|

|
بيان
المعارضة: إشادة بأمريكا وفيدرالية
للعراق
|
|
وحدة
الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/
15-12-2002
|
 |
|
طالباني وجلبي يتهامسان في إحدى جلسات المؤتمر |
أكد
قادة المعارضة العراقية في مؤتمرهم
المنعقد في لندن يومي السبت والأحد 14 و15
ديسمبر 2002 على دورهم في عملية تغيير
النظام القائم، رافضين أي تجاوز
لإرادة الشعب العراقي وقواه المعارضة،
وكذلك رفضهم لأي صيغة من صيغ الاحتلال
أو الحكم العسكري المباشر وغير
المباشر، أو الوصاية الخارجية من أي
جهة.
وأشاد
البيان الختامي للمؤتمر -الذي حصلت
صحيفة الشرق الأوسط اللندنية على نسخة
منه ونشرته الأحد 15-12-2002: بالدعم
السياسي والعملي الذي تقدمه بعض القوى
الإقليمية والدولية، وعلى رأسها
الولايات المتحدة وإيران لتسهيل مسألة
التغيير في العراق، معتبرين تلك
المواقف مقدمات صادقة ستبنى على
أساسها الكثير من مرتكزات العلاقة
الدولية القادمة للعراق التي ستقوم
على مبادئ التكافؤ وحسن الجوار
واحترام المصالح المتبادلة.
كما
أقر قادة المعارضة بضرورة تحديد معالم
الفترة الانتقالية التي ستعقب سقوط
النظام القائم، وتشكيلها بما ينسجم مع
طموحات العراقيين وحاجاتهم الأمنية،
مع الأخذ في الاعتبار عدم السماح
بإطالة هذه الفترة بأكثر من واقع
الحاجة إليها، وتأمين ممارسة الهيئة
الانتقالية لأعمالها ضمن إطار قانوني
ودستوري مؤقت، وبالشكل الموضح في
الورقة الخاصة بهذه المرحلة.
ودعا
البيان إلى العمل المشترك والجاد
لإقامة نظام ديمقراطي تعددي فيدرالي
برلماني ودستوري يعتمد التداول السلمي
للسلطة وإقامة برلمان حر ومنتخب يقر
بوضع دستور عصري ودائم للبلاد، يفصل
بين السلطات التنفيذية والتشريعية
والقضائية، ويحترم مؤسسات المجتمع
المدني واستقلال القضاء وحرمته، ويصون
حقوق المواطنة والحريات العامة، ويحرم
التمييز على أساس الجنس أو الدين أو
العرق أو المذهب أو اللون، ويضمن
دستورية القوانين المشرعة.
احترام
الأكراد
وأعرب
المؤتمرون عن احترامهم الكامل لإرادة
الشعب الكردي في اختيار مستقبل
العلاقة، وشكلها مع بقية الشركاء في
الوطن الواحد.
وقيم المجتمعون التجربة السياسية
المتقدمة في كردستان العراق، وحيوا
عودة التئام شمل برلمان كردستان
الموحد ثانية؛ باعتباره خطوة أولى على
طريق إعادة توحيد بقية مؤسسات الإقليم
التنفيذية والقضائية بما يضعها مرة
أخرى على طريق المسار الديمقراطي
المنشود في كردستان العراق.
من
جهة أخرى أقر المجتمعون في بيانهم وجوب
صيانة وضمان الحقوق القومية والإدارية
والثقافية لتركمان العراق
والآشوريين، وكذلك حقوق الأقليات
الدينية الأخرى كاليهود والصابئة
واليزيديين.
ودعا
بيان المعارضة إلى ضرورة تشريع قانون
جديد للجنسية يلغي تصنيفات المواطنة،
وكل الثغرات التي استخدمت لحرمان
عشرات الآلاف من العراقيين من هويتهم
الوطنية، والعمل على عودتهم جميعا إلى
العراق بعد سقوط النظام القائم، فضلا
عن تسهيل عودة الملايين من المهاجرين
والمبعدين واللاجئين العراقيين من
مختلف المنافي والمغتربات.
الجيش
للدفاع فقط
وأعلن
المجتمعون تمسكهم بضرورة تفرغ الجيش
والقوات المسلحة لأداء مهام الدفاع عن
حدود الوطن، والابتعاد عن التدخل في
الشؤون السياسية، إضافة إلى تحويل بعض
المرافق العسكرية لخدمة الإنتاج
المدني، مع التأكيد على ضرورة إعادة
بناء المؤسسة العسكرية على نحو مهْني
ووطني سليم، بعيدا عن هواجس احتواء
أسلحة الدمار الشامل وكل الأسلحة
المحرمة دوليا من خلال الالتزام
باتفاقيات جنيف وكافة الاتفاقيات
الدولية الخاصة بهذا الشأن، والتعاون
مع قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى
التخلص من تلك الأسلحة.
وأبدى المجتمعون رفضهم القاطع لكل
نزعات الاحتكار السياسي للسلطة
والاستئثار غير المشروع بها، سواء على
المستوى الفردي أو الحزبي أو على
مستوياته القومية أو المذهبية.
كما
طالبوا بالإفراج الفوري عن الأموال
التي تحتجزها كافة الدول والجهات
بموجب قرارات الأمم المتحدة إثر غزو
الكويت، والتفاوض بشأن الفوائد
المستحقة عليها.
وأبدت
المعارضة تحفظها الشديد حول شرعية
الاتفاقيات التجارية والاقتصادية
والنفطية التي أبرمها النظام القائم
منذ فرض نظام العقوبات عام 1991 بسبب
كونها اتفاقيات مطعونًا في شرعيتها
القانونية المخالفة للقرارات الدولية
بشأن العراق، وأقروا بضرورة قيام
السلطات الانتقالية القادمة بإيجاد
صيغة تفاوضية جديدة مع الدول الأطراف
في تلك الاتفاقيات.
ودعا
المجتمعون إيران والكويت إلى ضرورة
إعادة النظر بعد سقوط النظام القائم في
المطالبات المالية التي افترضاها بذمة
العراق نتيجة الحروب والغزوات التي
قام بها النظام العراقي على البلدين
الجارَيْن انطلاقا من مبادئ الأخوة
والدين والجيرة وروابط الدم والقربى.
|