يقول
محمد يوسف مدير مدرسة "إس إم يو-3"
في منطقة ستيابودي بجاكرتا الجنوبية
لمراسل "إسلام أون لاين.نت": إن
كثرة العطل خلال الفصل الدراسي تؤثر
سلبيا على مستوى الطلاب وقدرتهم على
الاستمرار في التحصيل العلمي؛ لذلك
قررت إدارة المدرسة عدم انقطاع
الدراسة خلال شهر رمضان.
وأشار
إلى أن المدرسة أعطت الطلاب إجازة في
اليوم الأول من رمضان، وأنها ستمنحهم
الأسبوع الأخير منه إجازة أيضا، إضافة
إلى عطلة عيد الفطر حتى يتسنى لهم قضاء
بعض أيام الشهر والعيد مع أقاربهم في
الأرياف.
وأضاف
يوسف أن تخفيف المنهج الدراسي وزمن
المحاضرات خلال اليوم الدراسي يعد
أفضل من منح إجازة للطلاب طوال الشهر.
أما
إمام سواجي مدير مدرسة الأزهر
المتوسطة فقال: "قررنا عدم تعطيل
الدراسة في رمضان؛ لأن أولياء الأمور
طلبوا منا ذلك حتى لا يتركوا أولادهم
في نهار رمضان بلا شيء يشغلون به
وقتهم، ويستفيدون منه، لكننا سنخفف
عنهم دراسة المنهج، ونركز على الدروس
الدينية وحصص تلاوة القرآن ليتعودوا
ختمه في رمضان".
وتقوم
معظم المدارس والمعاهد بخفض التوقيت
الزمني للحصة الدراسية من 45 دقيقة إلى
30 دقيقة للتخفيف على الطلبة الصائمين،
إضافة إلى بدء اليوم متأخرا عن المعتاد
بساعة أو بنصف ساعة على الأقل.
ولعدم
وجود برنامج محدد لوزارة التعليم
الإندونيسية في التعامل مع شهر رمضان،
فإن العديد من المعاهد والمدارس
الدينية رتبت جدولها الدراسي للانتهاء
من الامتحانات قبل حلول الشهر الكريم،
رغبة منها في إعطاء طلابها الوقت
للتفرغ للعبادة، خاصة أنها لا تجد
نفسها مجبرة على اتباع أسلوب معين في
رمضان. ويلزم التقويم الدراسي (2002 - 2003)
الذي حددته وزارة التعليم الوطني
بإندونيسيا المدارس بأن يعمل لمدة 260
يوما.
كان
الرئيس الإندونيسي السابق محمد
سوهارتو قد حظر على المدارس الحكومية
والخاصة، وخصوصا الإسلامية منها أن
تعطي لطلبتها عطلة في شهر رمضان
المبارك، وتم تطبيق ذلك بدءا من عام 1978.
وبعد
أن سقط سوهارتو وتسلم الرئيس عبد
الرحمن وحيد رئاسة البلاد في أواخر عام
1999 أمر بتعميم قرار تعطيل المدارس على
مختلف أنواعها في رمضان تسهيلا لصيام
الطلبة ومنحهم مزيدا من الوقت ليقضوه
مع أهاليهم، خصوصا في أجواء الأرياف
الرمضانية، بدلا من البقاء في المدن.
لكن
عند تسلم الرئيسة ميجاواتي سوكارنو
بوتري الرئاسة غيرت هذه السياسة،
لكنها لم تُرجع سياسة سوهارتو
المركزية، وعمدت إلى حل وسط يمنح عطلة
خلال الأسبوع الأخير من رمضان مع أسبوع
آخر في العيد، مع إعطاء المدارس
الحكومية والخاصة حق التعطيل طوال شهر
رمضان إن رأت إدارة المدرسة أن ذلك لا
يؤثر على إتمام المنهج الدراسي، ويحقق
النصاب المفترض من الأيام الدراسية