|

|
فوز "الجمهوري" يفتح الطريق لبوش
|
|
واشنطن- بريجيت دوسو (أ.ف.ب) - إسلام أون لاين.نت/6-11-2002
|
 |
|
جيب
بوش شقيق الرئيس الأمريكي وفرحة
الانتصار |
تمكن
الحزب الجمهوري من السيطرة على
الكونجرس الأمريكي بمجلسيه النواب
والشيوخ إثر انتصاره في انتخابات
التجديد النصفي للكونجرس التي جرت
الثلاثاء 5-11-2002، فيما وصفه البيت
الأبيض بأنه انتصار تاريخي.
وقد
جرت العادة أن يسجل الحزب الذي يسيطر
على البيت الأبيض خسارة في الأصوات في
الانتخابات النصفية للكونجرس.
ولم
ينجح أي رئيس جمهوري في تاريخ الولايات
المتحدة في تحقيق تقدم في الكونجرس في
هذا الاقتراع؛ الأمر الذي يجعل فوز
الجمهوريين فيه انتصارا تاريخيا لجورج
بوش الذي كشف بذلك آفاق الانتخابات
الرئاسية المقبلة التي ستجرى في 2004.
فقد
استعاد الجمهوريون الغالبية في مجلس
الشيوخ بعد انتزاعهم مقعدين من
الديموقراطيين كانا موضع منافسة حادة
في ولايتي جورجيا وميسوري.
وتشير
نتائج جزئية إلى فوزهم أيضا بمقعدين في
داكوتا الجنوبية ومينيسوتا؛ حيث كان
نائب الرئيس الأسبق وولتر مونديل
منافسا للجمهوري نورم كوليمان.
كما
حقق الجمهوريون انتصارا في كارولاينا
الشمالية بفوز إليزابيث دول زوجة
المرشح السابق للرئاسة بوب دول، وفي
نيو هامشير بفوز جون سنونو.
فوز
جيب بوش
وشهدت
الانتخابات أيضا فوز عدد كبير من
الجمهوريين في انتخابات حكام
الولايات، ومن بينهم جيب بوش شقيق
الرئيس الأمريكي الذي أعيد انتخابه في
فلوريدا.
وفي
ولاية ميريلاند الديموقراطية عادة فاز
المرشح الجمهوري على الديموقراطية
كاتلين كينيدي تاونسيند ابنة روبرت
كينيدي ومساعدة حاكم الولاية.
وفي
مجلس النواب، عزز الجمهوريون الأغلبية
التي يتمتعون بها بمقعدين على الأقل.
وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر أنه "من الواضح أن الرئيس بوش لعب دورًا بنّاء جدًّا" في النتائج التي حققها الجمهوريون. وأضاف أن بوش والحزب الجمهوري "دخلا التاريخ".
وجاب
الرئيس الأمريكي في الحملة الانتخابية
التي ألقى خلالها بثقة وراء
الجمهوريين مختلف أنحاء البلاد،
مركزًا على قضيتي الأمن القومي
والقضاء على ما يسميه بـ الإرهاب.
وكانت
الانتخابات تشمل 36 من حكام الولايات
الخمسين والمقاعد الـ 435 في مجلس
النواب و34 من مقاعد مجلس الشيوخ المائة.
وكان
مجلس الشيوخ يضم قبل ذلك 49 ديموقراطيا
و49 جمهوريا وعضوين مستقلين، بينما كان
الحزب الجمهوري ممثلا بـ 223 مقعدا
والديموقراطيون بـ 208 مقاعد في مجلس
النواب إلى جانب نائب مستقل وثلاثة
مقاعد شاغرة.
ويفترض
أن يسهل تقدم الجمهوريين مهمة بوش الذي
تشير استطلاعات الرأي إلى ارتفاع
شعبيته التي ازدادت بعد هجمات 11 سبتمبر
وفي إطار حرب محتملة ضد العراق، لتبلغ
60%.
وسيسمح
برلمان يقف في صف بوش بأن يمرر بسهولة
مشاريعه التشريعية بشأن الإصلاح
الضريبي، وإنشاء وزارة تتمتع بصلاحيات
فوق العادة للأمن الداخلي، وتأمين
تعيين قضاة فدراليين.
فوز
باهت
قللت
الصحف الأمريكية من أهمية هذا
الانتصار، وتحدثت صحيفة "واشنطن
بوست" عن "فوز باهت في ختام عملية
اقتراع مذبذبة".
من
جهتها، رأت صحيفة نيويورك تايمز أن
الناخبين توجهوا إلى صناديق الاقتراع
"باستياء أكيد وانفصال غريب عن
النظام السياسي"، معتبرة أنه "سيبقى
من الصعب على بوش دفع الكونجرس إلى
تبني إصلاحات حاسمة"؛ لأن كل عضو
بالكونجرس سيلتزم الحذر حتى لا يضر
بفرصه الانتخابية المقبلة.
وعكست
صحيفة "وول ستريت جورنال" تشاؤما
أكبر، مشيرة إلى أن الرئيس بإلقائه بكل
ثقله في الحملة "جازف بتعريض كل
أهدافه على المدى البعيد للخطر".
وأشارت إلى أن بوش دفع عددًا كبيرًا من
الديموقراطيين المعتدلين إلى التخلي
عنه.
ولم
تشهد الانتخابات أي حادث يذكر حتى في
فلوريدا؛ حيث أدت أخطاء وبطاقات
تشوبها عيوب وعمليات فرز ومعركة
قضائية عام 2000 إلى تأخير إعلان نتائج
الاقتراع الرئاسي 36 يوما قبل أن تحسمها
المحكمة العليا للولايات المتحدة
لمصلحة بوش على حساب الديموقراطي آل
جور.
|