|

|
اليمن.. السلطة تحاصر "الإصلاح" بالاتهامات
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 31-12-2002
|
 |
|
المستشفى الذي استهدفه هجوم جبله
|
قال
الأمين العام لحزب التجمع اليمني
للإصلاح "محمد عبد الله اليدومي"
الثلاثاء 31-12-2002: إن النيابة العامة في
صنعاء وجهت له استدعاء لسماع أقواله في
قضية اغتيال "جار الله عمر"
المسؤول الثاني في الحزب الاشتراكي
اليمني. يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل
فيه السلطات اليمنية التحقيق في حادث
الاعتداء على مستشفى "جبله"
الإثنين 30-12-2002 والذي قتل فيه أربعة
أمريكيين.
وقال
اليدومي لوكالة الأنباء الفرنسية: إنه
تلقى رسالة حددت له "موعدًا للحضور
العاشرة من صباح الأربعاء 1-1-2003"،
مضيفًا أنه سيلبي الدعوة في الموعد
المحدد.
وقال
حسام عبد الحميد الخبير في الشؤون
اليمنية: إن مسارعة السلطات اليمنية
بتسريب معلومات عن انتماء الجاني إلى
حزب الإصلاح (إسلامي) هي من قبيل ما
وصفه بـ "المكايدة السياسية"
للحزب.
وقال:
إن هذا الاتهام الذي لا يوجد ما يؤيده
أو يدعمه يؤكد الاستهداف الحكومي
المتعمد للحزب، خاصة أن هذه هي المرة
الثانية التي تسارع الحكومة بإلقاء
التهم على "الإصلاح"، حيث كانت قد
ادعت انتماء المتهم باغتيال جار الله
عمر السبت 28-12-2002 إلى حزب الإصلاح
أيضًا، وهو ما تبين عدم صحته.
وقال
عبد الحميد في حوار خاص لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" الثلاثاء 31-12-2002: "إن
ترديد هذه التهمة، سواء الانتماء لحزب
الإصلاح أو الانتساب لجامعة الإيمان
يستهدف حصار حزب الإصلاح الذي بات يمثل
أكبر خطر سياسي على المؤتمر الشعبي
العام الحاكم في اليمن".
وأشار
إلى أن هذا الخطر سيكون حقيقيًّا
وبالغًا؛ إذ نجح الإصلاح في تشكيل تكتل
معارض باسم "اللقاء المشترك" يضم
إلى جانبه الحزب الاشتراكي اليمني
والوحدوي الناصري، وأحزابًا أخرى خاصة.
وقال:
"في واقعة اغتيال جار الله عمر
تسابقت التصريحات الرسمية إلى إثبات
أن الجاني ينتمي إلى الإصلاح، وأنه درس
بجامعة الإيمان، وهو نفس الشيء بالضبط
الذي أرادت السلطة إثباته في واقعة
مستشفى جبله التنصيري".
وأشار
عبد الحميد إلى أن التجمع اليمني
للإصلاح في كلا الحادثين نفى انتماء
الجانيين له.
وأكد
عبد الحميد "أن الجهات الرسمية لم
تعلن أن قاتل الأمريكيين بمستشفى جبله
درس بالمدارس الحكومية، وآخرها في
ثانوية الكويت التي تخضع لإشراف وزارة
التربية والتعليم، وكذلك جامعة صنعاء
الخاضعة لوزارة التعليم العالي، وأنه
التحق بالجيش اليمني الذي يخضع لقيادة
الرئيس علي عبد الله صالح رئيس
الجمهورية القائد العام للقوات
المسلحة".
وأوضح
عبد الحميد أن السلطات الرسمية تحاول
استغلال أي فرصة لإلقاء التهم على "الإصلاح"،
وهو ما يحدث حاليًا خلال التحقيقات مع
الجاني في حادثة مستشفى جبله بعد أن
فوّت "الإصلاح" الفرصة في حادثة
اغتيال جار الله عمر، عندما تحفظ على
الجاني لمدة أربع ساعات في منزل الشيخ
عبد الله الأحمر رئيس مجلس النواب
ورئيس التجمع اليمني للإصلاح، وأجرى
معه التحقيقات بحضور رجال الأمن
وقيادات الأحزاب المعارضة.
دواء
وإنجيل
على
جانب آخر أشار عبد الحميد إلى أن حادثة
مقتل ثلاثة أمريكيين في مستشفى جبله
بمحافظة "إب" ألقت الضوء على
النشاط التنصيري في اليمن.
وتشير
التقارير إلى أن أول عمل تنصيري منظم
بدأ في اليمن في الخمسينيات من القرن
الماضي وتركز أساسًا في عدن حتى عام 1972،
وبدأ في اليمن الشمالي (آنذاك) من عام
1969 إلى عام 1981، ثم عاود نشاطه في عقد
التسعينيات بعدما شهدت اليمن انفتاحًا
ديمقراطيًّا ملحوظًا.
ومن
بين أشكال التنصير داخل بنية المجتمع
اليمني توجد كنيسة كاثوليكية في "التواهي"
بمحافظة عدن، وقام مسؤولون أمريكيون
بإعادة افتتاحها عام 1995 ويوجد بها ملحق
طبي يقدم بعض المساعدات للمواطنين،
بالإضافة إلى كنيسة معمدانية في حي "كريتر"
بعدن أيضًا.
وأشار
عبد الحميد إلى أنه تم استئجار مبنى في
الحي السياسي بصنعاء بدعم غير مباشر من
السفارة الأمريكية لاستخدامه كدار
للعبادة.
وفي
محافظة "إب" تقوم البعثة
النصرانية المعمدانية الأمريكية بدور
من خلال هذا المستشفى يتعلق بالدعوة
للتنصير أو القيام بصلوات الأحد
بالكنيسة الملحقة بالمستشفى. ويقوم
الرهبان والراهبات بزيارات للنساء
والفقراء ودور الأيتام والسجون،
ويقدمون الكثير من المساعدات مع
دعوتهم للتنصير.
|