English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

جارانج يتطلع لـ"النوبا".. والسودان يقلق

القاهرة- الخرطوم- عبد الرحيم علي- أ ف ب- إسلام أون لاين.نت/9-12-2002

السفير السوداني أحمد عبد الحليم

هاجم وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل زيارة زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون جارانج لمنطقة جبال النوبا بغرب البلاد، واصفا إياها بالدعائية، في الوقت الذي وصف فيه السفير السوداني بمصر الدكتور أحمد عبد الحليم النوبيين الموقّعين على وثيقة تفويض للحركة بأنهم قلة لا تعبر عن رأي غالبية سكان المنطقة.

ونقلت صحيفة "الأنباء" الحكومية الإثنين 9-12-2002 عن وزير الخارجية السوداني اتهامه للجيش الشعبي بـ"محاولة اعتراض تيار السلام"، مؤكدا أن "سكان النوبا لن يعودوا إلى الحرب بعد أن عرفوا مناخ السلام بفضل اتفاق وقف النار".

وكانت الحركة الشعبية قد أعلنت الخميس 5-12-2002 أن 300 مندوب من منطقة جبال النوبا قاموا بتفويض الحركة الشعبية خلال اجتماع عقدوه للتفاوض باسمهم مع الخرطوم على مستقبل هذه المنطقة، وذلك على مدار أربعة أيام بإحدى مدن جبال النوبا بحضور جارانج في زيارته الأولى للمنطقة منذ 16 عاما.

وأكدت الحركة أن مندوبي جبال النوبا يريدون أن تتمتع منطقتهم بفترة من الحكم الذاتي تستمر 6 سنوات تحت إدارة الجيش الشعبي، على أن تحصل في ختامها على "حق تقرير المصير".

اتفاق خاص

جارانج

ويقول الدكتور أحمد عبد الحليم في حديثه لشبكة "إسلام أون لاين.نت" الإثنين 9-12-2002: "إن مشكلة جبال النوبا التي تريد الحركة تمثيلها والحديث باسمها، تم حلها قبل اتفاق ماشاكوس باتفاق خاص أطلق عليه: اتفاقية جبال النوبا، وهي اتفاقية باعتراف الجميع تصلح لأن تكون نموذجًا يطبق على جنوب السودان".

ووصف عبد الحليم الموقعين على الوثيقة بأنهم قلة من المثقفين، مؤكدا أن هناك وفودا تفوقهم عددًا وارتباطًا بالجماهير جاءت لتعلن أن هؤلاء الموقعين لا يمثلون منطقة جبال النوبا، ولا ينطقون باسم شعبها.

وحول إمكانية لجوء أهالي مثل هذه المناطق التي تعاني من التهميش للسلاح أسوة بجنوب السودان حتى يتم سماعهم والتفاوض معهم، قال عبد الحليم: "الحرب في السودان فقدت مبرراتها، فالأطراف تلجأ للحرب عندما يرفض الطرف الثاني مبدأ التفاوض ويكون غير راغب في السلام، وهذا عكس الوضع القائم الآن في السودان. فنحن كحكومة أوقفنا إطلاق النار عدة مرات وأعلنا عن رغبتنا في السلام والدخول في مفاوضات".

وأضاف أن التفاوض مع الحركة الشعبية قديم منذ عام 1989، وهم دائمًا يذهبون إلى التفاوض ليس بغرض الوصول إلى السلام ولكن بقصد إحراج الحكومة؛ لأن رغبتهم الأساسية كانت إسقاط النظام، إلى أن تغلبت رغبة عامة داخل السودان -من جميع القوى- في السلام فأصبح هناك مزاج عام للسلام والوحدة في السودان.

