يقوم
رجب طيب أردوغان رئيس حزب العدالة
والتنمية بأول جولة له في أوروبا؛ حيث
يلتقي رئيس الوزراء الإيطالي "سيلفيو
بيرلسكوني" في روما الأربعاء 13-11-2002،
ثم يتوجه في 18-11-2002 إلى اليونان التي
ستتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي في
مطلع عام 2003.
وأعلن
أردوغان لوسائل الإعلام التركية
الثلاثاء 12-11-2002 أن تخصيص أول زيارة
خارجية له لأوروبا بعد فوز حزبه
بالانتخابات الأخيرة، يهدف إلى
التأكيد على مدى اهتمام الحزب بمسألة
انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.
كما
أكد أردوغان أنه سيزور اليونان، وذلك
بناء على دعوة وجهها رئيس وزرائها "كوستاس
سيمتس" الذي دعاه لزيارة أثينا.
ويرى
بعض المراقبين أن رحلة أردوغان
لليونان تتضمن ملف القضية القبرصية
التي تحتل مكانة واضحة في شروط انضمام
تركيا للاتحاد الأوروبي.
من
جهة أخرى وجَّه "إينال باطو" نائب
رئيس الحزب الجمهوري التركي انتقادات
لأردوغان لتراجعه عن زيارة القطاع
الشمالي من جزيرة قبرص ذي الأغلبية
التركية الذي أعلن انفصاله عن قبرص منذ
عام 1974.
غير
أن الدكتور نوزت يالجين طاش العضو
البرلماني المنتخب عن حزب العدالة أكد
للقناة الثامنة التركية مساء الإثنين
11-11-2002 أن أردوغان لم يتراجع عن زيارة
قبرص التركية، وإنما قام بتأجيلها
بسبب تواجد رؤوف دنكطاش زعيم القبارصة
الأتراك في الولايات المتحدة لإجراء
عملية جراحية بالقلب.
وأوضح
"طاش" أن تركيا تحاول الإسراع في
تحديد موعد لبدء مباحثات الانضمام
للاتحاد الأوروبي قبل انعقاد القمة
الأوروبية في ديسمبر 2002.
وعلى
صعيد القضية القبرصية أعلن رؤوف دنكطاش
زعيم القبارصة الأتراك في
اتصال هاتفي مع شبكة "إن.تي.في"
الإخبارية التركية 11-11-2002 أن أي مقترح
أو حلّ للقضية القبرصية يجب ألا يكون
على حساب قضية حقوق الأتراك بالجزيرة.
وأعرب
دنكطاش عن أمله في أن يراعي النموذج
السويسري الذي قدمته الأمم المتحدة
رسميا له الثلاثاء 12-11-2002 تلك الحقوق
حتى يمكن قبوله. ويقترح هذا النموذج
إقامة دولة واحدة واتحاد فيدرالي توزع
فيه الاختصاصات والسيادة على الأطراف.
وقال
دنكطاش: "إن المقترح جاء في حوالي 156
صفحة، ومن ثم يحتاج الأمر لبعض الوقت
لكي ندرسه، ونقول رأينا النهائي فيه"،
مشيرا إلى أن السفير "دي سوتو"
مندوب الأمين العام للأمم المتحدة في
القضية القبرصية قد أمهل الطرفين لمدة
أسبوع للرد على المقترح.
وقد
استقبلت الأوساط السياسية والإعلامية
التركية مقترح النموذج السويسري بفتور
وتحفظ، في حين أعرب الرئيس اليوناني عن
قبول المقترح كأرضية تؤدي لوضع حل
نهائي لتقسيم الجزيرة.
يُذكر
أن تركيا وضعت حوالي 30 ألف جندي في
القطاع الشمالي من جزيرة قبرص منذ عام
1974، وذلك بعد أحداث عنف ومحاولات
قبرصية يونانية لطرد وتهجير الأتراك
من الجزيرة، ولمنع مشروع يوناني سكاني
يهدف لضم الجزيرة للسيادة اليونانية.