أوصت
لجنة الشؤون الخارجية والعربية في
المجلس الوطني العراقي (البرلمان) برفض
قرار مجلس الأمن الأخير رقم 1441 حول نزع
أسلحة الدمار الشامل في العراق.
وقال
سالم الكبيسي رئيس اللجنة في تصريحات
بثَّها التليفزيون العراقي الإثنين
11-11-2002: "إن لجنة الشؤون الخارجية
والعربية في المجلس توصي القيادة
العراقية برفض قرار مجلس الأمن الدولي
رقم 1441". وأوضح أن القرار يشكل
تهديدا سافرا ووقحا لسيادة العراق،
ويعتبر تدخلا سافرا في شؤونه الداخلية".
وأضاف
أن المجلس العراقي يفوض الرئيس صدام
حسين بأن يتخذ ما يراه ملائما للدفاع
عن العراق وشعبه، وأنه سيقدم دعمه
الكامل للقرارات التي اتخذها وسيتخذها
الرئيس العراقي.
كان
المجلس الوطني العراقي قد بدأ مساء
الإثنين 11-11-2002 بالنظر في قرار مجلس
الأمن الأخير بدعوة من الرئيس صدام.
وافتُتحت الجلسة بكلمة ألقاها رئيس
المجلس سعدون حمادي الذي أكد فيها أن
القرار الجديد يتضمن "أكاذيب" حول
العراق.
وقال
حمادي: "إن الولايات المتحدة تقدم
مرة أخرى الدليل على سياسة القوة التي
تنتهجها في التعامل مع الدول الأخرى،
وتضع أقدامها في طريق الشر، وتمضي قدما
في النهج العدواني بالتهديد والتضليل
والافتراء، حيث عملت، وضغطت، وناورت
لإخراج قرار ليس فيه حد أدنى من
الإنصاف والموضوعية والتوازن".
ورأى
رئيس البرلمان أن "سوء النية في هذا
القرار بينة صارخة في تجاهل جميع العمل
الذي أُنجز خلال المدة السابقة التي
قاربت على الثماني سنوات، والرجوع
بالموضوع لنقطة الصفر".
وأكد
أن القرار يتضمن الكثير من الإجراءات
الاستفزازية التي تتعارض مع سيادة
العراق، وبه طلبات تعجيزية غير قابلة
للتنفيذ بهدف خلق الذرائع تمهيدا
للعدوان على العراق بدلا من البحث عن
الحل السلمي.
سننتظر
"صدام"
وفى
أول رد فعل للولايات المتحدة
الأمريكية أعلنت مستشارة البيت الأبيض
لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس
الإثنين 11-11-2002 أنها تنتظر موقف الرئيس
العراقي بشأن القرار 1441، معتبرة أن رفض
لجنة الشؤون الخارجية والعربية في
المجلس الوطني العراقي للقرار أمر لا
معنى له.
وقالت
رايس في حديث للصحفيين نقلته وكالة
الأنباء الفرنسية: "إننا ننتظر موقف
الحكومة العراقية الرسمي، لكن ينبغي
أن تكون الأمور بمنتهى الوضوح: لا يحق
لهم أن يقبلوا أو يرفضوا هذا القرار"
وذلك في إشارة إلى البرلمان العراقي.
وأضافت
"الكل يعلم أن العراق دكتاتورية
مطلقة، وأن صدام هو الذي يقرر، آمل فقط
أن يفهم أن الوقت قد حان ليلتزم العراق
بواجباته"، مشيرة إلى أن رد العراق
على قرار الأمم المتحدة سيوضح ما إذا
كان هذا البلد ينوي التعاون أم لا؟
وأمام
العراق مهلة غايتها يوم الجمعة 15-11-2002
للموافقة على القرار الذي يشدد على
نظام التفتيش عن أسلحته، ويعطيه "فرصة
أخيرة" لنزع الأسلحة قبل هجوم عسكري
محتمل