 |
|
طائرة البرديتور التي استخدمت في قتل أعضاء القاعدة |
كشفت
صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن
عملية الاغتيال الذي نفذت ضد 6 يشتبه في
انتمائهم لتنظيم القاعدة باليمن تمت
بناء على توجيهات الرئيس الأمريكي
جورج بوش للمخابرات المركزية "سي آي
إيه" في العام الماضي 2001، فيما يتعلق
بمحاربة ما يسميه بـ"الإرهاب".
ونقلت
الصحيفة عن مسئولين في الإدارة
الأمريكية الأربعاء 6-11-2002 أن بوش لم
يصرح بهذا الهجوم على وجه التحديد، إلا
أنه أعطى توجيهات لـ "سي آي إيه"
بتعقب "علي قائد سنيان الحارثي"،
ومرافقيه الذين لقوا مصرعهم في الهجوم
الذي وقع الإثنين 5-11-2002.
وكانت
طائرة من غير طيار تابعة لـ"سي آي
إيه" من طراز "بريديتور" قد
أطلقت الإثنين صاروخا من نوع "هلفاير"
على سيارة كان يستقلها المشتبه فيهم
الستة، وهو ما أدى لانفجار السيارة،
وذلك حسب رواية الأمريكيين.
وتتهم
الإدارة الأمريكية الحارثي بتدبير
الهجوم على المدمرة الأمريكية كول في
عدن عام 2000.
وقال
المسئولون الأمريكيون للصحيفة: إن
قرار شن الهجوم الصاروخي أصدره "مسئولون
رفيعو المستوى للغاية" دون مستوى
الرئيس بوش الذي كان يتابع عن كثب
تفاصيل مطاردة الحارثي ورفاقه.
وأضافوا
أن مسئولي "سي آي إيه" أرادوا تجنب
تكرار فشلهم في العام الماضي 2001 عندما
استخدموا الطائرة "بريديتور" في
محاولة قتل الملا محمد عمر زعيم طالبان.
وأشارت
نيويورك تايمز إلى أن محاولة اغتيال
الملا عمر فشلت بسبب إمكانية سقوط
أعداد كبيرة من الضحايا في الهجوم، حيث
إن المنزل الذي كان يتواجد به الملا
عمر مزدحم بالناس.
وقالت
الصحيفة: "إن الإدارة الأمريكية
بدأت تستخدم أساليب أخرى في حملتها ضد
الإرهاب، حيث كانت تعتمد في العام
الماضي 2001 على اعتقال المشتبه في
انتمائهم للقاعدة خارج أفغانستان وليس
على قتلهم".
وأشار
مسئولون أمريكيون سابقون إلى "أن
هذا الهجوم لا ينتهك القانون الذي يحظر
اغتيال القادة، لأن أيا من الذين لقوا
مصرعهم فيه لا يعتبرون قادة طبقا
للقانون".
وقال
مسئول قانوني -رفض ذكر اسمه- لنيويورك
تايمز: "نحن في حرب، وعلينا استخدام
كل الوسائل المتاحة لدينا لحماية
البلاد، وهذا النوع من الحروب يتطلب
القتال في أكثر من جبهة بكل الأسلحة".
من
جهة أخرى نقلت صحيفة واشنطن بوست
الأربعاء 6-11-2002 عن مسئول أمريكي قوله:
"إن الهجوم تم بموافقة الحكومة
اليمنية وبالتعاون معها".
وأوضحت
أن مسئولين يمنيين قالوا لعدد من
الصحفيين: "إن أفراد من الاستخبارات
اليمنية كانوا يراقبون حركة الحارثي،
ويقدمون المعلومات التي يجمعونها إلى
الاستخبارات الأمريكية".