أشاد
أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في
تسجيل صوتي جديد بثته قناة "الجزيرة"
القطرية بالهجمات المناهضة للغرب التي
وقعت في الآونة الأخيرة في جزيرة بالي
والكويت واليمن واحتجاز رهائن الشهر
الماضي في موسكو. وتوعد في الوقت نفسه
من أسماهم بـ "عصابة البيت الأبيض".
وقال
بن لادن في التسجيل الذي بثته "الجزيرة"
مساء الثلاثاء 12-11-2002: "إن ما وقع منذ
غزوتي نيويورك وواشنطن إلى يومنا
الحالي كقتل الألمان في تونس
والفرنسيين في كراتشي، وتفجير الناقلة
العملاقة الفرنسية في اليمن، وقتل
المارينز في فيلكا، وقتل البريطانيين
والأستراليين في بالي، وعملية موسكو
الأخيرة مع بعض العمليات المتفرقة، ما
هو إلا رد فعل وتعامل بالمثل قام به
أبناء غيورون ذَوْدًا عن دينهم وثقةً
بربهم ونبيهم"، لكن بن لادن لم يعلن
مسئوليته عن أي من هذه العمليات.
ووجه
بن لادن في التسجيل الجديد تحذيرا أيضا
لرعايا دول متحالفة مع الولايات
المتحدة. وقال: إن رعايا هذه الدول
سيصبحون أهدافا لهجمات جديدة إذا ما
واصلوا تأييد "عصابة البيت الأبيض".
وقال
بن لادن: "أما تعلم حكوماتكم أن
عصابة البيت الأبيض هم أكبر سفاحي
العصر.. فما شأن حكوماتكم تتحالف مع
عصابة الإجرام ضد المسلمين؟". واتهم
الولايات المتحدة وحلفاءها بإلحاق
الضرر بالمسلمين في المناطق
الفلسطينية ومناطق أخرى وحذر بقوله
"فكما تقتلون تُقتلون".
وأضاف
قائلا: "إن ما يقوم به بوش فرعون
العصر في العراق، وإسرائيل في فلسطين
من قتل وقصف للمنازل كان كافيا للعقلاء
من حكامكم".
ولم
تذكر "الجزيرة" كيف تم الحصول على
الشريط الصوتي إلا أنها كانت قد أوردت في السابق
بيانات ل"بن لادن" وأعضاء آخرين في شبكة
القاعدة التي تتهمها واشنطن
بالمسؤولية عن الهجمات التي وقعت في 11
سبتمبر من عام 2001.
وفي
آخر شريط فيديو بثته قناة "الجزيرة"
في 6-10-2002 وقدمته على أساس أنه يحمل صوت
بن لادن، هدد فيه بضرب أهداف أمريكية
إذا لم تتوقف الولايات المتحدة عن
مهاجمة الدول العربية والإسلامية.
إحراج
لواشنطن
من
جانبه قال هاني السباعي الخبير في
قضايا الجماعات الإسلامية في تعليق
لقناة "الجزيرة" على شريط بن لادن:
إن هذه الرسالة تثبت أنه على قيد
الحياة بالفعل، وليس مجرد تكهنات.
وأشار
إلى أن شريط زعيم تنظيم القاعدة يحمل
مظلمة موجهة إلى كل العالم بصفة عامة،
وإلى الشعوب العربية والإسلامية بصفة
خاصة، داعيا فيها إلى مقاومة
الأمريكيين.
من
جانبها تساءلت "الجزيرة" عما إذا
كان هذا الشريط الجديد سيمثل إحراجا
للإدارة الأمريكية وقال مايكل أوهاين
من معهد بروكليز بواشنطن: "لم ندع
أننا انتصرنا على القاعدة، ونعترف
بالفشل في إلقاء القبض على العقول
المدبرة لتنظيم القاعدة"، مشيرا إلى
أن هذا الشريط يعد خبرا سيئا للولايات
المتحدة.
وأضاف
"أن الكثير من حلفائنا يعتقدون أننا
نبالغ في كلامنا عن القاعدة، ولكن
مازلنا نؤمن بأن القاعدة تمثل خطرا
كبيرا على العالم".
وردا
على سؤال حول ما إذا كانت واشنطن قد شتتت
جهودها في محاربة الإرهاب بالتركيز
على العراق، أشار أوهاين إلى أن
الإدارة الأمريكية تركز على الجانبين
معا، حيث تواجه الإرهاب والخطر الذي
يمثله الرئيس العراقي صدام حسين في
الوقت نفسه.
اقرأ
أيضا: