English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

11 عاما على الأزمة الصومالية

مقديشو- علي حلني- إسلام أون لاين.نت/ 4-12-2002

منذ أكثر من عشر سنوات والصومال لم تقم فيه حكومة مركزية تسيطر على كامل البلاد، وانهارت الحكومة المركزية في يناير عام 1991، وانهارت معها جميع المؤسسات الرسمية في البلاد، ودخلت البلاد منذ ذلك الحين في دوامة صراع بين القبائل المختلفة أو بالأحرى بين القيادات المتنافسة التي رفعت شعار الأحزاب السياسية، لكنها في الواقع كانت واجهات للقبائل.

وبعد أن وقعت الحكومة الانتقالية الصومالية الثلاثاء 3-12-2002 اتفاقا مع خمسة من قادة الفصائل الصومالية المعارضة في مدينة "ألدوريت" الكينية على هامش مؤتمر المصالحة الصومالي المنعقد برعاية منظمة الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا "إيجاد"، ربما يكون من المفيد الوقوف على أهم المنعطفات التي تركت بصماتها على الوضع في البلاد، ولا تزال تؤثر على مجرياتها حتى اللحظة الراهنة. وأهم هذه المنعطفات:

حكومة علي مهدي:

أعلن عن تعيين علي مهدي محمد رئيسا مؤقتا للبلاد بعد أيام من سقوط الرئيس السابق محمد سيد بري في يناير 1991 وأثارت هذه الخطوة غضب الجبهات الثلاث التي شاركت في إسقاط النظام، وهي: المؤتمر الصومالي الموحد USC بقيادة الجنرال محمد فارح عيديد، والجبهة الوطنية الصومالية SPM بقيادة العقيد أحمد عمر جيس، والحركة الوطنية الصومالية SNM في الشمال بقيادة عبد الرحمن أحمد علي تور. وقد اتسمت هذه المرحلة بأحداث كبرى غيرت الخريطة السياسية في البلاد.

حرب مقديشو:

وما لبثت الحرب أن اندلعت بين علي مهدي رئيس الحكومة المؤقتة والجنرال عيديد في العاصمة مقديشو في نوفمبر عام 1991 والتي وصفت بأنها أعنف الحروب الصومالية في العقد الماضي، وقد أدت إلى انقسام العاصمة إلى شطرين يسيطر على أحدهما علي مهدي محمد، والآخر الجنرال عيديد.. وانعكس هذا الوضع على الخريطة السياسة؛ حيث دخلت معظم الجبهات السياسية إما طرفا مع علي مهدي أو مع الجنرال عيديد، كما أن هذا الوضع الجديد في العاصمة كون الجزء الأكبر من الانطباع السلبي تجاه الصومال.

إعلان انفصال الشمال:

وفي الوقت الذي كان النزاع على أشده في العاصمة مقديشو بين أنصار الرئيس علي مهدي وأنصار الجنرال عيديد  أعلن قادة الحركة الوطنية الصومالية SNM في الشمال في 18 مايو 1991 عن انفصال مناطق الشمال عن بقية البلاد تحت اسم جمهورية "أرض الصومال"، ورغم أن هذا الانفصال لم يغير من نظرة المجتمع الدولي إلى الصومال كبلد موحد فإنها خلقت واقعا جديدا في الصومال؛ حيث قطعت هذه المناطق صلتها بقضايا الصومال كلها، وأنشأت برلمانا ومجالس تشريعية خاصة بها.

وظلت وحدة البلاد موضع تساؤل لأول مرة منذ قيام الجمهورية الصومالية عام 1960 واستمر رئيس هذه الجمهورية الوليدة ومؤسسها محمد حاج إبراهيم عقال في تبني موقف الانفصال حتى وفاته في مايو 2002 وخلفه في نفس السياسة الرئيس الجديد طاهر ريالي كاهن، وحققت قدرا كبيرا من الاستقرار السياسي على مستوى الشمال رغم عدم حصول هذه الجمهورية على الاعتراف العالمي.

التدخل الدولي:

دخلت القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة الصومال في ديسمبر عام 1992 التي حملت اسم "إحياء الأمل" بقيادة الولايات المتحدة، وقد انتشرت في معظم المناطق الجنوبية، واستطاعت تخفيف المعاناة عن الشعب الصومالي عن طريق إيصال المساعدات الغذائية العاجلة إلى المتضررين من المجاعة، كما أنها ساهمت إلى حد كبير في خلق نوع من الاستقرار النسبي في مناطق كثيرة من البلاد إلا أن الشق السياسي من عملية "إحياء الأمل" اتسم بالفشل الذريع؛ حيث دخلت القوات الدولية التي قادتها الولايات المتحدة في حرب مع مليشيات الجنرال عيديد وطالبت بإلقاء القبض عليه وهو ما لم تنجح فيه.

