 |
|
صالح العرموطي فى إحدى المظاهرات
|
اعتبر
نقيب المحامين الأردنيين صالح
العرموطي قرار "ديوان تفسير
القوانين" الذي قضى بحل لجان مقاومة
التطبيع مع إسرائيل في النقابات
المهنية -قراراً غير نهائي وغير نافذ
بعد، وأشار إلى تشكيل لجنة لدراسة مدى
قانونية القرار.
وقال
العرموطي في تصريحات لـ "شبكة إسلام
أون لاين.نت" الأحد 1-12-2002: "لنا
تحفظات على القرار، أولها أنه لم يصبح
قانونا بعد؛ لأنه لم يستكمل مراحله
القانونية، خصوصا أنه لم يُنشر في
الجريدة الرسمية بعد".
وأضاف
أن "ثاني التحفظات هو أن الجهة التي
طلبت تفسير القانون وهي وزارة
الداخلية ليست هي الجهة المعنية، وأن
الوزارات المعنية هي الوزارات التي
لها علاقة بالنقابات، كوزارة الأشغال
المتعلقة بنقابة المهندسين، ووزارة
العدل المتعلقة بنقابة المحامين وهكذا...".
وأشار
العرموطي إلى أن التحفظ الثالث على
قرار "ديوان تفسير القوانين" هو
أنه تطرق إلى لجان نقابة المهندسين،
فيما أشار بصورة غير مباشرة إلى لجان
النقابات الأخرى، وقال: "هذا يشكل
عدم مشروعية لمثل هذا القرار".
وفي
تحد لقرار "ديوان تفسير القوانين"،
استبعد العرموطي وقف مقاومة التطبيع
سواء بوجود لجان أو بعدم وجودها، وقال:
"مقاومة التطبيع حق دستوري لكل
مواطن كفل له الدستور مخاطبة
المسئولين في الهم العام والخاص".
وأضاف:
"كما أن قانون نقابة المهندسين يوجد
فيه نص صريح يحث على العمل القومي،
ونحن كنقابات جزء من اتحادات النقابات
العربية التي من أهدافها مقاومة
الصهيونية والتطبيع معها".
مقاومة
التطبيع نهج الأردنيين
 |
|
علي أبو السكر
|
ومن
جهته اعتبر المهندس علي أبو السكر
الأمين العام لنقابة المهندسين في
تصريحات لـ "شبكة إسلام أون لاين.نت"
الأحد 1-12-2002 أن لجان مقاومة التطبيع في
النقابات أصبحت في حكم المحلولة.
لكنه
أشار إلى أن حل اللجان لن يؤثر على
مسيرة مقاومة التطبيع؛ لأن "مقاومة
التطبيع أصبحت نهجا في الشارع الأردني".
كما
أوضح أبو السكر أن هناك لجانا شعبية
وحزبية قائمة وتمارس وتحض على مقاومة
التطبيع، وأنه بالإمكان مقاومة
التطبيع من خلال لجان اجتماعية
وثقافية أخرى.
نجاح
حكومي
وكانت
الحكومة الأردنية قد حققت نجاحا في
معركتها مع النقابات بحصولها على قرار
من ديوان تفسير القوانين في 28-11-2002 يقضي
بعدم قانونية اللجان النقابية لمقاومة
التطبيع.
وقد
طال قرار "ديوان تفسير القوانين"
كافة لجان النقابات مثل لجان فلسطين
ونصرة العراق والحريات، وهي لجان شكلت
بقرارات من الهيئات العامة للنقابات.
وتجنبت
الحكومة بذلك الصدام المباشر مع
النقابات، وكان الخلاف بين الحكومة
والنقابات محصورا في مدى قانونية
أنشطتها السياسية ومقاومة التطبيع.
يشار
إلى أن قرار "ديوان تفسير القوانين"
الذي قضى بحل لجان مقاومة التطبيع في
النقابات المهنية مخالف لحكم سابق
لمحكمة العدل العليا اعتبر لجان
النقابات قانونية وشرعية.
بطلان
انتخابات المهندسين
وفي
تطور آخر أصدرت "محكمة العدل العليا
الأردنية" حكماً في 28-11-2002 بعدم
قانونية انتخابات مجلس نقابة
المهندسين ولجانها وشعبها الهندسية
التي جرت في إبريل 2002، وقالت المحكمة
في حكمها: إن عزام الهنيدي الذي أسفرت
الانتخابات عن اختياره نقيباً لا يحق
له الترشح لمنصب النقيب؛ لأنه شغل
دورتين سابقتين، كانت إحداهما تكميلية
لفترة النقيب السابق حسني أبو غيدا
وزير الأشغال الحالي.
وشكلت
"محكمة العدل العليا الأردنية"
لجنة لإدارة النقابة برئاسة أمين عام
وزارة الأشغال المهندس عبد المجيد
الكباريتي لحين إجراء انتخابات جديدة
في موعد أقصاه ثلاثة أشهر.
وحسب
مصادر نقابية أردنية فإنه لن يتم بحث
موضوع إعادة انتخابات مجلس نقابة
المهندسين إلا بعد عطلة العيد، وتتوقع
المصادر نفسها أن يحافظ التيار
الإسلامي (القائمة البيضاء) على سيطرته
على النقابة بعد الانتخابات.
وتقول
المصادر ذاتها: إن أزمة النقابات مع
الحكومة قربت بين القائمتين (البيضاء)
وهم الإسلاميون و(الخضراء) وهم
القوميون واليساريون، من أجل تنسيق
المواقف باعتبار أن الحكومة تستهدف
العمل السياسي للنقابات أيا كانت
التوجهات الفكرية والسياسية لنشطاء
النقابات.
وأضافت
المصادر أن بعض رموز القائمة الخضراء
يطرحون فكرة توحيد القائمتين في
الانتخابات المقبلة، وتعتبر نقابة
المهندسين أهم النقابات الأردنية الـ14،
فهي تضم حوالي 120 ألف عضو مسجل، وهي
الأقدر ماليا من بين مثيلاتها.