|

|
انتخابات تركيا.. المصباح يواجه حزب البطاطس
|
|
إستانبول - سعد عبد المجيد - إسلام أون لاين.نت/ 3-11-2002
|
 |
|
أجاويد يدلي بصوته في
الانتخابات |
"من
أجل تركيا"، "لتكن تركيا عظيمة"،
"المصباح المضيء"، "الذين لا
يعطون أصواتهم للسعادة من حزب البطاطس"!..
هذه هي أمثلة من الشعارات التي
استخدمتها بعض الأحزاب التركية في
الانتخابات التي تُجرى الأحد 3-11-2002،
ويتنافس فيها 18 حزبًا سياسيًّا على
550 مقعدًا برلمانيًّا.
فحزب
العدالة والتنمية AKP المعبر
عن التيار الديمقراطي المحافظ بزعامة
"رجب طيب أردوغان" قام بتوزيع
آلاف من مصابيح الكهرباء بقوة 100 واط
على الجماهير في الدوائر الانتخابية؛
من باب الدعاية للحزب، وباعتبار أن
المصباح المضيء هو شعار الحزب.
وأطلق
الحزب شعار "Türkiye için Her şey
"
(كل شيء من أجل تركيا) على حملته
الانتخابية. وللتأكيد على قدرته على
الحكم، وتنفيذ برامج الإصلاح
الاقتصادي والاجتماعي؛ هتف أردوغان في
المؤتمرات الصحفية قائلاً: "تك
باشينا، إش باشينا" (حكم منفرد،
إنجاز منفرد).
ولإبراز
كونه من الجماهير وواحدا منهم؛ هتف
زعيم العدالة والتنمية بـ"Ben Türkiyenin
sevdayım"
(أنا عاشق تركيا)، وهتف كذلك بعبارات
طويلة مثل: "Beraber yürüdük,beraber ısladık
yagan yagmurda ..."
(مشينا معاً، وبُللنا تحت المطر معًا).
وقد
خصص الحزب 350 مندوبًا للتواجد في
اللجان والدوائر الانتخابية لمتابعة
سير الانتخابات.
-
حزب السعادة: يقوده "رجائي قوطان"،
ويدعمه رئيس الوزراء الأسبق "نجم
الدين أربكان" الزعيم الحقيقي
للحزب، وقد رفع شعارًا يقول: "Saadete
Davet" (دعوة للسعادة).
ومن
بين الأقوال والشعارات التي أطلقها
أربكان في مؤتمرات الحزب بالمحافظات
"Teklidcilere oy vermeyin" (لا أصوات
للمقلدين) في إشارة إلى اعتبار حزب
العدالة مقلدًا لهم، و"aadete oy veremeyenler
patates dinindendir" (الذين لا يعطون أصواتهم
للسعادة هم من حزب ودين البطاطس)!.
-
حزب الوطن الأم: يتزعمه مسعود يلماظ،
ويعبر عن تيار يمين الوسط، أطلق شعار
"Türkiye için" (من أجل تركيا)، كما هتف
يلماظ بين جماهير الحزب بقوله: "Avrupaya
giden yol bizden" (الطريق المؤدي لأوروبا
من عندنا).
وقد
تعرّض يلماظ وحزبه لانتقادات صحفية
وشعبية لوضع ملصق يتضمن صورة لمصباحين
كهربائيين: أحدهما مضيء، والثاني: مكسو
باللون الأسود، وقد كُتب على الملصق
"بوجون أطشيق، يارين قرانليق" (اليوم
مضيء، وغدًا مظلم)، تعبيرًا عن معارضته
لحزب العدالة الذي يتخذ من المصباح
الكهربائي رمزا له.
-
حزب الطريق القويم: تقوده "تانسو
تشيلر" يعبر عن تيار يمين الوسط،
وشعاره "Türkiye şahlasin"
(لتكن تركيا عظيمة). وحرصت تشيلر على
ارتداء ملابس باللون الأبيض والأزرق
القاتم والأحمر؛ تعبيرًا عن الألوان
المستخدمة في أعلام الحزب، وفي كارت
الخدمة الصحية المجانية الذي وعد به
الحزب للجماهير.
-
حزب
الحركة القومية MHP:
يتزعمه دولت باغجلي، الذي يشعر بقلق
نتيجة الإخفاقات الحكومية؛ لذا قال
باغجلي في مؤتمر جماهيري للحزب: "أشعر
بالخجل من تفشي البطالة"، "تك
باشينا حكومت إستيوروز" (نريد
حكومة منفردة لحزبنا).
-
حزب
اليسار الديمقراطي DSP:
يتزعمه بولنت أجاويد رئيس الوزراء
التركي، وقد أطلق الحزب الحمام الأبيض
في سماء التجمعات الجماهيرية في
المحافظات التركية.
كما
وجه دعوة عبر مكبرات الصوت للتصويت
لصالح الحزب من أجل منع وقوع ما أسماه
بـ"دخول تركيا في نفق مظلم".
-
ومن بين المفارقات في هذه الحملة
الانتخابية التزام معظم رؤساء الأحزاب
بارتداء القميص، وهو ما قام به الشاب
"جم أوظان" رئيس حزب "الشباب"،
الذي يدخل الانتخابات لأول مرة بعد
إعلانه منذ شهرين تقريبًا، في حين كان
التقليد الشائع سابقا هو ارتداء زي
كامل برابطة عنق.
-
وتشير بعض
استطلاعات الرأي إلى إمكانية تجاوز
حزب "دهب" DEHAP المؤيد لأكراد تركيا
سقف الأصوات الانتخابية (10%) إذا لم
يتعرض لضغوط حكومية. وهي المرة الأولى
الذي يشارك بالانتخابات بعد انضواء 3
أحزاب يسارية صغيرة تحت لوائه.
وبلغ
عدد اللجان الانتخابية على مستوى
تركيا أكثر من 17 ألف لجنة تتضمن 172 ألف
صندوق انتخابي لكل منها. وقد دعي أكثر
من 41 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم،
وتبلغ نسبة المشاركة في الانتخابات في
تركيا عادة نحو 80%.
وأصدرت
اللجنة العليا للانتخابات تعليمات
بمنع بيع وشرب الخمور طوال يوم الأحد
3-11-2002، ومنع حمل السلاح لغير رجال
الشرطة، وتوقيع جزاءات تتراوح بين 6
أشهر وسنتين سجناً لمن يحاول الإدلاء
بصوته مرتين، فضلا عن منع تواجد قوات
الشرطة والأمن باللجان الانتخابية أو
دخولها بالملابس الرسمية.
|