وأعقب ذلك انسحاب سريع للولايات المتحدة من الصومال بعد مقتل 18 من جنودها في شوارع مقديشو في أكتوبر عام 1993 تلاه انسحاب الأمم المتحدة حتى رحل آخر جندي دولي عن الصومال في أبريل عام 1995. وقد عقد في هذه الفترة عدد من المؤتمرات في الخارج أهمها مؤتمرا أديس أبابا عام 1993 لكن الأطراف الصومالية فشلت في التوصل إلى وفاق عملي.

حكومة الجنرال عيديد:

وفي أعقاب انسحاب الأمم المتحدة أعلن الجنرال عيديد من جانب واحد عن حكومته في يونيو 1995 في جنوبي العاصمة مقديشو بمشاركة 16 فصيلا صوماليا، لكن هذه الحكومة لم تنجح أيضا؛ غير أنها فتحت بابا جديدا للتحالفات السياسية والعسكرية في البلاد؛ حيث سيطر الجنرال عيديد على عدد من المحافظات الجنوبية والجنوبية الغربية في البلاد.

وبعد عام واحد قتل الجنرال عيديد في إحدى العمليات الحربية في جنوب العاصمة مقديشو في أغسطس عام 1996، وتم تنصيب نجله حسين خلفا له، والذي استمر علي نهج والده، لكنه أبدى مرونة سياسية أكثر.

وفي الوقت الذي كان الجنرال عيديد يشكل حكومته فإن تحالفا آخر كان يأخذ في التشكل في مؤتمر للفصائل الصومالية عقد في "سودري" بأثيوبيا في نوفمبر عام 1996، وتم التوقيع على اتفاقية سودري في يناير عام 1997 وولد تحالف سياسي جديد عرف بـ "مجلس الإنقاذ الصومالي" بزعامة علي مهدي وزملائه الأربعة العقيد عبد الله يوسف والجنرال آدم جبيو وعثمان عاتو والراحل عبد القادر زوبي، وتم الاتفاق على عقد مؤتمر وطني موسع في مدينة بوصاصو شرق الصومال في نفس العام لكنه لم ينعقد.

وفي هذه الفترة تضعضع التحالف السياسي الذي كان يقوده حسين عيديد، وبدأ تقارب بين الفصائل الصومالية، وشهدت هذه الفترة خلطا للأوراق من جديد، ودخل عنصر جديد في القضية تمثل في مبادرة عربية أطلقتها مصر في نهاية عام 1997.

اتفاقية القاهرة:

شارك معظم قادة الفصائل الصومالية في مؤتمر القاهرة الذي عقد في ديسمبر عام 1997، وكان الأوسع من نوعه منذ بداية الأزمة الصومالية؛ حيث شاركت فيه جميع الفصائل الصومالية عدا الراحل محمد إبراهيم عقال الذي كان رئيسا لجمهورية أرض الصومال الانفصالية.

وقد اتفق المشاركون في المؤتمر على خطة عريضة تبدأ بحسم وضع العاصمة مقديشو، ومن ثم عقد مؤتمر وطني موسع في مدينة بيداوا (غرب البلاد) لتشكيل حكومة وحدة وطنية ذات قاعدة عريضة. وقد نجحت الخطة الأولي في إزالة الخط الأخضر بالعاصمة التي كانت مقسمة منذ عام 1991 إلى شطرين يسيطر على أحدهما علي مهدي محمد ويسيطر الجنرال عيديد ثم نجله حسين على الشطر الآخر، وتكونت للمرة الأولي إدارة موحدة للعاصمة مقديشو، لكن هذه الإدارة التي صمدت لأشهر عدة لم تتمكن من الاستمرار بسبب معارضة عدد من قادة الفصائل الجدد الذين اعترضوا على كيفية تقاسم السلطة في العاصمة.

 وفي تلك الفترة تمت وساطات عربية عدة بين الفصائل الصومالية أهمها الوساطة اليمنية 1998 والليبية في نفس العام وكلها ساهمت في التقريب بين الفصائل الصومالية. لكن الجانب الآخر من اتفاقية القاهرة وهو عقد مؤتمر وطني في بيداوا وتشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة لم يتم بسبب الانشقاقات والتحالفات الجديدة التي شهدتها الساحة السياسية الصومالية.

