English

 
 

اسألوا أهل الذكر

|

معًا نربي أبناءنا

|

الحج والعمرة

|

الزكاة

|

صحية

|

دعوية

|

إيمانية

|

شبابية

استشارات:

 
أرسل لصديق

موضوعات ومواقع ذات صلة:

في الموقع أيضًا:

رمضان بفلسطين.. أحزان ومعاناة وفقر

نابلس - غزة - مها عبد الهادي وسامر خويرة وعادل زعرب - إسلام أون لاين.نت/3-11-2002

المتاعب الاقتصادية حالت دون فرحتهم بمقدم رمضان

يأتي شهر رمضان على الفلسطينيين هذا العام وسط أوضاع اقتصادية سيئة سببت معاناة للعديد من أسر الشعب الفلسطيني الذي يرزح أكثر من ثلثيه تحت خط الفقر.

منى منصور (أم بكر) أم لخمسة أطفال تجسد الوضع المأساوي الذي يحيى في ظله القطاع الأكبر من الفلسطينيين. فقد وجدت نفسها مضطرة لرعاية أطفالها الخمسة بعد أن اغتالت قوات الاحتلال الإسرائيلية زوجها جمال منصور أحد قادة حماس في نابلس في نهاية شهر يوليو 2001.

وتقول أم بكر لمراسلة "إسلام أون لاين.نت": إن تولي امرأة مسئولية عائلة كبيرة خصوصا على أبواب مناسبات خاصة مثل رمضان والعيدين أمر شاق، حيث إنه يصبح عليها أن تقوم بتوفير احتياجات هذه المناسبات، التي لن يغفر لها أطفالها نسيانها أو تجاهلها، وفي نفس الوقت عليها أن تكون الأم والأب معا.

وحال أم بكر هو حال أكثر من 3 آلاف زوجة شهيد منذ بدء انتفاضة الأقصى الكبرى في العام 1987، وحال عشرات الآلاف من الأسر أيضا التي فقدت عائلها الوحيد، ويهل عليها رمضان هذا العام والأمور لم تتغير، إن لم تكن قد ازدادت سوءا.

فقر مرير

ويشرح ناصر البكري (45 عاما) لمراسل شبكة "إسلام أون لاين.نت" ظروفه الصعبة التي تعيشها أسرته وهي تستعد لاستقبال شهر رمضان بقوله: "لم أعد أدري ماذا أفعل، فأنا في حيرة شديدة من أمري، هل أبيع جزءا من جسدي؟ أم أقف على أبواب المساجد أتسول وأطلب المعونة من الناس؟ كيف أوفر طعاما لأطفالي؟".

ويضيف ناصر وهو يقف على بسطة في دوار نابلس (مكان مرتفع بميدان) لبيع المحارم (المناديل) ومشاعل السجائر أنه طوال العامين الماضيين لم يستطع الحصول على عمل يساعده في توفير حاجات بيته الأساسية، بعدما فقد عمله كفني لتصليح السيارات في إسرائيل، الذي كان يدر عليه دخلا كبيرا، واضطر لبيع كل ما يملك من أجهزة كهربائية ومصاغ، والآن هو يقف ساعات طويلة تحت أشعة الشمس للبيع.

وتبدو الصورة أكثر قتامة لدى عائلة أبو رشيد الحاج الذي يعول خمسة أبناء بعدما أصيب عائلها الوحيد برصاصة في الكتف خلال الانتفاضة مما أقعده عن العمل، وترك العائلة تعيش على معونات المؤسسات الرسمية والخيرية.

ويقول: إنه سيبيع ملابسه وملابس أطفاله في سوق "البالة" من أجل رغيف الخبز.

ويضيف أن قرب قدوم رمضان بات يشكل له عقدة وخوفا شديدا، بدلا من أن يساهم في إدخال الفرحة والراحة لبيته، لأنه لا يستطيع توفير أبسط احتياجاته، وأنه يشعر بالعجز التام بسبب جلوسه في البيت وعدم مقدرته على إدخال البهجة على قلوب أطفاله.

وأثناء وقوف مراسلة "إسلام أون لاين.نت" أمام إحدى الإشارات الضوئية تقدم نحوها فتى يرتدي ملابس قديمة، وأخذ يرجوها لتشتري منه الحلويات التي يبيعها حتى يساعد والده العاطل عن العمل، في الإنفاق على أسرتهم التي تتكون من ثلاثة عشر فردا وشراء مستلزمات رمضان.

أما حال أبو نزار (60 عاما) فليس بأفضل من الأموات، على حد تعبيره، حيث فقد عمله داخل إسرائيل بعد انتفاضة الأقصى، وبدأ منذ بداية عام 2002 في بيع الخضراوات في سوق مدينة طولكرم.

