|

|
"الباكورة" طبق رمضان للباكستانيين
|
|
إسلام
آباد - آصف فاروق- إسلام أون لاين.نت/
6-11-2002
|
 |
|
رواج تجاري كبير في رمضان |
يأتي
شهر رمضان المبارك وسط نشاط اقتصادي
واجتماعي كبير في باكستان، لينقل
البلاد إلى حالة من الاحتفالات
المتواصلة ويوثق الروابط بين أبناء
الشعب الباكستاني، بينما تخصص الحكومة
ميزانية ضخمة للاحتفال به.
ويشهد
شهر رمضان رواجاً اقتصاديا ضخما في
البلاد التي تعاني ركودا اقتصاديا،
حيث ينفق الباكستانيون أموالا طائلة
في هذا الشهر لشراء المواد الغذائية.
ومن
المعروف أن الشعب الباكستاني يعشق
الأكل، ولا يقبل أي باكستاني أن يكون
على مائدته أثناء الإفطار أقل من عشرة
أصناف من الأطعمة، ويحرص كل فرد على
تناول طعام الإفطار مع أسرته حيث يكون
موعد الإفطار بمثابة احتفال يومي.
وفى
كل شهور العام تتناول كل أسرة طعامها
بمفردها حتى لو كانت تسكن في منزل واحد
مع أسر أخرى. لكن في رمضان تجتمع الأسر
المقيمة في منزل واحد على مائدة واحدة
في احتفالية كبيرة تزيد من الروابط
الاجتماعية بين أفراد العائلة.
ويعد
طبق الباكورة هو الطبق المفضل على
مائدة الإفطار الباكستانية، ويتكون من
خضراوات مقلية بالدقيق مع كثير من
التوابل، ويفضل الباكستانيون أصناف
الأطعمة كثيرة التوابل.
طفرة
اقتصادية
وتسبب
زيادة المأكولات في رمضان مضاعفة
ميزانية الطعام في البيت الباكستاني،
حيث تستهلك العائلات ثلاثة أمثال ما
تستهلكه في الأيام الأخرى من العام.
ويؤدي هذا الوضع إلى نشاط كبير في
الأسواق.
وتشهد
الأكشاك التي تقام بصفة مؤقتة لبيع
الأطعمة زحاما شديدا بعد الظهر، ويعمل
الباعة أوقاتا إضافية لتلبية مطالب
الزبائن.
وتظهر
الكثير من الوظائف المؤقتة في شهر
رمضان، وتعادل أرباح البائعين في هذا
الشهر بمفرده ما يحققونه من أرباح خلال
العام كله.
ومن
المعتاد أن ترى محلات الملابس ومحلات
التفصيل ممتلئة بالزبائن منذ بداية
شهر رمضان وحتى نهايته استعدادا لعيد
الفطر، فشراء مستلزمات العيد يبدأ من
أول رمضان.
إفطار
حكومي
وهناك
مراسم احتفال الحكومة بقدوم شهر
رمضان، حيث تخصص وزارة المالية
ميزانية لكل وزارة أو هيئة حكومية
لتنظيم حفل إفطار جماعي للعاملين بها،
وتتواصل هذه الحفلات على مدار الشهر
وتخصص لها ملايين الروبيات.
ويعد
الإفطار الذي يقيمه رئيس البلاد بمقر
الرئاسة أرقى حفل إفطار جماعي، ويدعو
إليه المئات من الضيوف ما بين
المسئولين بالدولة والسياسيين رفيعي
المستوى والدبلوماسيين، وآخرين.
ويتلقى
البرلمان الباكستاني نصيبه من موازنة
الإفطار الجماعي، وإذا وافقت الدورة
البرلمانية شهر رمضان تقام مائدة
إفطار يومية بالبرلمان للنواب.
وتقام
كل هذه الاحتفاليات بشكل منتظم رغم
تخفيض ميزانية الإفطار الجماعي إلى
النصف. ورغم أن الإفطار على حساب
الحكومة محظور في بعض المؤسسات
الحكومية، فإن الحكومة لا تزال تنفق
ملايين الروبيات على هذا البند.
وتحاول
الحكومة أن تحتفظ باستقرار أسعار
المواد الاستهلاكية بحلول شهر رمضان،
بينما يحاول بعض التجار احتكار
الخضراوات والسلع التموينية الأكثر
مبيعا في رمضان لرفع أسعارها، وتواجه
الحكومة هذه الظاهرة بإقامة معارض
خاصة لبيع احتياجات الأسر في رمضان،
وتعلن عن عقوبات ضد المحتكرين.
|