قيام ولاية (بونت):

وقبيل لتوقيع على الاتفاقية انسحب العقيد عبد الله يوسف زعيم جبهة الخلاص الوطني SSDF والجنرال آدم جبيو زعيم الحركة الوطنية الصومالية SPM من مؤتمر القاهرة، أعقب هذا ذلك الإعلان عن ميلاد ولاية "بونت" التي تتمتع بحكم ذاتي في شرق ووسط البلاد، وتتكون هذه الولاية الجديدة من 5 محافظات من أصل 18 محافظة تتكون منها الجمهورية الصومالية. واختير العقيد عبد الله يوسف أحمد رئيسا لهذ الولاية في يوليو عام 1998. وأعلنت الولاية بأنها لا ترغب في الانفصال، لكنها بداية لنظام فيدرالي يقوم في البلاد مستقبلا.

في هذه الفترة كانت محافظات جنوب غرب الصومال تشهد حربا بين جيش "رحن وين للمقاومة" RRA بزعامة العقيد حسن محمد نور المعروف بـ شاتي جدود وبين مليشيات حسين عيديد في محافظتي (باي وبكول) جنوب غرب البلاد، وتمكن هذا الجيش بمساعدة أثيوبية من إنهاء سيطرة حسين عيديد على المنطقة.

وكان سبب تدخل القوات الأثيوبية في المنطقة هو التحالف بين عيديد وإرتريا حيث كانت هذه الأخيرة في حرب مع جارتها أثيوبيا بشأن نقل آلاف من مقاتلي الآورومو إلى شرق أثيوبيا لفتح جبهة داخلية على الحكومة الأثيوبية وإضعاف قدراتها القتالية في المواجهات المباشرة في الحدود بين أثيوبيا وإرتريا - عبر حسين عيديد مقابل دعم عسكري إرتري له وتم طرد مليشيات عيديد من المنطقة في مايو عام 1999، وبموجب ذلك قامت قوة جديدة في جنوب غرب البلاد تحت اسم "جيش رحن وين للمقاومة" بزعامة العقيد شاتي جدود وبدعم أثيوبي مباشر.

ولم تحدث في هذ الفترة أحداث أخرى كبيرة، كما أن التحالفات السياسة ظلت على حالها في معظمها، لكنها شهدت أيضا ذبول عدد كبير منها. ورغم أن أسماء الفصائل وقياداتها استمرت في الوجود إلا أن القبائل كانت تعتمد على مليشياتها القبلية للدفاع عن مصالحها أو أراضيها دون تنظيم جبهوي، وبدأ تنامي نشاط المنظمات المدنية مثل منظمات السلام وحقوق الإنسان، كما أن العداءات القبلية انخفضت بنسبة كبيرة، وأصبحت حركة السفر والتنقل ممكنة، كما أن هذه الأوضاع شجعت المنظمات التابعة للأمم المتحدة والأخرى غير الحكومية إلى الدخول إلى الصومال واستئناف أنشطتها المتوقفة.

مؤتمر جيبوتي:

 وفي أغسطس 1999 أطلق الرئيس الجيبوتي مبادرته بشأن المصالحة الصومالية في الجمعية العامة للأمم المتحدة واستغرق الإعداد لها مدة 8 أشهر كاملة تم التشاور فيها مع مجموعات كبيرة من المثقفين وزعماء القبائل وقادة الفصائل الصومالية وجهات إقليمية ودولية كثيرة ذات اهتمام بالشأن الصومالي، حتى جاء افتتاح المؤتمر في منتجع عرتا بجيبوتي في 2 مايو عام 2000 بمشاركة أكثر من3000 شخص من المدعوين من كافة الأطراف الصومالية، واستمرت المداولات لمدة 4 أشهر أسفرت أخيرا عن وضع دستور انتقالي وتشكيل برلمان يتكون من 245 عضو تمثل المرأة الصومالية فيه بـ 25 مقعدا، واختار البرلمان عبد القاسم صلاد حسن رئيسا مؤقتا للبلاد لمدة ثلاث سنوات يتم بعدها إجراء انتخابات حرة ونزيهة في البلاد وتم تعيين الرئيس الجديد الدكتور علي خليف جلير رئيسا للوزراء.

وقد حظيت الحكومة الجديدة بقبول شعبي واسع في الداخل، واستقبل أعضاؤها استقبال الأبطال، كما حصلت على اعتراف الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية والجامعة العربية والمنظمات الإقليمية الأخرى، مما مكنها من ملء مقاعد الصومال الإقليمية والدولية التي كانت شاغرة لأكثر من عشر سنوات.

لكن معظم قادة الفصائل القديمة والجديدة عارضوا هذه الحكومة بشدة، معتبرين أن مؤتمر جيبوتي تجاهلهم عمدا، ولم يوجه لهم الدعوات، وأعلنوا عن منعهم أعضاء الحكومة أو ممثليها من الدخول في الأراضي التي يسطرون عليها، ورفضوا حتى الدخول في مفاوضات معها.

وقد وجدت الحكومة الجديدة نفسها في موقف صعب جدا؛ حيث إن جميع المقرات الحكومية الرسمية محتلة من قبل مليشيات القبائل والفصائل في الوقت الذي لا يتوفر للحكومة سند عسكري من الجيش والشرطة؛ فاضطرت إلى النزول في مقرات خاصة مستأجرة وتم توزيع أعضاء البرلمان والحكومة على الفنادق في العاصمة.

إلى أن تمكنت تدريجيا من الحصول علي عدد قليل من المقرات الحكومية لممارسة أنشطة الحكومة. ولم تنجح الحكومة في إعادة تشغيل الميناء والمطار اللذين تحتلهما مليشيات الفصائل، كما أن الوعود المالية التي حصلت عليها الحكومة من عدة جهات خارجية لم يصل منها إلا مبالغ قليلة، الأمر الذي أدى إلى شل قدرة الحكومة على القيام بمهماتها، وعجزت عن توفير مرتبات بضعة آلاف من الجيش والشرطة والمليشيات القبلية التي تم استيعابها في معسكرات الحكومة.

وعلى الجانب الآخر من المعارضة فإن هذه الفترة شهدت ميلاد تحالف جديد لقادة الفصائل تحت اسم مجلس المصالحة والإحياء الصومالي SRRC وهو عبارة عن أكبر تجمع لقادة الفصائل الصومالية التي تسيطر بطريقة أو بأخرى على معظم المحافظات الصومالية بما فيها الجزء الأكبر من العاصمة مقديشو، وأنشئ هذا التحالف في (أواسا) بأثيوبيا في يناير من العام 2001، ويتناوب على رئاسته خمسة من قادة الفصائل هم: حسين عيديد، وعبد الله الشيخ إسماعيل، والجنرال آدم جبيو، والعقيد شاتي جدود، وهلولة إمام عمر.. وهي تشكيلة تعبر عن اقتسام المناصب على ضوء القبائل الساكنة في جنوب الصومال.

مؤتمر نيروبي الحالي:

وفي هذه الفترة وتحديدا في يناير 2002 اعتمدت قمة دول منظمة الهيئة الحكومية للتنمية المعروفة باسم "الإيجاد" التي عقدت بالخرطوم عقد مؤتمر مصالحة صومالي جديد في نيروبي وحدد شهر أبريل موعدا لذلك، لكن المؤتمر تم تأجيله أكثر من مرة حتى تم افتتاحه رسميا يوم 15 من أكتوبر 2002.

وتعاني اللجنة الفنية المكلفة بتنظيم المؤتمر من انقسام في التصورات والرؤى، وتتكون من دول الجوار المباشرة مع الصومال وهي: أثيوبيا وجيبوتي وكينيا، كما أن الدول الكبرى التي تعطي زخما لهذا المؤتمر لم تكشف بعد عن خططها ولم تتوفر بعد الميزانية المخصصة لتمويل المؤتمر, رغم تعهد الاتحاد الأوروبي بدفع الجزء الأكبر منها، فيما دفعت الجامعة العربية والولايات المتحدة وإيطاليا مبالغ رمزية فقط.

يضاف إلى ذلك عدم التوصل إلى قرار حاسم بعد في تحديد من يمثل الأطراف الصومالية المختلفة في المؤتمر، في ظل انقسام البلاد إلى مناطق قبلية وفصائل سياسية وقبلية مختلفة، كلها تدعي التمثيل الحقيقي لهذه المنطقة أو تلك.

ويمكن القول إنه في الوقت الحالي يتوزع الطيف السياسي المتغير في الصومال على النحو التالي:

الحكومة المؤقتة: وهي عبارة عن الكيان الذي تم تشكيله في عرتا بجيبوتي عام 2000، وتحظي باعتراف دولي وإقليمي، لكنها لا تسيطر إلا على جزء يسير من العاصمة فقط.

أما معارضتها فهي رغم التحالف الاسمي المعلن لها فإنها لا تمثل وحدة واحدة، كما أن بعضها لا يسطر على مدينة واحدة في البلاد، وبعضها لديه نفوذ عسكري وسياسي ظاهر، والأمر الآخر الأكثر أهمية هو أن هذ المعارضة لا تتفق على شيء واحد، وليس لها برنامج سياسي محدد، وإنما اجتمعت فقط على معارضة الحكومة.

معارضة العاصمة: وتتكون من 6 من قادة المعارضة وهم: عثمان عاتو، وموسى سودي، وعمر فلش، وقانيري أفرح، ومحمد حسين عدو، وحسين عيديد. ومع أن العاصمة لم تشهد حربا شاملة بين الحكومة والمعارضة إلا أن المعارضة وقفت عقبة في وجه الحكومة وحالت دون تشغيل الميناء والمطار، ومن انتقالها إلى المقرات الحكومية، ومن انتشار قواتها في أنحاء العاصمة.

ولاية بونت: وهي عبارة عن 5 محافظات من أصل 18 محافظة يتكون منها الصومال، وكانت هذه المنطقة التي يرأسها العقيد عبد الله يوسف تتمتع باستقرار سياسي وأمني حتى أغسطس 2002، وكان لها حكومة وبرلمان إقليمي وقوة شرطة ومؤسسات إدارية قوية، لكن نزاعا سياسيا انفجر فيها عندما عقد مؤتمر قبلي في عاصمتها جروي، واختير العقيد جامع علي جامع خلفا للعقيد عبد الله يوسف الذي انتهت ولايته التي استمرت لفترة ثلاث سنوات، وهو الأمر الذي رفضه الأخير معتبرا العملية كلها محاولة انقلاب ضده، ويتمسك العقيد يوسف بأن برلمان الولاية جدد له الفترة لمدة ثلاث سنوات أخرى.

وقد أدت هذه التطورات إلى انقسام الولاية بين الطرفين وتطورت إلى حرب مدمرة كانت الغلبة فيها للعقيد عبد الله يوسف الذي تمكن من إجهاض محاولات خصمه وطرده من المنطقة.

جيش رحن وين: وهو عبارة عن فصيل قوي أنشئ بدعم من أثيوبيا عام 1995، ويسيطر حاليا على محافظتي باي وبكول في جنوب غرب البلاد، وله جناح عسكري قوي ومركزه مدينة بيداوا؛ إلا أن الخلافات والانشقاقات بدأت بين زعيم الجيش العقيد شاتي جدود ونائبيه الشيخ إبراهيم مدوبي ومحمد حابسدي, وتطور هذا الخلاف أيضا إلى اندلاع حرب بين الطرفين منذ شهر يوليو 2002، ولا تزال هذه الحرب مستمرة، وكلا الطرفين يدعي أنه ممثل المنطقة.

تحالف وادي جوبا: وهو أيضا عبارة عن تحالف قبلي موالٍ للحكومة المؤقتة، رغم أنه يصف نفسه بأنه كيان مستقل ويسيطر هذا التحالف على عدد من مدن الجنوب، أهمها مدينة (كيسمايو) الساحلية.

جمهورية أرض الصومال: وهي عبارة عن عدد من المحافظات الشمالية التي أعلنت الانفصال عن بقية البلاد عام 1991 ويرفض قادة هذه الجمهورية غير المعترف بها دوليا المشاركة في أي مؤتمر مصالحة صومالي، باعتبار أن "أرض الصومال" جمهورية مستقلة ذات سيادة، وفشلت جميع الجهود التي بذلت لإقناعها بالانضمام إلى مسيرة المصالحات الصومالية السابقة بما فيها مؤتمر نيروبي الحالي.

ورغم أن هذا الانفصال لم يغير من نظرة المجتمع الدولي إلى الصومال كبلد موحد فإنها خلقت واقعا جديدا في الصومال؛ حيث قطعت هذه المناطق صلتها بقضايا الصومال كلها، وأنشأت برلمانا ومجالس تشريعية خاصة بها.  

اقرأ أيضًا:

عودة لصفحة الأخبار


ابحث

بحث متقدم

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 29/11

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع