|

|
باول يعلن خطة لتعليم العرب الديمقراطية!
|
|
وحدة الاستماع والمتابعة - إسلام أون لاين.نت/ 12-12-2002
|
 |
|
باول يقدم خطة الإصلاح المزعوم
|
أعلن
وزير الخارجية الأمريكي كولن باول عن
مبادرة أمريكية، قال: إنها تهدف إلى
تعزيز الديمقراطية والتعليم ودور
المجتمع المدني في العالم العربي.
وقال
باول الخميس 12-12-2002: إن هذا المشروع
الذي يطلق عليه اسم "مبادرة شراكة
بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط"
تعمل من خلاله الولايات المتحدة مع
الحكومات والشعوب في العالم العربي
عبر 3 محاور: اقتصادية وثقافية
وسياسية، وتتضمن تقديم أشكال مختلفة
من الدعم الاقتصادي، والمساهمة في
إجراء إصلاحات سياسية، وتنمية دور
المرأة في المجالات المختلفة، والنهوض
بمستوى التعليم
والثقافة.
وأشاد
باول بمساعي زعماء عرب، من بينهم
الرئيس المصري حسنى مبارك والعاهل
المغربي محمد السادس لإجراء إصلاحات
سياسية اقتصادية في بلادهم، وأشاد
بالدور الذي تلعبه الملكة الأردنية
رانيا في النهوض بالمرأة العربية.
صورة
قاتمة للعرب
بدأ
باول حديثه الذي أدلى به في مركز "هيرتدج
فاونديشن" للدراسات السياسية
بواشنطن برسم صورة قاتمة لمنطقة
العربية، فقال: إن هناك 65 مليون أمي
بدول المنطقة، وإن نصف السيدات
العربيات جاهلات يعانين التخلف والفقر
والبطالة.
وأضاف
أن من بين هؤلاء 14 مليون شاب عربي
يجهلون القراءة والكتابة، وأن
الولايات المتحدة تنوي إعدادهم لدخول
سوق العمل في غضون 8 أعوام، وأن 10
ملايين طفل تسربوا من التعليم،
وتوجهوا إلى العمل في سن مبكرة أو إلى
الشوارع.
وتابع
وزير الخارجية الأمريكي قائلا: إن
النظم الاقتصادية بدول المنطقة تعاني
"المحسوبية والتخلف ونقص الخبرات"،
وإن نسبة المنتجات التي تصدرها دول
الشرق الأوسط لا تتجاوز 1% من إجمالي
الصادرات العالمية باستثناء البترول.
وأضاف
أن ضعف اقتصاد دول المنطقة يسبب حالة
من الإحباط لدى مواطني تلك الدول، وأن
شعوب المنطقة بحاجة إلى صوت سياسي أقوى
من الذي تتمتع به حاليا، متهما بعض
الأنظمة الحاكمة بالمنطقة بكبح نشاط
الجمعيات الأهلية وحرمان المرأة من
حقوقها السياسية.
وقال
باول: إن صندوق التنمية العربية لا
يقوم بالدور المطلوب في النهوض
بالمجتمعات العربية، كما أنه يرسخ
التخلف والفقر.
وأشار
إلى أن بعض الدول العربية تشهد نموا في
وسائل الإعلام، وخاصة مجال الفضائيات،
ولكنه وصف بعض هذه الأجهزة الإعلامية
بأنها "ليست على قدر المسئولية".
وأشاد بالإصلاحات السياسية في البحرين
والمغرب.
مبادرة
اقتصادية
ووصف
وزير الخارجية الأمريكي المبادرة
بأنها جسر بين الجانبين الأمريكي
والعربي، وأشار إلى أن الإدارة
الأمريكية خصصت 29 مليون دولار لتنفيذ
تلك المبادرة، وأنه سيطالب الكونجرس
بمزيد من الدعم.
وأضاف
أن الشق الاقتصادي من المبادرة يقضي
بتقديم معونات اقتصادية لدول المنطقة
قدرُها مليار دولار، بالإضافة إلى
التعاون مع القطاعين العام والخاص
لتشجيع الاستثمار، والعمل مع الحكومات
على إصدار تشريعات اقتصادية، من شأنها
أن تساعد القطاع الخاص على الازدهار
والنمو، وتساعد الدولة على جذب
استثمارات أجنبية. وقال: إن الولايات
المتحدة ستنشئ مؤسسة اقتصادية لدعم
الاقتصاد بدول المنطقة.
وأشار
إلى أن المبادرة ستقدم مساعدات فنية
لدول عربية، من بينها السعودية
والبحرين والجزائر واليمن لتتمكن من
الانضمام لمنظمة التجارة العالمية،
وقال: إن المبادرة تهدف لتعزيز التعاون
التجاري والاقتصادي بين أمريكا
والعالم العربي.
وقال:
إن الولايات المتحدة لا تبدأ من الصفر
عبر هذه المبادرة، ولكنها تواصل
ممارسة دورها في دعم دول المنطقة في
أشكال مختلفة، وأشار إلى أن هناك مؤسسة
مالية أمريكية مصرية تم إنشاؤها الشهر
الماضي بمشاركة البنك الدولي تهدف إلى
دعم الاقتصاد المصري.
مبادرة
سياسية وثقافية
وعلى
الصعيد السياسي قال: إن الشراكة تهدف
لتعزيز المشاركة السياسية لدى الشعوب
العربية، مشيرا إلى أن الولايات
المتحدة استضافت 55 سيدة عربية تعرفن
على الحياة السياسية الأمريكية، وأنه
التقى بهن، ولاحظ أنهن حريصات على
التمتع بحقوقهن السياسية وتعزيز دور
الجمعيات الأهلية.
وقال
باول: إن المبادرة تسعى إلى تحسين
مستوى التعليم والثقافة وتعليم البنات
والتعاون مع المعلمين والآباء لتقوية
الأنظمة التعليمية.
ووصف
المبادرة بأنها أكبر شراكة تساهم فيها
الولايات المتحدة، وأشار إلى أن جهات
خارجية قد تساهم فيها بدور محدود،
مؤكدا أن مصلحة الشرق الأوسط في تنفيذ
هذه المبادرة.
وقال:
إن تعليم البنات مطلب مهم، واستشهد
بقول أمير الشعراء أحمد شوقي:
الأم مدرسة إذا أعددتها
أعددت شعبا طيب الأعراق
يُذكر أن جماعات الحقوق المدنية وجهت انتقادات حادة للإدارة الأمريكية مؤخرا بسبب السياسات التي انتهجتها بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر فيما يسمى بالحرب ضد الإرهاب التي تعتبرها هذه الجمعيات مقيدة للحريات الفردية، وتراجعًا عن المبادئ الديمقراطية.
|