|

|
نيويورك تايمز: إسرائيل تقتل الأطفال
|
|
أحمد الشيخ - إسلام أون لاين.نت/ 15-11-2002
|
لم
يعد قتل الأطفال في الأراضي المحتلة
أمرًا طارئا، بل أصبح معتادًا في ظل
الهجمات الإسرائيلية المتواصلة التي
تستهدف الطفل والشيخ، والأخضر
واليابس، والنساء والرجال، ولعل
استشهاد 481 طفلا منذ بدء الانتفاضة
وحتى يوليو 2002 دليل على ذلك.
واستمرار
مشاهد قتل الأطفال، وتشييع تلك الزهور
إلى مثواها الأخير وسط دموع الأطفال
والكبار.. أثار "جويل جرينبرج"
مراسل صحيفة "نيويورك تايمز"
الأمريكية، ودفع الصحيفة الأمريكية
للتخلي عن الانحياز الأمريكي
لإسرائيل، وأشارت الخميس 14-11-2002 إلى
تزايد أعداد الأطفال الشهداء، وخاصة
بين سكان مخيم رفح للاجئين، وإلى تصاعد
العدوان الإسرائيلي ضد الشعب
الفلسطيني من قتل وترويع وهدم للمنازل.
وقالت:
إن صور الأطفال الشهداء غطت جدران
المنازل التي شوهتها أثار الرصاص في
مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين، وذكرت
أن 3 عائلات كانت تتلقى التعازي في
أطفالها الذين فقدتهم في إطار العدوان
الإسرائيلي الذي لا يفرق بين شاب وكهل
وسيدة وطفل.
وأوضحت
أن من بينهم 3 أطفال استُشهدوا خلال
الأسبوع الماضي، وهم: حامد المصري،
ومحمد رفعت أبو النجا، ونافذ مشعل، لا
يتجاوز عمر أحدهم العامين، عندما أطلق
الجنود الإسرائيليون الرصاص عليهم،
وأشارت إلى أنه في أكتوبر 2002 استُشهد
طفل آخر -8 أعوام- متأثرا بجراحه بعد
إصابته في اشتباكات مع القوات
الإسرائيلية.
قذيفة
دبابة
 |
|
طفل يقبل جثمان حامد المصري |
وأضافت
أن سكان المخيم شيعوا الخميس 14-11-2002
جنازة الطفل حامد المصري -عامان- الذي
استشهد الأربعاء عندما كان يحاول
الهرب مع أسرته من رصاص الجيش
الإسرائيلي الذي هدد أرواحهم في
منزلهم في رفح قرب الحدود المصرية.
ونقلت
"نيويورك تايمز" عن أسد المصري
والد الشهيد أن شظية قذيفة أطلقتها
دبابة إسرائيلية اخترقت جسد الابن
الصغير؛ مما أسفر عن استشهاده في
الحال، وإصابة والدته.
ونفى
المزاعم الإسرائيلية حول إطلاق
القذائف ردًّا على تعرضها لإطلاق
النار على يد مسلحين فلسطينيين، وأضاف
أن شوارع المدينة كانت خاوية في ذلك
الوقت الذي كان يستعد فيه الجميع
لتناول طعام الإفطار في تاسع أيام شهر
رمضان.
وقال
المصري للصحيفة الأمريكية: إنه كان
يعمل عامل بناء في إسرائيل، ولكنه الآن
بلا عمل بعد أن أغلقت القوات
الإسرائيلية المعابر.
وأشار
إلى أن قوات الاحتلال دمرت منازل إخوته
السبعة، بينما تعرض منزله لدمار جزئي،
وأشار إلى أن نقص المال يبقى عقبة دون
استئجار مسكن بديل. في الوقت الذي لا
يستطيع الخروج فيه من منزله بعد أن حول
الإسرائيليون الشوارع إلى ساحة للقتال.
ونقلت
"نيويورك تايمز" عن خالد مشعل -36
عاما– والد الشهيد نافذ أن ابنه –عامان-
استُشهد الإثنين 12-11-2002 حينما كان يلعب
مع رفاقه، وأصابته شظية دبابة حراسة
إسرائيلية لمستوطنة رفيح يام
الإسرائيلية التي تبعد عن منزله نحو
مائة متر في مدينة رفح.
مواجهات
متواصلة
وأشارت
الصحيفة إلى أن مخيم رفح للاجئين الذي
يؤوي 90 ألف فلسطيني يعيشون في فقر مدقع
جنوبي قطاع غزة، شهد خلال عامين من
الكفاح الفلسطيني المتواصل منذ اندلاع
الانتفاضة في سبتمبر عام 2000.. مواجهات
يومية بين الجيش الإسرائيلي الذي
يتحصن جنوده بطول الحدود مع مصر وراء
العربات المصفحة والدبابات والشعب
الفلسطيني.
مخيم
رفح
وأشارت
إلى أن الجيش الإسرائيلي يصوب رصاصه
وقذائف مدافعه إلى المخيم، ويزعم أنه
يرد على الهجمات التي ينفذها
الفلسطينيون باستخدام الأسلحة
الخفيفة والقنابل اليدوية والصواريخ
المضادة للدبابات ضد قواته.
وأضافت
"نيويورك تايمز" أن المخيم شهد
استشهاد عدد كبير من أبنائه في الفترة
الماضية؛ ففي 17-10-2002 لقي 6 أشخاص
مصرعهم، وأصيب عشرات آخرون عندما
أطلقت الدبابات الإسرائيلية قذائفها
على حي سكني بالمخيم.
وكان
الجيش قد ذكر أن هذا الهجوم جاء ردًّا
على تعرض بلدوزر إسرائيلي لهجوم
باستخدام صاروخ مضاد للدبابات.
وأشارت
إلى أن القوات الإسرائيلية دمرت عددًا
كبيرًا من المنازل قرب الحدود
الفلسطينية المصرية في رفح؛ بزعم أنها
تخفي أنفاقًا لتهريب الأسلحة من مصر
إلى المقاومة الفلسطينية؛ مما أسفر عن
تشريد المئات من الفلسطينيين.
ونقلت
عن شهود عيان أن خالد أبو هلال -37 عاما-
استشهد الخميس 14-11-2002 داخل منزله قرب
معسكر للجيش الإسرائيلي على الحدود
الفلسطينية المصرية، وقال الجيش: إن
قواته أطلقت النار على المنزل ردًّا
على استخدامه كقاعة لشن الهجمات عليها
باستخدام الرصاص والقنابل اليدوية.
ونقلت
الصحيفة عن سكان مدينة نابلس أن الجيش
الإسرائيلي قتل شابا فلسطينيا -17 عاما-
الخميس 14-11-2002 في ثاني أيام عمليته التي
تستهدف ناشطين فلسطينيين، وذلك في
مواجهات جرت في شوارع المدينة بين
الجنود الإسرائيليين والفلسطينيين
الذين رشقوا الجنود بالحجارة. وقال
الجيش الإسرائيلي: إن جنوده قتلوا
الشاب؛ لأنه كان يحمل عبوة ناسفة.
|