|

|
عرب أمريكا: نفط العراق هدف بوش
|
|
توليدو
(أوهايو) – وكالات – إسلام أون لاين.نت/
4-1-2003
|
 |
|
عرب أمريكا نادمون على اختيار بوش |
تنتاب
الأمريكيين العرب في مدينة توليدو
الأمريكية الذين يشكلون إحدى أقدم
الجاليات العربية في الولايات المتحدة..
مشاعرُ يختلط فيها الخوف بالغضب بسبب
الهجوم الأمريكي المحتمل ضد العراق.
ويقول
العديد من الأمريكيين العرب في
مقابلات أجرتها معهم وكالة رويترز ونشرها
موقع سويس إنفو: إنهم لا
يخشون فقط سقوط أعداد كبيرة من الضحايا
المدنيين في حالة هجوم أمريكي محتمل ضد
العراق، بل يخافون أيضا من تزايد
المشاعر المناهضة للأمريكيين في
العالم العربي أكثر مما هي عليه بالفعل.
فيقول
نائل حمدي وهو أمريكي عراقي المولد:
"عندما نغزو العراق سنخلق مليون
أسامة بن لادن"، مضيفا أنه لا يحب
الرئيس العراقي صدام حسين ولا الرئيس
الأمريكي جورج بوش. غير أنه قال: "إن
بوش أكثر تهديدًا للسلام والاستقرار
من صدام حسين". ومضى حمدي يقول
مرددًا وجهات نظر كثير من الأمريكيين
العرب: "بوش يريد قتل آلاف الأطفال
العراقيين من أجل نفط رخيص".
وأضاف
حمدي الذي يتصل بوالديه في بغداد
أسبوعيا للاطمئنان عليهما: "لقد
أعطيت صوتي لبوش عام2000 ، وأنا نادم
الآن، المرة القادمة سأعطي صوتي
لامرأة متشردة تعيش في الشوارع ولن
أعطيه لبوش".
ويرى
حمدي أن ارتكاب عدوان ضد بلد مسلم بعد
عشرات السنوات من التأييد الأمريكي
القوي لإسرائيل هو مصدر للإحساس
بمرارة بالغة؛ فقد أعطى الأمريكيون
العرب أصواتهم لبوش الذي زار توليدو
مرتين أثناء انتخابات الرئاسة
الأمريكية عام 2000.
وقال
يحيى شوشر رجل الأعمال المتقاعد: "بوش
مستعد لبدء حرب في العراق، لكنه ليس
مستعدًا لمحاولة وقف الحرب في فلسطين".
أما
المحامية الفلسطينية "ليندا منصور"
فتقول: إن كثيرا من الأمريكيين العرب
هنا أصبحوا يخشون التعبير عن وجهات
نظرهم الحقيقية، في الوقت الذي يتزايد
فيه إمكان نشوب حرب ضد العراق.
وأشارت
ليندا إلى أن الكثير من العرب الذين
أرهبتهم الأساليب المتشددة لمسئولي
مكتب التحقيقات الفيدرالي والهجرة
الذي يفرض رقابة على العرب أكثر من ذي
قبل، يفضلون البقاء بعيدا عن الأنظار
وعدم لفت الانتباه إليهم.
وأضافت
ليندا التي ولدت في الولايات المتحدة:
"تهديد الحرب يثير قلقنا، ويجعلنا
نعيش في خوف، الناس يخشون من إلصاق
وصمات بهم".
العنف
يولد العنف
ويقول
"عبده حمودة" المهاجر من ليبيا:
"إذا قامت هذه الحرب فستنسف فكرة أن
أمريكا تريد التقرب إلى العالم
العربي، ستدمر المصالح الأمريكية في
شتى أنحاء العالم، العنف يولد العنف".
ويرى
"أحمد" -20 سنة- الذي يرأس جمعية
الطلبة المسلمين في جامعة توليدو، وقد
نظم مؤخرًا مظاهرة رافضة للحرب شارك
فيها نحو 300 شخص: "إن كوريا الشمالية
طردت للتو مفتشي الأمم المتحدة من
مفاعلها النووي، رغم أنها أكثر
تهديدًا بكثير من العراق".
وتعتبر
دينا سليمان -وهي طبيبة ولدت في توليدو
لأم مصرية وأب سوري- أن التهديدات
الأمريكية للعراق مدفوعة في جانب منها
بالرغبة في السيطرة على المخزون
الإستراتيجي من النفط وخدمة المصالح
الإسرائيلية.
وأضافت:
"مصدر قلقي الأساسي هو القوة التي
تدفع بها الإدارة الأمريكية هذا الوضع
دون احترام للدول الأخرى، والتهديد
بتجاهل الأمم المتحدة، والتصرف من
جانب واحد بكثير من التسرع".
وأعرب
أيمن أبو رحمة الذي يدرس الماجستير في
علم النفس أنه يخشى من رد الفعل ضد
الأمريكيين العرب في الولايات المتحدة
في حالة قيام الحرب، وقال: "سينظر
لنا جميعا على أننا عراقيون بمجرد أن
تبدأ عودة الجنود الأمريكيين في أكياس
الجثث".
ويبلغ
عدد الأمريكيين العرب في مدينة توليدو
الواقعة على الطرف الغربي لبحيرة إيري
وسط غرب الولايات المتحدة نحو 10 آلاف
شخص، ولهم 6 مساجد ومدرستان في
المدينة، كما أنهم يتمتعون بعلاقات
طيبة مع الكنائس والمؤسسات الأهلية في
المنطقة.
وقد
خرج منهم رؤساء بلدية وقادة شرطة
وزعماء مؤسسات أهلية، وفي عام 1959 انتخب
مايك داماس رئيسا لبلدية المدينة
ليكون أول أمريكي من أصل عربي يتولى
مثل هذا المنصب.
|