اتفاق 1994 الذي تعهدت فيه بيونج
يانج بتجميد برنامجها النووي واحترام
المعاهدة الدولية.
وكان
وزير الخارجية الأمريكي كولن باول
أعلن في نوفمبر 2002 أن منظمة تنمية
الطاقة في شبه الجزيرة الكورية، التي
تضم الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية
واليابان والاتحاد الأوروبي قررت وقف
تسليم النفط لبيونج يانج احتجاجًا على
انتهاكها اتفاقية حظر الأسلحة النووية.
وأعلنت
بيونج يانج في 22 ديسمبر 2002 استئناف
العمل في برنامجها النووي احتجاجا على
الإجراءات الأمريكية ضدها كما أمرت في
27-12-2002 الوكالة الدولية للطاقة الذرية
بسحب مفتشيها.
يُذكر
أن الاتفاق الموقع عام 1994 ينص على قيام
الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي
وكوريا الجنوبية واليابان ببناء
مفاعلين نوويين يعملان بالمياه
الخفيفة في كوريا الشمالية قبل 2003
مقابل تجميد بيونج يانج برامج الأسلحة
النووية، كما تعهدت بيونج يانج
بالتخلي عن برنامجها للتسلح النووي
مقابل الحصول على 500 ألف طن من النفط
سنويًّا.
وكانت
كوريا الشمالية أعلنت في مارس 1993 أنها
ستنسحب من معاهدة حظر الانتشار النووي
مثيرة أزمة وضعت شبه الجزيرة الكورية
على حافة الحرب إلا أنه تم تجميد
الانسحاب آنذاك بعد التوقيع على
اتفاقية عام 1994.
|