|

|
مواجهات
دامية بين الشرطة وإسلاميين
بالأردن
|
|
عمان
- وكالات - على صبري- إسلام أون لاين.نت/10-11-2002
|
لقي
مدنيان وشرطي مصرعهم، وأصيب ثلاثة
آخرون بجروح خطيرة في اشتباكات بين
قوات الأمن وعناصر من الإسلاميين
السلفيين في مدينة معان جنوب الأردن،
في حملة نفذتها الشرطة لاعتقال عناصر
يشتبه في تخطيطها لأعمال تخريبية في
حال نشوب حرب ضد العراق.
وذكر
وزير الإعلام الأردني محمد العدوان
مساء الأحد 10-11-2002 لوكالة الأنباء
الفرنسية أن آخر حصيلة للمواجهات تؤكد
"مقتل شرطي ومدنيَين من سكان معان،
وإصابة مدنيَين آخرين وشرطي بجروح
خطرة جدا".
وأشار
إلى أن قوات الأمن ألقت القبض على نحو 20
شخصا خلال المواجهات، بينهم عدد من "غير
الأردنيين يحملون جنسيات عربية
وأجنبية".
وقال
العدوان إنه "تم فرض حظر التجول على
المدينة، بينما تواصل قوات الأمن
عمليات البحث عن 5 قيادات لعصابة مسلحة
خارجة عن القانون"، في إشارة إلى
مجموعة من الإسلاميين ذوي الاتجاه
السلفي.
وتبحث
الشرطة عن القيادي الإسلامي محمد
الشلبي الملقب بـ"أبو سياف"، إلى
جانب 4 من معاونيه الذين لم تتمكن من
اعتقالهم حتى الآن، حيث ترفض العشائر
التي ينتمون إليها تسليمهم للسلطات.
مفاوضات
العشائر
وقالت
مصادر محلية بمعان لشبكة "إسلام أون
لاين.نت": إن الأزمة بدأت قبل 10 أيام،
عندما طاردت الشرطة أبو سياف للقبض
عليه بعد يوم واحد من اغتيال
الدبلوماسي الأمريكي لورانس فولي خارج
منزله بعمان قبل أسبوعين.
وأوضحت
المصادر أن الشرطة اشتبكت مع أبو سياف
بالأسلحة، لكنه تمكن من الفرار بعد
إصابته، ولجأ إلى عشيرته التي حملته
إلى مستشفى معان، وأحاطت المستشفى
بالمسلحين لحمايته، حتى تم علاجه وخرج
معهم إلى منزله، دون أن تلجأ الشرطة
إلى القوة للقبض عليه.
ودخلت
عشيرة أبو سياف والأجهزة الأمنية في
مفاوضات في عمّان لم تسفر عن نتائج
إيجابية، حيث ترفض العشيرة تسليمه
واثنين آخرين مطلوبين معه.
عملية
احترازية
من
جانبه قال مسؤول أردني: إن الحملة
تستهدف القبض على مشتبه بهم ومتشددين
قد يثيرون اضطرابات أو يحاولون القيام
بأعمال تخريب وسط وضع داخلي متوتر في
حالة اندلاع حرب ضد العراق، وأشار إلى
أنها خطوة احترازية لضمان عدم خروج
الوضع عن السيطرة في حالة نشوب الحرب.
وأصدرت
جبهة العمل الإسلامي -المعبرة عن حركة
الإخوان المسلمين بالأردن- بيانا حذرت
فيه من تصعيد الوضع في معان، واعتبرت
أنه يمثل تهديدا للأمن الوطني في ظل
الأجواء المتوترة في ظل احتمال توجيه
ضربة عسكرية للعراق.
ودعا
البيان الحكومة إلى الإحجام عن
التعامل بغلظة لإعادة النظام إلى
المدينة، موضحا أنه يمكن للحكومة
التعامل مع أي هارب مطلوب دون عنف ودون
ترويع الأبرياء.
وتعتبر
معان (322 كيلومترا جنوب العاصمة عمان)
معقلا للإسلاميين السلفيين، كما أن
البلدة معروفة بأنها بؤرة للتوترات
وكانت مسرحا للمظاهرات المؤيدة للعراق
في السنوات الأخيرة.
وكان
سكانها قد نظموا مسيرات احتجاج عشية
تنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلي
لمجزرة جنين في مارس 2002، وطوقت السلطات
الأردنية المدينة آنذاك، واعتقلت عددا
من سكانها، في الوقت الذي توفي فيه أحد
المعتقلين أثناء التحقيق معه؛ مما
تسبب في زيادة التوتر في المدينة.
|