|

|
دافع عن الشريعة ففصلته سويسرا
|
|
سويسرا - تامر أبو العينين - إسلام أون لاين.نت/ 19-12-2002
|
 |
|
الدكتور هاني رمضان |
أصدرت
حكومة جنيف الأربعاء 18-12-2002 قرارها
النهائي بفصل الدكتور هاني سعيد رمضان
من وظيفته كمدرس للغة الفرنسية في
مدارسها، بسبب مقال نشره في صحيفة "لوموند"
الفرنسية بتاريخ 10-9-2002 تحت عنوان: "الشريعة
المُساء فهمها"، اعتبرته إدارة
التعليم في مقاطعة جنيف تأييدا للعنف
ويتعارض مع القيم العلمانية المعمول
بها.
وقد
أعد قرار الفصل المدعي العام الأسبق في
جنيف المحامي برنار بيرتوسا، حيث أشار
إلى أن الدكتور هاني رمضان لم يحترم ما
تمليه عليه قوانين مهنة التدريس التي
تلزم العاملين فيها بضرورة الفصل بين
الدين والدولة.
وأشار
بيرتوسا في مبررات قرار الفصل إلى أن
الدكتور هاني رمضان يترأس المركز
الإسلامي في جنيف، ويؤم المصلين يوم
الجمعة، وهو ما اعتبره مصدر تأثير
للدكتور هاني على الجالية المسلمة في
جنيف، ورأى في ذلك تعارضا مع الحياد
الذي يجب أن يلتزم به المدرسون، ومبدأ
فصل الدين عن الدولة الذي تؤكده قوانين
العمل في الإدارة التعليمية.
كما
أعرب بيرتوسا عن اعتقاده بأن الدكتور
هاني رمضان ليس على استعداد للالتزام
بقوانين التعليم العلمانية، لا سيما
أنه تم لفت نظره إلى مخالفات مماثلة
قام بها أثناء دفاعه عن الدين الإسلامي
في وسائل الإعلام المختلفة.
ويذكر
أن الدكتور هاني سعيد رمضان ينتمي إلى
أسرة مصرية ويحمل الجنسية السويسرية،
حيث ولد في جنيف عام 1959 وحصل من جامعتها
على ليسانس الآداب عام 1981، ثم ليسانس
الفلسفة عام 1983 أتبعهما بليسانس في
اللغة العربية والعلوم الإسلامية.
وحصل على درجة الدكتوراه في الفلسفة
عام 1990.
وقد
بدأ حياته العملية إثر تخرجه في
الجامعة مباشرة، حيث التحق بسلك
التعليم، لتدريس اللغة الفرنسية في
المعاهد الحكومية، ثم تولى إدارة
المركز الإسلامي في جنيف إثر وفاة
والده الأستاذ سعيد رمضان في منتصف
التسعينيات.
وللدكتور
هاني حضور متميز في أوساط الشباب
المسلمين في سويسرا وفرنسا، وتلقى
مؤلفاته وأشرطة محاضراته رواجا كبيرا
بينهم.
وقد
أعرب العديد من أولياء أمور الطلاب
الذين يقوم الدكتور هاني بالتدريس لهم
عن أسفهم لقرار الفصل، على اعتبار أنه
لم يقم بالخلط بين الدين والدولة في
قاعات التدريس، إضافة إلى دماثة خلقه
وحسن تعامله مع الطلاب، إلى جانب
كفاءته كأستاذ.
ومن
المتناقضات أن حكومة جنيف التي أكدت في
قرار فصل الدكتور هاني سعيد رمضان على
أهمية التمسك بالعلمانية وفصل الدين
عن الدولة: تلهث وراء البنوك والمؤسسات
المالية الإسلامية التي تعمل
بالشريعة، لاستضافتها وفتح فروع لها
هناك!
وقد
رفض الدكتور هاني رمضان الإدلاء بأي
تعليق على قرار الفصل قبل أن يتقدم إلى
القضاء في منتصف شهر يناير 2003 لنقض
الحكم، حيث من المتوقع أن يستند هو
ومحاميه إلى البند الدستوري المتعلق
بحرية اعتناق الأديان وممارستها وحرية
التعبير عن الرأي.
|