وقال عبد الحليم: إن الحكومة السودانية لا يمكن أن توافق على طرح ما يسمى بـ"الجنوب المحارب" أو إضافة مناطق أخرى للجنوب، كما تريد الحركة، مؤكدًا في الوقت نفسه على استعداد الحكومة لمناقشة مشكلات أي منطقة على خريطة السودان، شرط ألا تدخل قضاياها في إطار مبادرة "إيجاد" المحددة بإيقاف الحرب في الجنوب، وطرفاها الحكومة والحركة.

إدارة التنوع

وحول ما أثير من عدم احترام حكومة الشمال لمبدأ التنوع والتعددية الذي يطالب به الجنوبيون قال الدكتور عبد الحليم: إن احترام التنوع لا خلاف عليه وليس مطلبًا جديدًا كما يعتقد البعض، فمنذ إعلان التاسع من يونيو عام 1969 ومرورًا باتفاقية أديس أبابا عام 1972 وحتى مؤتمر السلام في أكتوبر عام 1989 والنص على احترام التنوع والتعددية الثقافية موجود في كافة المواثيق الخاصة بالسودان، ولكن المطلوب هو حسن إدارة هذا التنوع.

وأضاف أن الحكومة وصل بها الأمر إلى قبول مبدأ حق تقرير المصير احترامًا لمبدأ التنوع، ومحاولة منها في نفس الوقت لتفادي تقسيم السودان عندما زايدت المعارضة على هذا الحق وأقرت به لحركة التمرد، ووصل الأمر إلى التآمر للهجوم على السودان وإسقاط النظام تمهيدًا لتقسيمه، في وقت كانت العلاقات مع مصر تمر بفترة عصيبة، مما جعل ظهر السودان مكشوفًا إلى أقصى حد.

وقال السفير السوداني: إن الحركة تطالب باقتسام السلطة مع الحكومة متجاهلة القوى الأخرى في البلاد، بينما ترى الحكومة ضرورة أن يكون الاتفاق شاملا وأن تشارك فيه كل القوى السياسية بشكل عام، وألا يقتصر على الحركة والحكومة فقط، لذا فقد تم اقتراح وجود نائبين للرئيس: أحدهما لشئون مجلس الوزراء، والآخر للجنوب، ويمثله في هذه الحالة "جارانج".

مصر وأمريكا

وأكد عبد الحليم أنه لا أحد يستطيع استبعاد مصر من المفاوضات، وأن مصر قريبة جدًا مما يحدث وتشارك بشكل غير مباشر، إلا أنها - لوجود تحفظات خاصة حول مبدأ حق تقرير المصير - بعيدة بشكل رسمي عن المفاوضات.

وأضاف السفير السوداني أن مصر أرسلت مذكرة ضمنتها عددا من المقترحات التي تمثل رؤيتها لأسس الحل في السودان، ولكن منبر "إيجاد" لم يرد على هذه المذكرة؛ الأمر الذي أدى إلى رفض مصر لحضور الاجتماعات على الرغم من توجيه الدعوة إليها.

وحول الدور الأمريكي أوضح الدكتور عبد الحليم أن السياسة الأمريكية تجاه السودان مرت بمرحلتين: الأولى مرحلة الرئيس كلينتون، وساد فيها مبدأ الإقصاء ومحاولة إسقاط النظام. والثانية: مرحلة بوش التي دعمت سياسة جديدة قائمة على التعاون مع الحكومة والسماع منها بدلا من السماع عنها. وقد أثمرت هذه السياسة دخول أمريكا كشريك أساسي في مفاوضات منبر "إيجاد"؛ الأمر الذي دفع عملية السلام في السودان.

وأكد الدكتور عبد الحليم أن الاجتماع الذي دعت إليه واشنطن أطراف الصراع سيخصص لتقريب وجهات النظر، ومحاولة سد الفجوة القائمة في المفاوضات بين الطرفين؛ لأن أمريكا حريصة على إنجاح هذه المفاوضات والوصول بها إلى اتفاق نهائي في القريب العاجل، على حد قوله.

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 10/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع