|

|
إندونيسيا..
مراقبون دوليون بآتشيه لأول مرة
|
|
صهيب
جاسم - إسلام أون لاين.نت/ 14-11-2002
|
وصل
فريق من المراقبين الدوليين إلى إقليم
آتشيه الإندونيسي لمراقبة الهدنة
المنتظر توقيعها بين القوات الحكومية
والانفصاليين التابعين لحركة تحرير
آتشيه، في أول سابقة لوساطة أجنبية
بشأن إنهاء الصراع في الإقليم.
وقال
ويليام دوول المتحدث باسم مركز هنري
دونانت السويسري الأربعاء 13-11-2002: "مهمة
الفريق ستكون مراقبة الهدنة المقترح
فرضها بين الجانبين لإنهاء الصراع في
الإقليم"، الذي تسبب في قتل الآلاف،
وتشريد عشرات الآلاف.
وأشار
إلى أن بعض المراقبين قاموا بجولات في
عاصمة الإقليم لمعرفة الوضع على الأرض
والاقتراب من الحقيقة، مؤكدا أنه سيتم
تشكيل فريق موسع من مراقبي السلام يضم
عناصر محلية من الحكومة الإندونيسية
وحركة تحرير آتشيه وعلماء وشخصيات
مستقلة من الإقليم.
وأوضح
أن مهمة الفريق الموسع ستكون "مراقبة
الوضع الأمني، والتحقيق في أي
اعتداءات، ومحاولة احتواء أي مشكلة
تظهر مجددا".
وأضاف
أن الفريق سيبدأ مهمته فور التوقيع على
الهدنة، مشيرا إلى أنه سيتم اختيار عدد
من المدارس والمساجد وأماكن الخدمة
العامة كمناطق منزوعة السلاح ومحايدة
تخلو من تواجد الجيش أو عناصر الحركة
الانفصالية، وأنه سيتم إصدار تقرير
أسبوعي عن الوضع في الإقليم.
قرارات
انفرادية
في
الوقت نفسه انتقد أحمد شافعي رئيس
جمعية المحمدية -ثاني كبرى الجمعيات
الإسلامية في البلاد- دعوة الحكومة
لمركز أجنبي ليشارك في إيجاد حل لقضية
آتشيه، مشيرا إلى أن مركز هنرى قد يكون
منحازا للحركة الانفصالية بشأن الجدول
الزمني للهدنة.
من
جانبه قال أحمد فرحان رئيس الكتلة
الإصلاحية الإسلامية في البرلمان
الإندونيسي: إن نجاح الفريق الدولي
المحلي المشترك في إنجاح مسيرة السلام
في آتشيه يعتمد على النوايا الحقيقية
للطرفين المتنازعين، ورغبتهما
الصادقة في إنهاء الصراع، مشيرا إلى أن
المؤشرات الأولية لا تدل على اتفاقهما
على جدول زمني لذلك.
كانت
رئيسة إندونيسيا ميجاواتي سوكارنو
بوتري قد وجهت الخميس 7-11-2002 دعوة لمركز
هنري دونانت بجنيف في سويسرا ليقوم
بجهود وساطة بين حكومة جاكرتا
والانفصاليين في إقليم آتشيه لإقناع
زعماء الحركة بعقد جلسة تفاوضية في
24-11-2002، وذلك قبل الموعد المقترح من قبل
الانفصاليين الذين يرفضون التفاوض قبل
الأسبوع الأول من ديسمبر من نفس العام.
حصار
مقر الانفصاليين
من
ناحية أخرى يواصل الجيش الإندونيسي
حصار المركز الرئيسي للحركة
الانفصالية في قرية نيسام بمنطقة كوت
ترين شمال الإقليم، في الوقت الذي يتهم
فيه قادة الحركة الحكومة بممارسة ضغوط
عليها قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
وقال
القائد الميداني للجيش الكولونيل
فردوس بأن الجيش لن يهاجم مركز الحركة،
وسيظل على حصاره حتى تعلن الحركة
استعدادها للتوقيع على الهدنة.
ودعا
بامبانج يودوهونو وزير الشؤون
السياسية والأمنية الإندونيسي في
تصريحات صحفية الثلاثاء 12-11-2002 قادة
الحركة إلى وقف عملهم العسكري،
والتوقيع على الهدنة "لتفادي سقوط
المزيد من الضحايا، ومن أجل مستقبل
أفضل لشعب آتشيه"، مؤكدا أن الشرطة
والجيش لن يوقفا عملياتهما ما دام
الانفصاليون ينشطون في الإقليم.
وقلل
رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال
ريا ميزارد من قوة الحركة في الأيام
الأخيرة، مشيرا إلى أن القوة
التفاوضية لها قد تراجعت بعد أن عرض
بعض قادتها استعدادهم لوضع أسلحتهم،
وانسحاب عدد من المنضمين إليها.
|