قُتل
7 من الطلبة الأفغان، وجُرح نحو 40
آخرين، في مواجهات مع الشرطة
الأفغانية خلال تظاهرة قام بها
الطلبة مساء الإثنين 11-11-2002، منددين
بالظروف المعيشية السيئة التي
يعيشونها داخل حرم المدينة الجامعية.
وقد
خرج الطلبة إلى الشوارع المحيطة
بالجامعة مرددين شعارات وهتافات ضد
الحكومة. وقد ظلت المظاهرة سلمية نحو
ساعة من بدئها، ثم تحولت إلى معارك بين
المتظاهرين ورجال الأمن المسلحين
بالبنادق، والسيارات التي تحمل مدافع
المياه، وقد أطلق رجال الأمن الرصاص،
وقذفهم المتظاهرون بالحجارة.
ظروف
غير إنسانية
ويقول
أحد الطلاب بعد إصابته برصاصة: "كان
من المقرر أن تكون المظاهرة سلمية،
طلبنا من الحكومة أن نسير في اتجاه
محدد، لكنها منعتنا، وقامت قوات الأمن
بضربنا وإطلاق النار علينا؛ مما أدي
إلى قتل عدد من الطلبة وإصابة عشرات
آخرين".
وأضاف:
"لنا مطالب محددة كنا نريد أن نوصلها
إلى الحكومة، فنحن نشتكي من سوء
المعيشة في السكن الجامعي، وقد سبق أن
قدمنا هذه المطالب إلى رئيس الحكومة".
من
جهته أوضح "تاج محمد ورداك" وزير الداخلية الأفغاني أن
أعمال شغب اندلعت بين المتظاهرين
وقوات الأمن، وأنه أمر بفتح
تحقيق في أسباب المظاهرات، وفي الظروف
المعيشية التي يشتكى منها الطلبة.
وتابع
الوزير الأفغاني: "من الخطأ تنظيم
تظاهرات ليلية،، فهذا لا سابق له في تاريخ كابول".
من
جهته قال المتحدث باسم وزارة الداخلية
"باكتيا وال":
"الطلاب واجهوا مشاكل حيث قالوا
إنهم محرومون من الكهرباء، ولا يملكون
وسائل للتدفئة؛ مما دفعهم إلى
القيام بهذه التظاهرة".
وكان
وزير التعليم قد أعلن الإبقاء على موعد
الامتحانات لنهاية العام الدراسي كما
هو رغم الدعوات إلى إرجائه بسبب
الأحوال الجوية السيئة.
وعبر
عدد كبير من الطلاب وخصوصا الذين قدموا
من المناطق الفقيرة ويقيمون في
الجامعة، عن استنكارهم لقطع التيار
الكهربائي الذي يمنعهم من الدراسة في
المساء.
وعلى
الرغم من عدم اعتراف بعض الطلبة بأن
هناك دوافع أخرى وراء المظاهرة، انقسم
مسئولو الأمن والدفاع إلى فريقين
الأول يحاول التقليل من شأن هذه
المظاهرة ووصفها بأنها محدودة، مشيرًا
إلى أن مطالب المتظاهرين لم تتعد حدود
تحسين الأوضاع داخل السكن الجامعي،
مثلما صرح بذلك السيد جليلي مسئول
الأمن في وزارة الدفاع.
بينما
يقول فريق آخر من مسئولي الأمن: إن جهات
أخرى تقف وراء هذه المظاهرات، مؤكدين
أن عناصر معينة بين الطلاب لهم علاقة
بمناهضي الحكومة قاموا بترتيب هذه
المظاهرة مستغلين أبناء الشعب.
وانتقد
البعض استخدام قوات الأمن للعنف مع
الطلبة بالرغم من الأوامر الحكومية
بعدم استخدام العنف مع الطلبة تحت أي
ظروف.
ويعتقد
المحللون أن هذه المظاهرة قد تكون
البداية لاندلاع مظاهرات أشد في
الأيام القادمة.