توصل
ممثلو الحكومة السودانية والحركة
الشعبية لتحرير السودان (التمرد
الجنوبي) المجتمعين حالياً بمدينة
مشاكوس الكينية إلى اتفاق يقضي بتمديد
وقف إطلاق النار المبرم بينهما في
17-10-2002 حتى موعد الجولة القادمة من
مفاوضات السلام بين الطرفين التي تبدأ
في 6-1-2003.
وأعلن
مصدر سوداني مسئول الثلاثاء 12-11-2002
لوكالة أنباء الشرق الأوسط أن جولة
مشاكوس الحالية سوف تنهي أعمالها
بصورة رسمية يوم السبت القادم 16-11-2002.
وأشار
المصدر إلى أن المفاوضات لا تزال تواجه
بعض الصعوبات التي تصر منظمة "إيجاد"
(الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة
التصحر في شرق أفريقيا) على تجاوزها.
وأضاف
أن المشكلة الأساسية التي تواجه
الطرفين هي وضعية جبال النوبة وجنوب
النيل الأزرق خلال الفترة الانتقالية
خاصة في ضوء مطالبة الحركة الشعبية
إعطاء هذه المناطق حق تقرير المصير
أسوة بالجنوب.
وتتركز
المباحثات التي استؤنفت في 16-10-2002 بين
الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان
حول تقسيم السلطة والثروة، وهيكلة
نظام إدارة الدولة، وإقامة حكومة
إقليمية في الجنوب، كذلك تمثيل
الجنوبيين في الحكومة السودانية
المركزية.
يُذكر
أن الحكومة السودانية والحركة الشعبية
كانا قد توصلا في 20 يوليو 2002 إلى اتفاق
إطار للسلام بينهما يمنح الجنوب حكما
ذاتيا إداريا لمدة 6 سنوات، كما يستثني
المنطقة الجنوبية من تطبيق أحكام
الشريعة الإسلامية التي يجري تطبيقها
في شمال البلاد.
ويقضي
بروتوكول ماشاكوس بإجراء استفتاء في
الجنوب حول البقاء ضمن السودان أو
الانفصال عنه بعد انقضاء السنوات الست.
ولكن استيلاء الحركة الشعبية لتحرير
السودان على مدينة توريت الإستراتيجية
في أول سبتمبر 2002 من القوات الحكومية
أدى لتعليق المفاوضات، ولكن بعد
استعادة القوات الحكومية السيطرة على
توريت في 8-10-2002، وافقت الحركة الشعبية
على مطلب حكومي بالتوقيع على هدنة قبل
استئناف محادثات السلام.