أعلن
الجيش التركي الذي يعتبر نفسه ضامن
العلمانية في تركيا والداعم الأساسي
لانضمامها إلى الاتحاد الأوروبي أن
نتائج الانتخابات التي فاز بها حزب
العدالة والتنمية ذو التوجه الإسلامي
تعكس إرادة الشعب، وأنه يحترم هذه
الإرادة.
وقال
رئيس هيئة الأركان الجنرال حلمي
أوزكوك الذي يزور واشنطن في حديث إلى
الصحافة التركية الثلاثاء 5-11-2002: إن
"النتائج تعكس إرادة الشعب، وأنا
أحترمها".
وأضاف
في أول تعليق له على الفوز الساحق الذي
حققه حزب العدالة والتنمية "آك"
أن "الانتخابات جرت وفقا للقواعد
الديمقراطية".
ويصنف
حزب "آك" نفسه بين المحافظين أو
اليمين الوسط، إلا أنه من المعلوم أنه
انبثق عن حزب "الفضيلة" الإسلامي
الذي تم حظره منذ حزيران/ يونيو 2001
بتهمة القيام بأنشطة "تتعارض مع
العلمانية".
وحقق
حزب العدالة والتنمية انتصارا لا سابق
له في الانتخابات التشريعية، بحصوله
على نسبة 34% من الأصوات ليشغل بذلك 363
مقعدا من مقاعد البرلمان البالغ عددها
550 مقعدا.
وينفي
الحزب وجود أي عقيدة دينية لديه، إلا
أن منتقديه يخشون أن يسعى إلى المس
بالنظام العلماني.
وقد
أطاحت انقلابات عسكرية بثلاث حكومات
تركية منذ 1960، كما أدى الضغط الذي
مارسه الجيش على أول حكومة إسلامية في
1997 إلى إسقاطها.
وشدد
رئيس حزب العدالة والتنمية رجب طيب
أردوغان -48 عاما- مجددا الثلاثاء 5-11-2002
على أهمية الانضمام للاتحاد الأوروبي،
وذلك إثر لقاء بينه وبين دنيز بايكال
رئيس الحزب الاشتراكي الديموقراطي (حزب
الشعب الجمهوري) المؤيد للعلمانية.
وسيكون
حزب الشعب الجمهوري الذي احتل المرتبة
الثانية في الانتخابات (178 نائبا) الحزب
المعارض الوحيد في البرلمان.