English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

موريتانيا.. انقسام "الحراطين" حول تقرير "العفو"

نواكشوط- سيد أحمد- إسلام أون لاين.نت /17-11-2002

الرئيس الموريتاني معاوية ولد سيدي أحمد الطايع

تباينت ردود أفعال العبيد السابقين في موريتانيا حول تقرير منظمة العفو الدولية الذي اتهم حكومة بلادهم بالتباطؤ في تطبيق قانون إلغاء العبودية، أو اتخاذ إجراءات للحد مما وصفه التقرير برواسب عمليات التمييز؛ فقد تحفظ بعضهم على بعض المعلومات الواردة بالتقرير، بينما رحب البعض الآخر بشدة بما جاء فيه؛ باعتباره صحيحا تماما ويعبر عن معاناتهم.

أمراك ولد محمود -أحد الأرقاء السابقين، وهو مهندس- يعتبر أن تقرير منظمة العفو ليس سيئًا تمامًا وليس جيدًا تمامًا؛ حيث احتوى على بعض النقاط الإيجابية مثل دعوته إلى إجراء دراسة محايدة حول ظاهرة العبودية لحصر أعداد الأشخاص الذين يجدون صعوبات في الاندماج داخل النسيج الاجتماعي بسبب مكانتهم المتدنية لأنهم من فئة العبيد السابقين.

لكن التقرير -وكما يقول ولد محمود- "لم يكن منصفا عندما حمّل العرب البيض بمفردهم مسؤولية العبودية، في حين أن المجموعات الزنجية في موريتانيا تمارس على بعضها البعض أنماطًا من العبودية أشد قسوة؛ بحيث إن للأسياد مدافنهم وللعبيد مدافنهم".

ويضيف المهندس ولد محمود: "أما في حالتنا نحن العرب السمر الذين كنا عبيدا فقد علّمنا أسيادنا العرب السابقون تعاليم الإسلام والصلاة والعبادات، وليس معنى ذلك أن للعبودية أي نواح إيجابية، بل هي ممارسة ظالمة ولا إنسانية، لكننا أفضل حالاً من عبيد الزنوج".

وأشار ولد محمود إلى أن هذه الحقيقة تجاهلها التقرير الذي لم يشر بكلمة واحدة إلى العبودية في أوساط الزنوج؛ مما يعطي الانطباع بأن الغرض منه هو التهجم على العرب الموريتانيين؛ للإساءة إلى العرب والإسلام.

تفرقة اجتماعية

لكن خديجة بنت مسعود -وهي أيضا من فئة العبيد السابقين أو "الحراطين" كما يطلق عليهم في موريتانيا، وتعمل ممرضة- تقول: "نحن نعاني من عدة مشاكل نفسية تحول دون اندماجنا في المجتمع كمواطنين متساويين، فنظرات الاحتقار والدونية تلاحقنا أينما حللنا، وإخوتنا (البيظان) أي العرب البيض رغم أنهم لم يعودوا يستعبدوننا كما في السابق فإنهم لا يعاملوننا على أننا متساوون معهم"، وتعتبر بنت مسعود أن هناك تقصيرا من جانب الدولة؛ إذ عليها العمل على إذابة الطبقية الاجتماعية التي يعاني منها العبيد السابقون؛ مما يجعلهم دائما مهمشين في مؤخرة السلم الاجتماعي.

وتقول: "أعتقد أن سياسة النعامة التي ينتهجها النظام في التعامل مع القضية في كل مرة تتم إثارتها هي التي جعلت القضية أكثر تعقيدا.. فالنظام جعل من العبودية موضوعا يُحظر تداوله في وسائل الإعلام الرسمية، مع أنه يعترف بوجود رواسب للعبودية في موريتانيا"، وتطالب بنت مسعود بالنظر إلى عمق المشكلة، ومناقشتها بجرأة وصراحة دون تجريم أي طرف أو تحميله المسؤولية.

الحكومة ترفض التقرير

وكانت الحكومة الموريتانية قد رفضت التقرير الذي أصدرته منظمة العفو الدولية، ووصف الناطق الرسمي باسم الحكومة "شيخ ولد علي" في مؤتمره الصحفي الأسبوعي الأربعاء 13-11-2002 تقرير المنظمة بأنه لا أساس له من الصحة، وأن المعطيات المبني عليها التقرير غير صحيحة، وأنه مرفوض رفضًا باتًا.

وكانت مسألة العبودية قد عادت إلى الواجهة الإعلامية من جديد في موريتانيا إثر نشر منظمة العفو الدولية منذ أيام لتقرير تحت عنوان "موريتانيا مستقبل بدون عبودية".

ووجه التقرير انتقادات حادة إلى الحكومة الموريتانية، واتهمها بعدم القيام بأي شيء في سبيل تطبيق قانون إلغاء العبودية. كما أدان التقرير أيضًا "البيظان" وهو الاسم الذي يطلق على العرب البيض، وحمّلهم مسؤولية عدم القضاء النهائي على ظاهرة الرق.

وحسب تقرير منظمة العفو الدولية فإنه "لا توجد حتى الآن إدارة رسمية لاتخاذ التدابير الضرورية للقطيعة الحقيقية مع النظام الذي يعتمد ويرسخ التفرقة الاجتماعية السائدة، كما أن عددًا كبيرًا من الأشخاص الذين خضعوا هم أو أسلافهم في وقت من الأوقات للعبودية هم ضحايا تمييز اجتماعي ظاهر".

الاعتماد على المعارضة

ولم تقم منظمة العفو الدولية بأي تحقيق ميداني بنفسها، واكتفت بالاعتماد على تقارير منظمات موريتانية غير حكومية تضم أساسًا عناصر من "الحرّاطين" و"الزنوج" المعارضين لنظام الرئيس ولد الطايع. ومع أن التقرير يشير إلى أن العبودية تم إلغاؤها رسميًا في موريتانيا عام 1981، فإنه يعتبر أن "أي إجراءات عملية لم تُتخذ لأجل تطبيق هذا القانون على أرض الواقع".

ومع أن طرح موضوع العبودية في موريتانيا ليس بجديد، فإنه لم يعالج حتى الآن بشكل جاد بسبب التوظيف السياسي له، فالنظام من جهته ينكر وجود بقايا لهذه الظاهرة تجب إزالتها، بل يدعو للقضاء على رواسب الظاهرة وتحسين ظروف قدماء الأرقاء، بينما تستغل بعض الجماعات العرقية القضية للضغط خارجيًا على نظام ولد الطايع لإضعافه والتأثير على علاقاته مع الغرب.

وقد ظلت العلاقات في السابق بين الحكومة الموريتانية ومنظمة العفو الدولية فاترة ويطبعها الشك وعدم الثقة، وقد حاولت المنظمة الدولية عدة مرات بين سنوات 98 و2001 إرسال بعثات إلى موريتانيا للتحقيق حول انتهاكات حقوق الإنسان والعبودية إلا أن الحكومة الموريتانية كانت ترفض دائمًا السماح لأية بعثة من المنظمات بدخول أراضيها، بل تتهم منظمة العفو الدولية بالانحياز وعدم الموضوعية في تناولها لقضايا حقوق الإنسان في موريتانيا.

الأزمة العراقية

رمضان كريم:


 

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

بث مباشر: 2/12

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع