English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

الأزهر يستعد لإعلان إباحة فوائد البنوك

منذر علم الدين– إسلام أون لاين.نت/14-11-2002

شيخ الأزهر

يستعد مجمع البحوث الإسلامية للإعلان رسمياً عن فتوى تجيز فوائد البنوك، وذلك بعدما وافق المجمع في جلسته الأخيرة في 31-10-2002 برئاسة شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي بأغلبية الأعضاء على الفتوى الجديدة التي تعتبر فوائد البنوك حلالا، باستثناء الدكتور عبد الفتاح الشيخ، والدكتور محمد رأفت عثمان اللذين اعترضا على الفتوى وتمسكا بأنها مخالفة للشريعة الإسلامية.

وفي سياق بيان مبررات الإباحة، أكد أعضاء المجمع أنهم أجازوا استثمار الأموال في البنوك مع تحديد العائد مقدما على اعتبار أنها نوع من الوكالة، وأن الأموال التي تودع في البنوك تدخل في التنمية والصناعات الوطنية، وتمثل جزءًا مهما في اقتصاد الدولة، وبالتالي لا توجد هناك شبهة ربا أو استغلال طرف لآخر.

وقال الدكتور عبد المعطي بيومي عضو المجمع: "إن ما أجازه مجمع البحوث الإسلامية وتم إقراره حتى الآن هو أن استثمار الأموال في البنوك مع تحديد العائد مقدما حلال، وبالتالي فإن إجازة التعامل مع البنوك التي تحدد العائد أو الربح مقدما تركز على الاستثمار، وعلى تحديد العائد وليس على معنى الفائدة، وهذا لا شيء فيه شرعا".

وأضاف عبد المعطي أن "استثمار البنوك لأموال الأفراد استثمارا حلالا نظير تحديد عائد مقدما يدخل في باب الوكالة، كما أنه يحمي المال من فساد الذمم التي قد تؤدي إلى ضياع أرباح المال المستثمر"، مشيرا إلى أن "تحديد الفائدة يضمن ألا يضيع العائد أو الربح على صاحب المال، وأن الأزهر الشريف سيصدر الفتوى الخاصة بالبنوك بصياغتها النهائية بعد أن يتم تمحيصها جيدا".

وأشار الدكتور محمد إبراهيم الفيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية إلى أن "جواز تحديد الأرباح مقدما للأموال داخل البنوك له وجهة وهي أنه لا ربا بين الدولة ورعاياها، وعليه فإن التعامل مع البنوك المحددة للفائدة جائز على اعتبار أن البنوك الضامن الأول لها هو الدولة، هذا بالإضافة إلى أن المال الذي يوضع في البنوك يدخل في التنمية والصناعات الوطنية؛ ما يجعل استثمار الأموال في البنوك محققا لتنمية شاملة للوطن".

وأضاف الفيومي أن "قرار مجمع البحوث الإسلامية صحيح شرعا؛ حيث إن التعامل مع البنوك المحددة للعائدة مسبقا لا يوجد فيه تعامل الفرد مع الفرد، والدائن والمدين، كما أن معنى استغلال الدائن للمدين ليس واردا في هذا التعامل"، مشيرا إلى أن "معاملات البنك بالأرباح مع الأفراد أصحاب الأموال يجعل البنك وكيلا في هذه الأموال لاستثمارها، والوكالة مشروعة إسلاميا".

المعارضون

من جانبه، أكد الدكتور محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية أنه رفض الموافقة على فتوى تحليل فوائد البنوك، موضحاً أنها حرام مطلقًا؛ لأنها وعلى فرض أنها ليست ربا فإنها من المضاربة الفاسدة.

وأضح عثمان لشبكة "إسلام أون لاين.نت" أن المضاربة الإسلامية معناها أن يكون هناك اتفاق بين رب المال وفرد أو جهة معينة تستثمر هذا المال على أن يكون لهذه الجهة نسبة من الربح، أما تحديد مبلغ معين من المال كما هو متبع في البنوك لأي من الطرفين فهو يؤدي إلى فساد المضاربة كأحد طرق استثمار المال.

وأضاف أنه ولو على فرض أن وضع المال في البنوك هدفه الاستثمار فإن تحديد الربح مسبقًا يؤدي إلى الغرر المنهي عنه شرعًا؛ لأن فيه ضياعا لنصيب أحد الطرفين، مبيناً أن اعتراضه على الفتوى يتأسس على قاعدة مردها أن فوائد البنوك المحددة سلفا لا تجوز شرعا ولا تتفق مع تعاليم الدين الإسلامي، كما لا يمكن اعتبارها نوعا من المضاربة الإسلامية.

