هددت
السلطات الفيدرالية الأمريكية بفرض
عقوبات مالية وتجارية على الشركات
الأمريكية التي تشارك في حملة
المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل
استجابة لطلب جامعة الدول العربية.
ونقلت
وكالة الأنباء الفرنسية عن نائب وزير
التجارة الأمريكي "كينيث جاستر"
قوله مساء الإثنين 4-11-2002: إن "الحكومة
الأمريكية تعارض معارضة تامة القيود
التي تُفرض على الممارسات التجارية،
أو المقاطعة الموجهة ضد إسرائيل".
وأضاف
أن "وزارة التجارة تتابع عن كثب
الجهود التي تهدف إلى إحياء المقاطعة
العربية لإسرائيل، وإنها ستستخدم كل
الوسائل المتاحة لتطبيق القوانين
الأمريكية ضد المقاطعة".
وينص
القانون الأمريكي على فرض غرامات
مالية كبيرة وعقوبات تجارية على
الشركات الأمريكية التي تشارك
الحكومات الأجنبية في فرض حصار تجاري
على الدول الأخرى.
يأتي
هذا ردا على الدعوة التي وجهتها 18 دولة
عضو في جامعة الدول العربية الأسبوع
الماضي للشركات الأمريكية بمقاطعة
إسرائيل اقتصاديا؛ كرد على ممارساتها
العدوانية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.
ودعا
ممثلو هذه الدول الذين اجتمعوا في مكتب
المقاطعة بدمشق في بيان ختامي إلى "مقاومة
التغلغل الإسرائيلي في الوطن العربي؛
حتى تستجيب إسرائيل لتنفيذ قرارات
الشرعية الدولية، والانسحاب من كافة
الأراضي العربية المحتلة حتى خط
الرابع من يونيو 1967"، كما قرر
المشاركون في الاجتماع عقد لقاء جديد
في دمشق في أبريل 2003.
كان
مكتب المقاطعة قد عقد اجتماعا بداية
أكتوبر 2002 بعد انقطاع دام 6 سنوات وضع
خلاله لائحة سوداء تضم أسماء 15 شركة
دولية تتعامل مع إسرائيل، دون أن يعلن
أسماءها.
يذكر
أن مكتب المقاطعة تم إنشاؤه عام 1951،
وكان يعد كل 6 أشهر قائمة سوداء بأسماء
الشركات الإسرائيلية التي يجب
مقاطعتها مباشرة، وقائمة بشركات في
بلدان أخرى تتعامل مع إسرائيل مع
التوصية بمقاطعتها بطريقة غير مباشرة،
وبعد انطلاق العملية السلمية عام 1991
بين العرب وإسرائيل تخلت غالبية الدول
العربية عن المقاطعة المباشرة.