|

|
كوريا الشمالية تعرض الحوار.. وأمريكا تتمنع
|
|
واشنطن – أ ف ب – إسلام أون لاين.نت/3-1-2003
|
 |
|
سفير كوريا الشمالية فى الصين |
رفضت
الولايات المتحدة الأمريكية دعوة
كوريا الشمالية لإبرام معاهدة عدم
اعتداء، مؤكدة أن على "بيونج يانج"
التخلي عن برنامجها النووي من أجل نزع
فتيل الأزمة.
وقال
الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية
ريتشارد باوتشر الجمعة 3-1-2003: إن واشنطن
ترفض دعوة كوريا الشمالية، موضحا أن
"المسألة لا تكمن في عدم الاعتداء بل
في معرفة ما إذا كانت بيونج يانج
ستتخلى عن هذه البرامج النووية".
يأتي
هذا ردا على تصريحات سفير كوريا
الشمالية في الصين، التي أعلن فيها
استعداد بلاده للحوار مع الولايات
المتحدة الأمريكية دون شروط مسبقة،
مشيرا إلى موافقة بيونج يانج على قيام
إحدى الدول بالوساطة بينها وبين
واشنطن، وذلك في رد على ما أعلنته
واشنطن من عدم استعدادها للحوار قبل أن
تعلن كوريا وقف برنامجها النووي.
وقال
السفير "شوكيم-سو" الجمعة 3-1-2003
للصحفيين: "ندعو الولايات المتحدة
إلى الالتزام بالاتفاقات الدولية
والقبول بالحوار دون شروط مسبقة".
ودافع
شو عن قرار بيونج يانج إعادة تشغيل
المفاعل النووي "يونجبيون"
والقادر على إنتاج البلوتونيوم لأغراض
عسكرية، قائلا: "الولايات المتحدة
بأفكارها التي تعود إلى فترة الحرب
الباردة تخيفنا بأسلحتها النووية، وقد
أجبرنا ذلك على اتخاذ خطوات للدفاع عن
النفس أمام هذا التهديد الذي يستهدف
كرامتنا الوطنية وحقنا في الوجود".
وتابع
شو قائلا: "الوضع يزداد تدهورا بسبب
تحويل الإدارة الأمريكية جمهورية
كوريا الشمالية إلى هدف لاعتداءاتها
النووية الوقائية... كما أنها ألغت
الاتفاق مع كوريا الشمالية عندما علقت
تسليم النفط".
وكان
وزير الخارجية الأمريكي كولن باول قد
أعلن في نوفمبر 2002 أن منظمة تنمية
الطاقة في شبه الجزيرة الكورية، التي
تضم الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية
واليابان والاتحاد الأوروبي قررت وقف
تسليم النفط لبيونج يانج احتجاجًا على
انتهاكها اتفاقية حظر الأسلحة النووية.
وأوضح
السفير الكوري الشمالي أن بلاده
مستعدة لقبول وساطة دولة أخرى بين
بيونج يانج وواشنطن، قائلا: "على
الدول المستعدة لعرض وساطتها أن تدعو
الولايات المتحدة لإعطائنا ضمانات في
مجال الأمن"، غير أنه لم يحدد دولة
معينة.
واختتم
شوكيم-سو بالقول: "على كل دولة تنشد
الأمن في شبه الجزيرة الكورية وتريد
الحل السلمي للمسألة النووية أن تلعب
دورا إيجابيا، أما إذا كانوا عاجزين عن
القيام بذلك فمن الأحسن لهم ألا يقولوا
شيئا".
وساطة
كوريا الجنوبية
من
جهة أخرى أعلن أحد مستشاري الرئيس
الكوري الجنوبي المنتخب رومو هيون أن
الأخير سيعرض على واشنطن وبيونج يانج
في يناير الحالي تسوية لحل الأزمة
الناشئة عن استئناف العمل في البرنامج
النووي الكوري الشمالي.
وقال
ليم شاي-جونغ كبير مستشاري الرئيس في
تصريح لشبكة التلفزيون "سي بي إس"
الخميس 2-1-2003: "إن بلادنا ستدعو
الرئيس الأمريكي جورج بوش والقائد
الكوري الشمالي كيم جونج إيل إلى تقديم
تنازلات".
وأضاف
ليم: "إن الرئيس الكوري الجنوبي
المنتخب يعتبر أن المسألة النووية هي
مسألة حياة أو موت بالنسبة إلى جميع
الكوريين ويتعامل معها بكثير من الحذر".
كما
أوضح مستشار كوري آخر مقرب من الرئيس
الجديد - لم يكشف عن اسمه - لوكالة
الأنباء الفرنسية الخميس 2-1-2003 أن
الإدارة الكورية الجنوبية فتحت قنوات
اتصال مع بيونج يانج لنزع فتيل هذه
الأزمة.
وأضاف:
"لقد أجرينا اتصالات مع الشمال عبر
قنوات عدة لنعرف ما يريدونه بالضبط،
ونعتقد أن الولايات المتحدة تريد من
كوريا الجنوبية أن تلعب دور الوسيط
بشكل يتيح لواشنطن التوصل إلى تسوية مع
حفظ ماء الوجه".
وكانت
وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت
الخميس أن مسؤولين كبارا من الولايات
المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية
سيجتمعون الأسبوع المقبل في واشنطن
لبحث سبل تسوية الأزمة الناتجة عن
استئناف كوريا الشمالية برنامجها
النووي.
وكانت
بيونج يانج أعلنت في 22 ديسمبر 2002
استئناف العمل في برنامجها النووي
الذي كانت جمدته عام 1994 بموجب اتفاق مع
الولايات المتحدة، وأمرت في 27-12-2002
الوكالة الدولية للطاقة الذرية بسحب
مفتشيها.
يُذكر
أن الاتفاق الموقع عام 1994 ينص على قيام
الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي
وكوريا الجنوبية واليابان ببناء
مفاعلين نوويين يعملان بالمياه
الخفيفة في كوريا الشمالية قبل 2003
مقابل تجميد بيونج يانج برامج الأسلحة
النووية، كما تعهدت بيونج يانج
بالتخلي عن برنامجها للتسلح النووي
مقابل الحصول على 500 ألف طن من النفط
سنويًّا.
|