وبينما وافق الدكتور عبد الفتاح الشيخ الرئيس السابق لجامعة الأزهر على الفتوى، فإنه أكد عدم جواز إطلاق الحكم بإباحة فوائد البنوك؛ وذلك بسبب تعدد معاملات البنوك، مشيرا إلى أنه ينبغي النظر إلى كل معاملة في البنوك على حدة بموضوعية، لنرى ما يخالف منها تعاليم الدين الإسلامي فيُحرّم وما يتفق والشريعة الإسلامية فيباح.

وأضاف الشيخ أنه إذا كان يجوز مثلا الاستثمار في البنوك باعتبارها وكيلا عن صاحب المال فإنه يشترط أن يكون الاستثمار في مشاريع تتفق مع الشريعة الإسلامية ولا تتصادم مع تعاليم الدين مثل استثماره في إقامة مصانع للخمور أو مزارع لتربية الخنازير أو لإقامة ملاه ليلية، مشيرا إلى أنه لا يجوز إعطاء فتوى بشرعية فوائد البنوك على الإطلاق.

يشار إلى أن جلسة المجمع التي أجيزت خلالها فوائد البنوك قد ضمت كلا من: الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر، والدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف، والدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر، والدكتور أحمد الطيب مفتي مصر، والشيخ محمد الراوي، والدكتور عبد الفتاح الشيخ، والدكتور بدر المنياوي، والدكتور عبد المعطي بيومي، والدكتور عبد الرحمن العدوي، والدكتور محمد رأفت عثمان، والدكتور صوفي أبو طالب، والدكتور طه أبو كريشة، والدكتور محمد إبراهيم الفيومي، والدكتور محمد رجب البيومي، والدكتور حسن عباس زكي.

يذكر أن فتوى "فوائد البنوك" المزمع إصدارها لم يتم عرضها أو مناقشتها داخل لجنة البحوث الفقهية، بالرغم من أنها اللجنة المختصة بمناقشة مثل هذه القضية لتحديد الحكم الشرعي فيها ثم عرضها على مجلس مجمع البحوث الإسلامية.

وكان الشيخ يوسف القرضاوي -وهو عالم إسلامي يحظى بتقدير واسع في العالم الإسلامي- قد أكد في فتاوى سابقة له أن الفوائد المحددة التي يأخذها المودع في البنك ربا محرّم، خاصة أن زيادة رأس مال المودع جاءت بغير مشاركة ولا مخاطرة ولا مضاربة ولا شيء من المتاجرة، وهذا هو الربا المحرم، ولا يجوز الاستفادة أو التزكي بها.

قرارات المجامع الفقهية

وكان مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في دورته التاسعة المنعقدة بمبنى رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة في الفترة من يوم السبت 12 رجب 1406هـ إلى يوم السبت 19 رجب 1406هـ الموافق 23 مارس 1986 إلى 30 مارس 1986م، قد نظر في موضوع "تفشي المصارف الربوية، وتعامل الناس معها، وعدم توافر البدائل عنها"، وقرر أنه يجب على المسلمين كافة أن ينتهوا عما نهى الله تعالى عنه من التعامل بالربا، أخذًا أو عطاءً، والمعاونة عليه بأي صورة من الصور؛ حتى لا يحل بهم عذاب الله، ولا يأذنوا بحرب من الله ورسوله.

وأوضح أن كل مال جاء عن طريق الفوائد الربوية هو مال حرام شرعًا، لا يجوز أن ينتفع به المسلم -مودع المال - لنفسه أو لأحد ممن يعوله في أي شأن من شئونه، ويجب أن يصرف في المصالح العامة للمسلمين، من مدارس ومستشفيات وغيرها. وليس هذا من باب الصدقة وإنما هو من باب التطهر من الحرام.

كما انعقد المؤتمر الثاني لمجمع البحوث الإسلامية، بالقاهرة في شهر المحرم سنة 1385هـ الموافق مايو 1965م، وضم ممثلين ومندوبين عن 35 دولة إسلامية، وقرر المؤتمر بالإجماع أن الفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم، لا فرق في ذلك بين ما يسمى بالقرض الاستهلاكي، وما يسمى بالقرض الإنتاجي؛ لأن نصوص الكتاب والسنة في مجموعها قاطعة في تحريم النوعين، وأن الحسابات ذات الأجل، وفتح الاعتماد بفائدة، وسائر أنواع الإقراض نظير فائدة كلها من المعاملات الربوية، وهي محرمة.

كما قرر مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من 10 - 16 ربيع الثاني 1406هـ، الموافق 22 – 28 ديسمبر 1985م أن "كل زيادة (أو فائدة) على الدين الذي حل أجله وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله، وكذلك الزيادة (أو الفائدة) على القرض منذ بداية العقد.. هاتان الصورتان ربًا محرم شرعًا".

اقرأ أيضًا:

الأزمة العراقية

رمضان كريم:

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع