|

|
مصر أنقذت حوار فتح وحماس
|
|
القاهرة – عبد الرحيم علي- إسلام أون لاين.نت/19-11-2002
|
 |
|
خالد مشعل |
كشفت
مصادر وثيقة الصلة بالحوار الذي أجري
بين حركتي حماس وفتح
بالقاهرة في نوفمبر 2002 أن مصر بذلت
جهودًا مضنية في سبيل إنجاح هذا الحوار.
وقالت
المصادر لشبكة "إسلام أون لاين.نت"
الاثنين 18/11/2002م بأن مسئولين مصريين
عقدوا اجتماعًا خاصًّا في القاهرة مع
خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة
حماس وذلك قبل بدء الحوار، كما أجرت
اتصالات مكثفة مع الرئيس الفلسطيني
ياسر عرفات انتهت إلى موافقة الطرفين
على إجراء الحوار.
وأكدت
المصادر أن مصر تدخلت أكثر من مرة
لإنجاح الحوار، خاصة عندما كاد ينفجر
الوضع أثناء إعداد البيان الختامي
عندما أعد وفد فتح صيغة تتسم بالالتفاف
فيما يخص اللاجئين وهي "ضمان حقوق
اللاجئين"، بينما أصرت حماس على أن
يكون النص "عودة اللاجئين"، وقد
انحاز المصريون لوجهة نظر حماس.
وأرجعت
المصادر حرص مصر على نجاح الحوار إلى
رغبتها في إحداث تهدئة توفر فرصة
لإنجاح "خريطة الطريق" التي
اقترحتها اللجنة الرباعية لإنهاء
النزاع بين الفلسطينيين
والإسرائيليين.
وأوضحت
أن مصر لن تسمح بحدوث انهيار في عملية
السلام الذي قد يؤدي إلى تفجر الوضع
على حدودها الشرقية، وتهديد أمنها
القومي.
وقالت
المصادر بأن فتح طرحت على حماس وقف
العمل العسكري والانضمام لمنظمة
التحرير الفلسطينية والاعتراف بوحدة
السلطة، غير أن حماس طلبت إعادة بناء
المنظمة من جديد وإقامة مشروع متكامل
يرضي طموحات الشعب الفلسطيني حتى
توافق على هذين المطلبين.
كما
رفضت حماس في الوقت نفسه وضع المقاومة
أو العمليات كبند على جدول الأعمال،
وطلبت استبدال ذلك بعناوين عريضة
يناقش ضمنها كل شيء.
وأشارت
المصادر إلى أن حماس سألت فتح عن مدى
استعدادهم لوقف العمل العسكري بكافة
أشكاله في الضفة وغزة، فردوا
بالإيجاب، لكن حماس فوجئت بعملية
المستوطنة ميتزر الثلاثاء 12-11-2002 والتي
نفذتها كتائب شهداء الأقصى التابعة
لحركة فتح.
وقالت
المصادر بأن وفد حماس أكد لجهاز الأمن
المصري أن وقف العمل العسكري منوط
بمؤسسات الحركات وأطرها القيادية،
وأنهم لا يستطيعون اتخاذ قرار من هذا
النوع دون الرجوع إلى الهيئات
القيادية في الداخل والخارج ولا
يستطيعون منح وعود في هذا الشأن.
وحول
استخدام أنواع متطورة من الأسلحة في
محاولة لتصعيد الانتفاضة، أكد مندوب
حماس أنهم على استعداد لمناقشة التوقف
عن استخدام أدوات معينة مثل الهاون؛
لما يكتنفها من خطورة على الجانب
الفلسطيني، لكنهم غير مستعدين للتحدث
عن وقف للعمليات بشكل عام.
وأوضحت
مصادر أخرى وثيقة الصلة بحركة حماس أن
الحركة سبق أن اتخذت قرارًا بتهدئة
العمليات عقب أحداث 11 سبتمبر، لكنهم
فوجئوا باغتيال إسرائيل لـ15 من قيادات
الحركة؛ الأمر الذي دفعهم لمواصلة
العمليات إيمانًا منهم بأن رئيس
الوزراء الإسرائيلي إريل شارون لديه
برنامج يقوم بتنفيذه سواء قامت الحركة
بعمليات أو توقفت.
وأشارت
المصادر نفسها إلى أن التهدئة تسهل
مهمة الأمريكيين في العراق، وتساءلت:
"هل نحن معنيون بتسهيل ضرب بلد عربي
شقيق؟".
وأضافت
أن حماس تعلم أن تحرير فلسطين ليس
مسئولية الفلسطينيين بمفردهم وأن
الواقع العربي مسئولية كل الحركات
الشعبية والإسلامية؛ لذا فهي تسعى إلى
أن تكون الأوضاع في فلسطين دافعة
للمشروع العربي ككل، وبالتالي فإن دور
حماس ليس الخطابة ولكنه التعبئة
بواسطة المقاومة والاستشهاد.
وأوضحت
المصادر أن هدف المقاومة ليس تحرير
الأرض؛ فالمجتمع الإسرائيلي غير مؤهل
لذلك لا بالمقاومة ولا بالاتفاقات،
وأضافت: "تظل المقاومة محطة من محطات
الصراع مع العدو الإسرائيلي قد تطول
وقد تقصر، هذا متوقف على الإمكانات
المتاحة لها".
وأشارت
إلى أن حماس ليست معزولة عن العالم كما
يشاع، وأن اتصالاتها مستمرة بأوروبا
وبأمريكا حتى بعد 11 سبتمبر، وأن قاعدة
تواجدها العربي شملت كافة الدول
العربية بلا استثناء حتى الدول التي
تعادي السلطة مثل الكويت.
|