وأدان
عدد كبير من الشخصيات العامة الأردنية
تعامل الحكومة مع الأزمة في مدينة معان
التي تشهد مواجهات عنيفة بين
الإسلاميين وقوات الأمن منذ يوم الأحد
10-11-2002، وقرروا رفع مذكرة إلى الملك عبد
الله الثاني لمناشدته التدخل لإنهاء
الأزمة وسحب الجيش من المدينة.
ودعا
عدد من أمناء الأحزاب ونقابيون وجهاءَ
عشائر مدينة معان إلى حل الأزمة
بالحوار بين أهل الرأي والحكمة، بعيدا
عن استخدام القوة التي تؤدي إلى نتائج
لا ترضي أحدا.
وأكد
المجتمعون في ختام "الملتقى الوطني"
الذي عقد مساء الإثنين 11-11-2002 بدعوة من
جماعة الإخوان المسلمين، في بيان لهم
أنه كان بالإمكان أن تعتقل الحكومة من
تريد دون ترويع المدنيين، ودون
استخدام هذا القدر من القوة، معتبرين
أن هذا الأسلوب يدل على ضيق صدر
الحكومة.
وقد
ترأس د. عبد اللطيف عربيات رئيس مجلس
الشورى في حزب جبهة العمل الإسلامي
لجنة لمتابعة المسألة شكّلها الملتقى
الوطني، وقام عربيات بالاتصال برئيس
الوزراء علي أبو الراغب الذي أبدى
استعداده للتعاون مع الملتقى لإنهاء
الأزمة بعد عودته من أداء مناسك العمرة.
وأشار
عربيات إلى وجود فئتين تلاحقهما
الشرطة، هما مجموعة سلفية كان لها
تحركات سابقة وتظاهرات واعتصامات، وقد
اعتقل بعض منهم، وحُكم عليهم بالسجن
لمدة سنة و6 أشهر بتهمة إقامة تجمع غير
مشروع، وفئة أخرى مطلوبة هم من مهربي
المخدرات.
وأوضح
أن المشكلة بدأت عندما هرب المسؤول في
المجموعة السلفية محمد الشلبي (أبو
سياف) من دورية شرطة متوجها إلى معان،
واتصل بشخصين ساعداه، وأطلقوا النار
على مدير الشرطة في المنطقة فباتوا
مطلوبين.
وأضاف
أن "الحكومة اعتبرت أن رفض الأهالي
تسليمهم إلى الشرطة تحديا لها"،
خاصة أنهم قالوا: "لن نخضع للقوة ولن
يؤخذ منا أبناؤنا"، في حين تؤكد
السلطات أن الشخص الذي يتجاوز القانون
يجب أن يسلم نفسه وإلا فسيُلقى القبض
عليه بالقوة.
ودعت
الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان
الحكومة إلى سحب قواتها من معان،
والعمل على إزالة مظاهر التوتر فيها،
خصوصا أن البلاد تعيش أجواء رمضان، كما
أدانت الجمعية في بيان صحفي لها
الثلاثاء تعدي الحكومة على حرية
التعبير والرأي والحق في تداول
المعلومات باعتقال صحفيين يمارسون
مهنتهم.
كما
أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان
في الأردن في بيان لها الطريقة التي
عالجت بها قوات الأمن الأزمة، من تطويق
للمدينة، وقطع الكهرباء والماء
والهاتف عن الأهالي الذين تعرضوا
لظروف قاسية وإجراءات عرضت حياتهم
للخطر.
ودعت
المنظمة إلى تهدئة الأوضاع ومعالجة
المشكلة ضمن القانون والنظام، احتراما
للمواثيق والعهود الدولية المتعلقة
بحقوق الإنسان؛ لأن العقاب الجماعي
يعتبر من المحرمات الدولية في القانون
الدولي.