|

|
مسلمو السويد.. التراويح وسط الثلوج
|
|
أستوكهولم - يحيى أبو زكريا - إسلام أون لاين.نت/ 14-11-2002
|
 |
|
مسجد أوبسالا |
يصر
المسلمون بالسويد على أداء صلاة
التراويح في ليالي شهر رمضان المبارك
رغم العواصف الثلجيّة التي غطّت معظم
المدن السويدية التي ستغيب عنها الشمس
لستة أشهر قادمة.
ولم
تحُل هذه الأجواء بين المسلمين
وارتياد المساجد المنتشرة في مختلف
المدن السويدية مثل مسجد أستوكهولم
المركزي ومساجد مدن أوبسالا ومالمو
وجوتنبورج مصطحبين أطفالهم، وتعتبر
تلك المساجد ملتقى للمسلمين السويديين
وغير السويديين القادمين من دول
إسلامية أخرى، إضافة إلى الأنشطة
المختلفة التي تقيمها خلال الشهر
الكريم.
وعادة
ما يسبق صلاة التراويح تقديم موعظة
إيمانية عن فضل شهر الصيّام أو شرح آية
أو نصيحة للمسلمين في الطرق الأنسب
لتربية أبنائهم وبناتهم، ويتم في بعض
المساجد قراءة القرآن والأدعية الخاصة
بشهر رمضان بشكل جماعي.
أما
موائد الإفطار فكثيرا ما تقام في
المساجد، ويلتقي خلاها المسلمون
القادمون إلى السويد بإخوانهم من
مسلمي السويد، ويحاولون من خلال هذه
التقاليد الرمضانية تعويض عزلتهم،
وابتعادهم عن الأجواء الحميمة التي
تسود بين الأسر والأقارب برمضان في
بلادهم العربية والإسلامية.
كما
يقيم العديد من المساجد الإسلامية في
السويد أنشطة تعليمية للقرآن الكريم
لمن لا يعرفه، وشرح مبادئ الفقه كفرائض
الوضوء والصلاة وأحكام الطهارة
والنجاسة وغيرها.
وأصبح
من المشاهد المتكررة رؤية أب يصطحب
أبناءه للصلاة رغم برودة الجو ليعيشوا
الأجواء الإيمانية في المساجد خلال
شهر رمضان.
إقبال
على الصيام
وفي
هذا السياق ارتفع عدد أطفال المسلمين
في السويد الذين يقبلون على الصوم بشكل
كبير، وباتوا يصرون على الصيام إلى
درجة أنّ هذه الظاهرة أرخت بظلالها على
المدارس السويدية التي أصبح الحديث عن
أحكام الصيام فيها أمرا مألوفا؛ نظرا
لما يسمعه مسؤولو هذه المدارس من أطفال
المسلمين عن الصوم.
كما
يسأل مدرسو التربية الرياضة من
السويديين عن حكم الاستحمام بالنسبة
للصائم، على اعتبار أنّ الاستحمام
ضرورة مدرسية عقب ممارسة أي نوع من
أنواع الرياضة أثناء اليوم الدراسي.
يُشار
إلى أن مسجد أستوكهولم سينظّم عقب انتهاء
شهر رمضان، وتحديدا في أول شهر ديسمبر
2002 مؤتمرا بعنوان "المسلمون في
الغرب.. عوامل الاستقرار والثبات"
يستمر لمدة يومين، يحضره مشاركون من
العالمين العربي والإسلامي، بالإضافة
إلى المسلمين المقيمين في السويد ودول
شمال أوروبا.
|