|

|
بحث
تشكيل "لجنة اتصال" بين حماس
وفتح
|
|
القاهرة
– غزة - عبد الرحيم علي -ياسر البنا -
إسلام أون لاين.نت/11-11-2002
|
 |
|
إسماعيل هنية |
يبحث
وفدا حركتي حماس وفتح في مفاوضات
القاهرة الإثنين 11/11/2002 تشكيل لجنة
اتصال دائمة لتفعيل الحوار بينهما حتى
لا يتم ربط الحوارات بين الجانبين بالأزمات.
وأكد
أسامة حمدان المتحدث باسم وفد حماس في
المفاوضات لـشبكة "إسلام أون لاين.نت"
الإثنين 11-11-2002 أن الوفدين عقدا جلستين
مطولتين مساء الأحد 10-11-2002 سعيًا منهما
إلى تأسيس مساحة من الفهم المشترك
وترسيخ أرضية لتواصل الحوار.
وقال
حمدان: "ما تم حتى الآن مشجع على
استمرار الحوار، ولم تبرز أي مشاكل، بل
على العكس فالجميع حريصون على إنجاح
الحوار"، مشيرا إلى أن الجانب
المصري الذي حضر الجلسة الأولى حث
الجانبين على إنجاح الحوار.
وأضاف
:" لا يمكن الحديث عن تصور لمدة محددة
سيستمر خلالها الحوار في القاهرة إلا
بعد انتهاء جلستي الإثنين 11-11-2002،
ففيهما سوف تتبلور مواقف الطرفين إزاء
القضايا المطروحة، ومن ثم سيظهر وبشكل
واضح المدة التي سيستغرقها الحوار على
ضوء تحديد عدد الجلسات بالنظر إلى
القضايا التفصيلية المراد مناقشتها.
وأشار
المتحدث باسم وفد حماس إلى أن الحوار
يتم على قاعدتين أساسيتين، أن يكون
حوارًا ممتدًا، وأن يتم وضع أسس
إيجابية لتفعيله تخدم في الأساس قضايا
الشعب الفلسطيني.
من
جانبهم قال بعض الخبراء لشبكة "إسلام
أون لاين.نت" إن السلطة الفلسطينية
تسعى من وراء هذا الحوار إلى حث حركة
حماس على وقف عملياتها الاستشهادية
داخل الخط الأخضر حتى انتهاء
الانتخابات الإسرائيلية المقررة
نهاية يناير 2003، وذلك بهدف دعم اليسار
الإسرائيلي الذي يقل تأييده من جانب
الشارع الإسرائيلي لصالح اليمين
المتطرف مع تصاعد أعمال المقاومة.
وأكد
الكاتب والمحلل السياسي أشرف العجرمي
أن قضية وقف العمليات الاستشهادية
داخل الـ48 خصوصا قبيل الانتخابات
من القضايا الأساسية المطروحة على
جدول المباحثات.
وقال:
"هذا مهم للسلطة لأنها تريد أن تظهر
بمظهر المؤيد للسلام، ولا نريد أن
تستغل الحكومة الإسرائيلية أي عمليات
لتصعيد الموقف ضد السلطة والشعب
الفلسطيني".
وأضاف:
"إن فتح التي فشلت في ضبط الأمور
داخلها يصعب عليها الضغط على حماس في
دفعها لوقف العمليات"، في إشارة إلى
العملية التي نفذتها كتائب شهداء
الأقصى التابعة لحركة فتح في مزرعة
ميتسر داخل الخط الأخضر مساء الأحد
11-11-2002.
وأوضح
الكاتب الفلسطيني أن حركة حماس غير
معنية في وصول حكومة يسار في السلطة في
إسرائيل؛ حيث إنه لا فرق لديها بين
اليمين واليسار في إسرائيل.
وقال:
"إذا استجابت حماس لوقف العمليات،
وهذا ما لا أتوقعه خلال هذه الجولة من
الحوار، فسيكون الهدف منه البحث عن
مصلحة حماس كمنع اقتتال داخلي وتلافي
ضغوط خارجية يمكن أن تمارس عليها، وليس
بسبب قناعة لديها بأن هذا يخدم
سياساتها".
واعتبر
العجرمي أن عوامل نجاح لقاء حماس وفتح
في القاهرة غير متوفرة بدون تغيير واقع
السلطة الفلسطينية، وقال: "أي اتفاق
بين حماس وفتح لا يمكن أن يصمد أمام
واقع السلطة الفلسطينية وانتشار
الفساد والفشل في كافة المستويات".
