|

|
المصريون
أكلوا كعكا بـ12 مليون دولار!
|
|
القاهرة
- محمد جمال عرفة - قدس برس - إسلام أون
لاين.نت/ 7-12-2002
|
 |
|
الأطفال أحد عوامل الضغط على الآباء لشراء كعك العيد |
كشفت
إدارة البحوث بالغرفة التجارية
المصرية (فرع القاهرة) أن المصريين
استهلكوا خلال أيام عيد الفطر الحالي
قرابة 56 ألف طن من الكعك، بتكلفة قدرها
560 مليون جنيه مصري (قرابة 12 مليون
دولار)، مقارنة بـ 474.4 مليون جنيه في
العام الماضي 2001، بزيادة قدرها 18%.
كما
كشفت الأرقام أيضا عن تراجع إنتاج
المصريين للكعك في المنازل سنويا
لصالح الذي تنتجه محال الحلوى ومصانع
المخبوزات؛ حيث وصل حجم الإنتاج
العائلي هذا العام حوالي 33.8% مقابل 66.2%
حجم إنتاج الشركات والمصانع.
ومن
المعروف أن صناعة الكعك عائليا كانت هي
الأعلى في السبعينيات والثمانينيات،
بيد أنها بدأت في التراجع مع الزمن،
وانشغال المرأة العاملة، وقلة خبرة
الجيل الجديد من المصريات في صنع الكعك
بالمقارنة بجيل الأمهات والجدات.
كعك
العيد منذ الفراعنة
ويُعد
كعك العيد من أهم مظاهر الاحتفال بعيد
الفطر المبارك في مصر، ويقال: إن
الفراعنة هم أول من عرفوا الكعك؛ حيث
كان الخبَّازون في البلاط الفرعوني
يحسنون صنعه بأشكال مختلفة؛ مثل:
اللولبي والمخروطي والمستطيل
والمستدير، وكانوا يصنعونه بالعسل
الأبيض، ووصلت أشكاله إلى 100 شكل،
نُقشت بأشكال متعددة على مقبرة الوزير
"خميرع" في الأسرة الثامنة عشرة
بطيبة، وكان يُسمى بالقرص.
ويرجع
تاريخ كعك عيد الفطر في التاريخ
الإسلامي إلى الطولونيين؛ حيث كانوا
يصنعونه في قوالب خاصة مكتوب عليها "كل
واشكر"، ثم أخذ مكانة متميزة في عصر
الإخشيديين، وأصبح من أهم مظاهر
الاحتفال بعيد الفطر. وقد اهتم الوزير
"أبو بمر المادرالي" بصناعة الكعك
وحشوه بالدنانير الذهبية، وأطلق عليه
اسم "افطن له" وتم تحريف الاسم إلى
"أنطونلة". وتعد كعكة "أنطونلة"
أشهر كعكة ظهرت في عهد الدولة
الإخشيدية، وكانت تقدم في دار الفقراء
على مائدة طولها 200 متر وعرضها 7 أمتار.
وفى
عام 1124 ميلادية خصص الخليفة الفاطمي
مبلغ 20 ألف دينار لعمل كعك عيد الفطر؛
فكانت المصانع تتفرغ لصنعه منذ منتصف
شهر رجب، وكان الخليفة يتولى توزيعه
بنفسه.
وكانت
مائدة الخليفة العزيز الفاطمي يبلغ
طولها 1350 مترًا، وتحمل60 صنفًا من الكعك
والغريبة، كما أُنشئت في عهده أول دار
لصناعة الكعك سُميت "دار الفطرة"،
وكانت الكعكة الواحدة في حجم رغيف
الخبز، كما تم تخصيص 16 ألف دينار
لإعداد ملابس لأفراد الشعب بالمجان،
ولذلك أطلق على عيد الفطر "عيد
الحُلل".
من
الطريف أن الوقفيات في القرنين الرابع
عشر والخامس عشر الميلاديين كان لها
اهتمام كبير بالكعك؛ فيذكر أن وقفية
الأميرة "تتر الحجازية" كانت تقوم
بتوزيع الكعك بأنواعه المختلفة على
المدرسين والموظفين الذين يعملون في
مدرستها.
وفى
متحف الفن الإسلامي بالقاهرة توجد
قوالب الكعك وعليها عبارات "كل
هنيئًا واشكر"، و"كل واشكر مولاك"،
وعبارات أخرى لها نفس المعنى.
العيد..
والأكل!
والطريف
أن الأعياد التي يحتفل بها المصريون في
المناسبات المختلفة يرتبط بها بشكل
تلقائي نوع معين من الطعام أو الحلوى،
وفقا لعادات وتقاليد كل شعب؛ فعيد
الفطر مرتبط بكعك العيد الذي تستعد له
الأسر من منتصف شهر رمضان، وتعلن
الطوارئ لإنتاجه قبل حلول العيد، وعيد
الأضحى مرتبط بخروف العيد وأكل اللحوم.
أما
الأعياد الأخرى غير الإسلامية فمرتبطة
أيضا بمظاهرها الخاصة.. فعيد الربيع (شم
النسيم) مرتبط بأكل الأسماك المملحة
وبعض أنواع الخضراوات، وعيد الأم
مرتبط بالهدايا، ومولد النبي مرتبط
أيضا في مصر بنوع من الحلوى تسمى حلوي
المولد (عريس وعروسة من الحلوى أو
الحلويات الشامية الأخرى)، كما أن ذكرى
عاشوراء التي نجى الله فيها موسى -عليه
السلام-، ويصوم المسلمون فيها يومي
التاسوعاء والعاشوراء من المحرم..
ترتبط بدورها بأكله "العاشورة"،
وهي قمح البليلة الذي يطبخ مع الحليب
والنشاء، ويزين بالمكسرات.
|