ويقول لـ" إسلام أون لاين.نت": "أشعر بأنني حاضر غائب، لا أستطيع توفير حاجات أبنائي الثمانية كما اعتادوا خلال مواسم رمضان السابقة من حلوى وجبن وجوز ولحوم وغيرها".

وكان أبو نزار يأمل من ناحيته في أن تنشط حركة البيع في سوق الخضار في المدينة مع اقتراب حلول شهر رمضان هذا العام، وتتغير أحواله المادية، إلا أن الرياح لا تجري بما تشتهي السفن.

كساد في الأسواق

وفي طولكرم مثل غيرها من المدن الفلسطينية لم تشهد الأسواق الحركة التجارية المعتادة في مثل هذه المناسبة من كل عام، وتراجع الطلب على المواد الغذائية الخاصة بشهر رمضان المبارك مقارنة بالأعوام السابقة، مما يعكس الحالة النفسية والمزاجية للمواطن الذي يتعرض بصورة يومية للعدوان الإسرائيلي الشرس بشتى أنواع الأسلحة والذخائر.

ونتيجة للحصار والإغلاق الشديدين ضعفت القوة الشرائية لدى المواطنين الفلسطينيين، وأصبح المواطنون يشترون نصف الكمية التي كانوا يشترونها في السابق، وذلك لتخوفهم من المستقبل ولتوفير ما يستطيعون من الأموال.

وتشير أحد التقارير التي تتحدث عن معدلات الفقر والبطالة في فلسطين إلى أن نسبة عدد السكان الذين يعيشون حاليًا تحت خط الفقر وصلت إلى 65%، مما يعني كارثة اقتصادية واجتماعية.

وكانت نسبة البطالة وصلت إلى 70% في محافظات غزة والضفة خلال الحصار، حيث بلغت عدد تصاريح العمل التي منحتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في غزة نحو 12 ألف تصريح، وفي الضفة سبعة آلاف تصريح، وذلك من أصل 120 ألف عامل كانوا يعملون بصورة منتظمة داخل إسرائيل، بالإضافة إلى آلاف أخرى كانت تعمل بصورة غير منتظمة لكسب الرزق.

لجنة الزكاة

ومن ناحيته يقول عبد الرحيم الحنبلي رئيس لجنة زكاة نابلس لمراسل شبكة "إسلام أون لاين.نت": إن اللجنة أعدت برنامجا موسعا لشهر رمضان لمساعدة الفقراء والمحتاجين والأيتام ولأسر الشهداء في محافظة نابلس التي يفوق عدد سكانها 220 ألف نسمة، موزعين على المدينة و80 قرية تحيط بها وخمسة مخيمات للاجئين.

وأشار الحنبلي إلى أن اللجنة قررت مضاعفة العطاء المقدم للأسر المكفولة من قبل اللجنة بنحو 250 ألف دينار أردني، مساعدة منها في قضاء حوائج رمضان من مأكل ومشرب وملبس بالإضافة لإقامة موائد الرحمن بالأحياء المختلفة بالمدينة وبجامعة النجاح الوطنية أيضا.

وبالنسبة للمشاكل التي تعترض عمل اللجنة، يقول الحنبلي: إن هناك صعوبات كبيرة في التنقل بين المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية بسبب الحواجز الإسرائيلية، فضلا عن قلة الموارد المالية والعينية.

أوضاع سيئة في غزة

وفي قطاع غزة لم تكن الصورة أحسن حالا، إذ يعيش الفلسطينيون في مخيم يبنا للاجئين، أحد أكثر المخيمات فقرا في قطاع غزة، والأكثر تعرضا لممارسات الاحتلال التعسفية وهدم المنازل، ويعاني أغلبية سكانه من ظروف اقتصادية ومعيشية قاسية بسبب حالة الحصار المفروض منذ أكثر من عامين.

أم كمال (40 عاما) تعيل أسرتها المكونة من سبعة أفراد، بالإضافة لزوجها المريض، جلست في إحدى أركان منزلها المتواضع في المخيم لا تملك نقودا تشتري بها لأفراد أسرتها حاجتهم من المستلزمات الرمضانية، وتقول: "لم أترك مؤسسة أو جمعية أو مؤسسة خيرية إلا وطرقت أبوابها بحثا عن قوت لأولادي"، الذين ينتظرون عودتها بفارغ الصبر.

أهلاً رمضان:

الأزمة العراقية

البحث في المواضيع

أخبار الأمس

 

«

ابحث 

«

بحث متقدم

أدلة وخدمات

 

من نحن | اتصل بنا | أعلن معنا | ادعم إسلام أون لاين | خارطة الموقع