ويتفق
د. عاطف عدوان أستاذ العلوم السياسية
بالجامعة الإسلامية بغزة مع العجرمي
في أن تقوية اليسار الإسرائيلي ربما
يكون أحد الأهداف من وراء عقد اللقاءات.
ويقول:
"في الواقع إذا تم وقف العمليات
الاستشهادية فلن يكون ذلك من مصلحة
اليسار الإسرائيلي؛ حيث إنه أصبح خارج
اللعبة السياسية في إسرائيل"، موضحا
أن المستفيد الوحيد من وقف العمليات
سيكون شارون الذي سيظن أنها إحدى
إنجازاته.
وأوضح
عدوان أن الطرفين شعرا بحاجة الحوار
بسبب الاحتكاك الحادث بينهما وتعارض
مصالحهما، وقال: "هذا الحوار إما أن
يحل مشاكل عالقة أو يضع تصورا للمستقبل".
وقف
العمليات بشروط
وأشار
عدوان إلى أن حركة حماس لا تؤيد تنفيذ
العمليات الاستشهادية على إطلاقها
وأنها تقوم بالعمليات ردا على
اعتداءات إسرائيلية، وقال: "وافقت
حماس في الماضي على وقف العمليات بشروط
معينة"، مضيفا "كلا الطرفين
يستطيعان التوصل اليوم إلى اتفاق يوقف
العمليات بشروط منها وقف العدوان
الإسرائيلي بكافة أشكاله".
وأوضح
أن نجاح اللقاء يتوقف على حسن نوايا
الطرفين ورغبتهما في إيجاد عامل
مشترك، وقال: "يجب ألا يكون هدف
اللقاء إسقاط الطرف الآخر واتهامه
بالتسبب في وقوع مشاكل للشعب
الفلسطيني:، في إشارة إلى بعض اتهامات
السلطة لحركة حماس.
وتلي
عدوان الآية الكريمة" "إن يريدا
إصلاحا يوفق الله بينهما"، وقال: "إذا
اتجه كل طرف ليبحث عن أهدافه الخاصة
فلن يلتقيا"، وأضاف: "الواقع يقول
إنه يتوجب على كلا الطرفين التوصل
لاتفاق لمصلحة الوطن والمواطنين".
حوار
مفتوح
ومن
جانبه قال إسماعيل هنيه القيادي في
حركة حماس بأن الهدف من الحوار هو
تعزيز الوحدة الداخلية الفلسطينية في
ظل التحديات المفروضة على الشعب
الفلسطيني، ومحاولة حل الإشكالات
والتناقضات بين الحركتين.
وحول
إمكانية استجابة حماس لطلب السلطة
بوقف العمليات الاستشهادية، قال هنيه:
"إن الحوار لا يمكن أن يكون محصورا
في قضية معينة وهي العمليات
الاستشهادية، إن الحوار سيتركز في
نقطتين: الأولى ترتيب البيت
الفلسطيني، والثانية إدارة الصراع مع
العدو الصهيوني".
وأضاف:
"لا بد أن يتميز الحوار بالشفافية
والمصارحة وأن تكون هناك رغبة في
التوصل إلى اتفاق وألا يكون الحوار من
أجل الحوار فقط".
محطة
جديدة
ومن
جانبه أعرب محمد الحوراني عضو المجلس
الثوري لحركة فتح في الضفة الغربية عن
أمله أن تكون لقاءات القاهرة محطة
جديدة للدخول في حوار عميق وجدي
ومسؤول، تصل من خلاله حركتا حماس وفتح
إلى مجموعة تفاهمات تأخذ بعين
الاعتبار وجود سياسة فلسطينية واحدة
على الأرض" .
وردا
على سؤال حول سعي فتح في اللقاء للضغط
على حماس كي توقف العمليات
الاستشهادية قال: "إن فتح تنظر
لأعمال المقاومة على أنها وسيلة
لتحقيق غاية سياسية وهي إقامة الدولة
الفلسطينية وإزالة الاحتلال وحل قضية
اللاجئين".
وأضاف:
"نريد أن يكون العمل النضالي بمختلف
أنواعه وسيلة لتحقيق هذا الهدف مرة
بتصعيد المقاومة وأخرى بتهدئتها،
واختيار الزمان والمكان بدقة".
|