كشفت
صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية
أن الرئيس الأمريكي جورج بوش اعتمد خطة
الهجوم على العراق، التي سينفذها ما
بين 200 و250 ألف جندي، في الوقت الذي ذكرت
فيه صحيفة "صنداي تلجراف"
البريطانية أن بريطانيا ستبدأ هذا
الأسبوع تعبئة 15 ألف جندي للمشاركة في
هجوم بري على العراق في حال فشل الجهود
الدبلوماسية.
وقالت
نيويورك تايمز في عددها السبت 9-11-2002: إن
الرئيس الأمريكي وافق أخيرًا على رأي
الجنرال تومي فرانكس قائد القوات
المركزية الأمريكية الذي يرغب في
تعبئة ما بين 200 و250 ألف رجل في حرب ضد
العراق.
ونقلت
الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أمريكيين -رفضوا
الكشف عن أسمائهم- أن الحملة الجوية
ستستمر أقل من شهر، وستأخذ في الاعتبار
التجارب السابقة في أفغانستان.
وتنص
الخطة على إقامة رؤوس جسور بشكل سريع
في شمال وجنوب وغرب العراق، يتم
استخدامها كقواعد للقوات الأمريكية
وحلفائها للتوغل في عمق البلاد، وبعد
تمركزها في مناطق مختلفة بالعراق تشجع
القوات الأمريكية القوات العسكرية
المحلية والخبراء العراقيين على الكشف
عن مخابئ أسلحة الدمار الشامل.
ونقلت
الصحيفة عن مسؤول -فضل عدم الكشف عن
اسمه- قوله: "سوف نوجه رسالة؛ مفادها
أننا كلما أسرعنا في القبض على عصابة
صدام حسين ووضع اليد على أسلحة الدمار
الشامل.. عادت الأمور بسرعة لطبيعتها".
لكن
البيت الأبيض رفض تأكيد أو نفي
المعلومات التي نشرتها الصحيفة، وقالت
المتحدثة باسم البيت الأبيض "جيني
مامو": "لا تعليق على الخطط
العسكرية".
تعبئة
بريطانية
من
ناحية أخرى ذكرت صحيفة "صنداي
تلجراف" الأحد 10-11-2002 أن بريطانيا
تعتزم تعبئة 15 ألف جندي للمشاركة في
هجوم بري في العراق في حال فشل الجهود
الدبلوماسية في حمل بغداد على التخلص
من أسلحتها للدمار الشامل.
وقالت
الصحيفة: إن القوة البريطانية التي
سيتم حشدها ستضم أيضاً 200 دبابة من طراز
تشالنجر، إضافة إلى ما لا يقل عن
وحدتين من القوات الخاصة وسفن حربية
وغواصات ومقاتلات.
وأضافت
الصحيفة أنه من المتوقع أن تصل أول
دفعة من هذه القوات للكويت نهاية
الأسبوع الجاري، وستنضم إلى القوات
الأمريكية هناك.
ومن
جانبه أعلن وزير الدفاع البريطاني "جيف
هونان" استعداد بلاده للحرب ضد
العراق، قائلاً: " بريطانيا
والولايات المتحدة لديهما سلسلة من
الخطط العسكرية الجاهزة إذا طرأ أي حدث
غير متوقع في أي مكان بالعالم".
وأضاف
هون في مقابلة مع شبكة "سكاي نيوز"
التلفزيونية الأحد 10-11-2002 أن الوحدات
العسكرية البريطانية مستعدة للتحرك ضد
العراق إذا لم يتعاون الرئيس العراقي
صدام حسين مع المفتشين، وقال: "علينا
أن نستعد، علينا أن نظهر لصدام حسين
أننا جادون" .
لكن
الوزير البريطاني أشار إلى أنه لم يتخذ
حتى الآن أي قرار بخصوص العمل العسكري،
وقال: "بلادي والولايات المتحدة
تريدان أولاً احترام قرارات الأمم
المتحدة".
وبحسب
صنداي تلجراف فإن الإعلان عن القرار قد
يحدث بعد الخطاب السنوي للملكة
إليزابيث الأربعاء القادم 13-11-2002، أو
ربما يرجأ إلى الأسبوع الذي يليه.
ويفضل
العسكريون القيام بعملية محتملة في
يناير أو فبراير 2003 قبل أن ترتفع حرارة
الطقس في الخليج.
يُذكر
أن الدول الـ15 الأعضاء بمجلس الأمن
الدولي قد وافقت بالإجماع في جلسة عامة
الجمعة 8-11-2002 على القرار رقم 1441 الذي
يشدد نظام التفتيش على الأسلحة
العراقية، ويمنح بغداد "فرصة أخيرة"
قبل تدخل عسكري محتمل. وقد أمهل القرار
العراق مهلة حتى 15 نوفمبر 2002 لإعلان
الموافقة عليه.