أكد
الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد
طنطاوي شيخ الأزهر أن التجنس بالجنسية
الأمريكية حلال شرعًا، وأن كل مسلم
يحمل هذه الجنسية أو يسعى إلى الحصول
عليها غير مرتد، كما يدعي البعض. وأوضح
أن الجنسية شيء والعقيدة شيء آخر، ولا
علاقة لأي منهما بالآخر، خاصة أن
المسلم عندما يتجنس بجنسية أجنبية
فإنه يستهدف الحصول على مميزات خاصة
لتحقيق نوع من المصلحة، وهذا لا شيء
فيه شرعًا.
يُذكر
أن رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشيخ علي
أبو الحسن كان قد أصدر فتوى تؤكد أن
التجنس بالجنسية الأمريكية حرام
شرعًا، وأن من يحصل عليها أو يسعى
إليها في هذا الوقت -الذي تقف فيه
الولايات المتحدة موقف العداء من
المسلمين- هو مرتد يقف في عداء ضد أمته
ودينه؛ لأنه والى أعداء المسلمين.
وأضاف
شيخ الأزهر في الأمسية الدينية التي
نظمتها دار الأوبرا المصرية مساء
الأربعاء 13-11-2002 أن مقاطعة المنتجات
اليهودية والإسرائيلية أمر واجب يدخل
في باب مقاطعة بضائع العدو من أجل
إضعافه، مشيرًا إلى أن مقاطعة البضائع
الأمريكية أو الأجنبية يحددها الخبراء
الاقتصاديون حسب الضرر والنفع؛ فإذا
قالوا: إن شراء بضائع دولة معينة يضر
بالمسلمين تكون مقاطعتها واجبة
وشراؤها حرامًا، والعكس صحيح.
وأشار
الإمام الأكبر إلى أن الإسلام أجاز
السلام مع الآخر ما دام مسالمًا، ولكنه
نهى عنه مع كل من حارب المسلمين
وعاداهم، أو انضم إلى من يعتدي عليهم،
مؤكدًا أن الذي يرضى بالعدوان والذل
للعدو لا يُعد مسلمًا؛ لأن الإسلام علم
أتباعه أن يعيشوا أعزة، وأن يدافعوا عن
كرامتهم ووطنهم.
واستنكر
الدكتور طنطاوي ظاهرة الفتوى بغير
علم، مؤكدًا أن ذلك من المنكرات التي
نهى الإسلام عنها؛ لأن بها إضلالا
كبيرا للمسلمين، وأنه يجب على من يفتون
بغير علم أن يعلموا ما أعد الله لهم من
عذاب.
وفيما
يختص بقضية الحجاب، وما يدعيه
الكثيرون الآن من أن الحجاب كان خاصا
بنساء النبي أكد شيخ الأزهر أن كل من
ينفي أمر الحجاب هو شبه مجنون لا يعلم
الإسلام، وأن الآيات الواردة في
الحجاب وإن كان المختص فيها بالذكر
نساء النبي.. فإن الخطاب فيها للمسلمات
جميعًا؛ لأن كل خطاب يوجه للنبي هو
لأمته إلا في الخصوصيات.
وعن
عدم استكمال الأزهر لما أعلنه من قبل
من إنشاء معاهد دينية في دول أوروبا
أوضح الدكتور محمد سيد طنطاوي أن
الأزهر لا يستطيع إنشاء معاهد له خارج
مصر، وأن كل ما يستطيعه هو أن يطبق
التعليم الديني في معاهد تقيمها الدول
بالفعل، ويطلب من الأزهر الإشراف
عليها، مشيرًا إلى أنه في بعض الأحيان
يعرض على دولة ما بناء معهد أزهري بها،
فترفض خوفًا منها من أن يسبب ذلك إيجاد
كيان مستقل داخلها.
وعن
حكم الفن السينمائي والعمل الدرامي
أفتى الإمام الأكبر بأن هذا الفن هو
لون من ألوان الثقافة ما كان منه حسن
فهو مقبول، وما كان منه قبيح فهو
مرفوض، مشيرًا إلى أن الفنان عليه أن
يلتزم في عمله الفني بالآداب التي
ينتفع بها المجتمع