|

|
"حجاب تركيا" بمحكمة حقوق الإنسان الأوروبية
|
|
إستانبول - سعد عبد المجيد - إسلام أون لاين.نت/ 22-11-2002
|
 |
|
انتشار الحجاب في تركيا يثير قلق العلمانيين |
بدأت
محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في
ستراسبورج بفرنسا الخميس 21-11-2002 النظر
في ملف دعوى طالبتين تركيتين مرفوعة ضد
الحكومة التركية؛ بسبب منعهما من
مواصلة الدراسة لارتدائهما الحجاب.
وكانت
305 طالبات تركيات محجبات قد تقدمن
بدعاوى أمام محكمة حقوق الإنسان
الأوروبية في 26-1-2002، وطلب حسنى طونا
محامي الطالبات من هيئة المحكمة إصدار
قرار يسمح لهن بمواصلة دراستهن دون
إجبارهن على ترك الحجاب.
والذي لم يسبق أن صدرت
قرارات من المحكمة الأوروبية في مثل
هذه الدعاوى، وإن كانت الحكومة
التركية الائتلافية السابقة بزعامة
بولنت أجاويد قد نفذت في العامين
الماضيين قرارات أخرى أصدرتها هذه
المحكمة تتعلق بقضايا تجاوزات
ومخالفات حقوق الإنسان.
يُشار
إلى أن الحكومة التركية ملزمة بتطبيق
قرارات المحكمة الأوروبية نتيجة
توقيعها على اتفاقية مع الاتحاد
الأوروبي.
تجدر
الإشارة إلى أن وزارة العدل التركية
وفي ظل التعديلات القانونية التي وافق
عليها البرلمان السابق كانت قد طلبت من
المحكمة الأوروبية مهلة لمدة سنة تبدأ
من منتصف أغسطس 2002؛ لكي يتسنى لها
تنفيذ أي قرارات جديدة تصدر من المحكمة
ضد الحكومة التركية.
ضد
الحجاب
ومن
جهة أخرى استمرت بعض سائل الإعلام
التركية في حملتها على الحجاب
الإسلامي؛ فقد نشرت صحيفة "ميلليت"
التركية الجمعة 22-11-2002 خبرا تفصيليًّا
عن الزوجات المحجبات للوزراء في
الحكومة الجديدة، وتحدثت عن ذلك تحت
عنوان "15 وزيرًا.. زوجاتهم محجبات
بالحكومة"، بينما نشرت جريدة "حريت"
التركية اليومية الجمعة أيضا خبرًا
على صدر صفحتها الأولى حمل صورة لسيدات
محجبات من باكستان، وكتبت في تعليقها:
"هذه كانت أشكال أعضاء البرلمان في
باكستان"، وامتدحت الانقلاب
العسكري الذي قام به الجنرال برويز
مشرف؛ معتبرةً أن الانقلاب الذي قام به
قضى على الحكومة والبرلمان الديني
الذي تشكل في باكستان عام 1999م.
وعن ردود الأفعال إزاء مشاركة زوجة رئيس البرلمان التركي في
مراسم توديع رئيس الدولة
أحمد نجدت سيزر الأربعاء 20-11-2002 قال "بولنت
آرينش" رئيس البرلمان التركي في
تصريحات للصحافة ووسائل الإعلام
التركية: "ليس لأحد الحق في التدخل
في شكل ونوع ملابس زوجتي، خصوصًا أن
ملابسها ليست ضد القانون أو الدستور".
أما
"دنيز بايقال" رئيس الحزب
الجمهوري المعارض بالبرلمان، فقال:
"إن مثل هذه المسائل كارتداء زوجة
رئيس المجلس الحجاب في مراسم رسمية لا
تفيد أحدا".
من
جهته انتقد المستشار هاشم قيلتش نائب
رئيس المحكمة الدستورية التركية
الحملات والعوائق الموضوعة أمام
الحريات بتركيا، وذلك خلال مداخلة له
بندوة "العقوبات وتطبيقات حقوق
الإنسان في أمريكا وتركيا" التي
عقدت بأنقرة الخميس 21-11-2002.
الجدير
بالذكر أيضًا أن جريدة "ميلليت"
التركية الصادرة 19-6-2002م كانت قد ادعت
أن زوجة الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر
لم تذهب معه لإيران في زيارته التي قام
بها بين 17-19 يونيو 2002؛ لكي لا ترتدي
الحجاب الذي تطالب به الحكومة
الإيرانية كل مواطنة أو زائرة أجنبية.
|