تعتزم
الإدارة الأمريكية تسليم مشروع قرار
معدل حول نزع سلاح العراق إلى مجلس
الأمن الثلاثاء 5-11-2002 وتأمل واشنطن أن
يتم التصويت عليه الخميس 7-11-2002.
وقال
مسؤول في إدارة الرئيس الأمريكي جورج
بوش رفض الكشف عن هويته: "من المقرر
طرح مشروع القرار المعدل على طاولة
مجلس الأمن الثلاثاء مع احتمال
التصويت عليه الخميس القادم".
وقد اجتمع كبار وزراء ومستشاري الرئيس
بوش الإثنين 4-11-2002 لوضع اللمسات
الأخيرة على مشروع القرار الذي أخذ في
الاعتبار اعتراضات فرنسا وروسيا خصوصا.
وأوضح
المسؤول الأمريكي أن الاجتماع شمل
وزيري الخارجية كولن باول والدفاع
دونالد رامسفيلد بالإضافة إلى
كوندوليزا رايس مستشارة الأمن القومي
ورئيس أركان الجيوش الأمريكية الجنرال
ريتشارد مايرز.
باول:
لنا حق التحرك
ومن
جانبه قال وزير الخارجية الأمريكي
كولن باول في مقابلة صحفية نشرت في
العديد من الصحف منها "لوفيجارو"
الفرنسية: "المشروع الذي ستقدمه
واشنطن إلى مجلس الأمن الدولي ليس
قرارا لشن الحرب، لكن الولايات
المتحدة تحتفظ لنفسها بحق التحرك إذا
اختار المجلس ألا يتحرك".
وأضاف
باول: "النص الذي تعمل عليه الولايات
المتحدة ليس قرارا يجبر الأمم المتحدة
على التدخل العسكري إذا ما واجهت
انتهاكات عراقية جديدة، فالنص يوضح أن
الملف يعرض للبحث مجددا أمام مجلس
الأمن إذا استمر العراق في إبداء
التصلب".
وتابع
باول: "في النهاية ومهما قرر مجلس
الأمن، سواء قرر التدخل أو عدم التدخل
فإن الولايات المتحدة ودولا أخرى تفكر
مثلها، يجب ألا تكون مقيدة إذا ما رأت
أن التدخل بات ضروريا فإننا جميعا
مقتنعون بضرورة اعتماد قرار حازم ضد
العراق".
وأكد
باول أن هذا القرار "يجب أن يبين
بوضوح أن العراق لم يحترم القرارات
السابقة كما يجب أن يضع نظاما صارما
جدا للتفتيش حتى لا يتمكن العراق من
خداعنا كما فعل في الماضي".
وكانت
باريس وموسكو قد أعلنتا عن تخوفهما من
أن يفتح المشروع الأمريكي قبل تعديله
الطريق إلى الاستخدام التلقائي للقوة
العسكرية ضد بغداد بدون صدور قرار جديد
من الأمم المتحدة.
يذكر
أن فرنسا اقترحت مشروعًا من مرحلتين
لنزع أسلحة العراق، الأولى حول سبل
إجراء عمليات التفتيش ونزع الأسلحة،
والثانية حول التدابير الواجب اتخاذها
في حال عدم التزام بغداد بقرارات مجلس
الأمن، لكن واشنطن تُصِرّ على إصدار
قرار واحد يفتح المجال لعمل عسكري
تلقائي في العراق.
استخفاف
أمريكي
ومن
جهة أخرى تعاملت الإدارة الأمريكية
الإثنين باستخفاف مع تصريحات الرئيس
العراقي صدام حسين التي أكد خلالها أنه
يمكن أن يقبل قرارا جديدا للأمم
المتحدة حول نزع سلاح العراق.
وقال
ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة
الخارجية الأمريكية: "ليس لدي تعليق
على التصريحات المنسوبة إليه، فحديث
الرئيس العراقي يبدو مختلفا عما قاله
أمس، ومختلف على الأرجح عما سيقوله غدا".
وقال
صدام الإثنين: "بغداد ستنظر في أي
قرار لمجلس الأمن لا يعطي غطاء للنوايا
الأمريكية السيئة ويحترم سيادة وأمن
واستقلال العراق".