|

|
آمنستي:
إسرائيل ارتكبت "جرائم حرب" في
جنين
|
|
القدس
– وكالات – إسلام أون لاين.نت/ 4-11-2002
|
 |
|
بعض جثث شهداء جنين |
اتهمت
منظمة العفو الدولية (آمنستي) جيش
الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم
حرب خلال عملية السور الواقي التي شنها
في نابلس وجنين شمال الضفة الغربية بين
شهري إبريل ويونيو 2002.
وأكدت
"العفو" في تقرير لها نُشر
الإثنين 4-11-2002 تحت عنوان "سور واقٍ
ضد تحقيق انتهاكات الجيش الإسرائيلي
في جنين ونابلس" أن قوات الاحتلال
قامت أثناء عملية السور الواقي بقتل
مدنيين، وتعذيب أسرى، واستخدام مدنيين
كدروع بشرية وتدمير منازل، فضلاً عن
منع نقل مساعدات إنسانية وطبية إلى
الفلسطينيين.
وقال
التقرير: "إن بعض أعمال الجيش
الإسرائيلي في جنين ونابلس تشير إلى
انتهاكات خطيرة لاتفاقية جنيف الرابعة
الخاصة بحقوق الإنسان، وتشكل جرائم
حرب".
ودعت
منظمة العفو الدولية إسرائيل والمجتمع
الدولي إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف
وغير منحاز لتحديد المسؤولين عن تلك
الجرائم مهما كانت مناصبهم.
 |
|
إرين خان الأمينة العامة للعفو تستمع
لإحدى الفلسطينيات في جنين |
|
من
جانبه قال مدير الإستراتيجية
الإقليمية في المنظمة خافيير زونجا:
"على إسرائيل أن تتحمل مسؤولية هذه
الأعمال، وتتعاون عبر فتح تحقيق حول
سلوك الجيش خلال العملية التي أطلق
عليها اسم السور الواقي".
وأضاف
أن "المسؤولية يتقاسمها الجندي الذي
قتل شخصًا بلا سبب، وقادته الذين أمروه
بالتحرك، وتستّروا على مثل هذه
الأعمال أيًّا كانت مناصبهم؛ لأنهم
مسؤولون سياسيًّا، بمن فيهم رئيس
الوزراء إريل شارون".
وأشار
زونجا إلى أن منظمته ليست محكمة، وقال:
"الأمر الأول الذي كان يجدر أن يحدث
هو فتح تحقيق من قِبل القضاء
الإسرائيلي، وهذا ما لم يحدث حتى الآن".
وانتقدت
آمنستي التقرير الذي أصدرته الأمم
المتحدة حول جنين، وقالت: "إن واضعيه
لم يقوموا بزيارة جنين، ولا أي مدينة
فلسطينية أخرى".
وكان
الجيش الإسرائيلي قد شنّ شهر إبريل 2002
هجومًا واسع النطاق على مخيم جنين
للاجئين الفلسطينيين في إطار عملية
"السور الواقي"، ولقي عشرات
الفلسطينيين مصرعهم على يد قوات
الاحتلال، وذلك وفقًا لتقرير نشرته
الأمم المتحدة في شهر أغسطس 2002.
ولم
يُشِر هذا التقرير إلى اتهامات
بارتكاب مجازر، واكتفى فقط باتهام
إسرائيل بتأخير وصول المساعدات إلى
الجرحى ووصول فرق الإنقاذ.
من
جهة أخرى ذكرت منظمة العفو في تقريرها
أن ما لا يقل عن 80 فلسطينيًّا قتلوا في
نابلس خلال شهر إبريل 2002، بينهم 7 نساء
و9 أطفال دون الخامسة عشرة من العمر.
وقال
التقرير: "إن الجيش الإسرائيلي قام
بتعذيب المحتجزين الذين تتراوح
أعمارهم بين 15 و45 سنة، والذين اعتقلهم
أثناء المداهمات في نابلس".
وأشار
أيضًا إلى أن الجيش الإسرائيلي هدم 2629
منزلاً فلسطينيًّا أثناء حملة "السور
الواقي"، فضلاً عن هدم عدد غير معروف
من المنازل، إلا أنه لم يتم نشر
معلومات عن ذلك؛ لأن أصحاب المنازل
ليسوا من اللاجئين، ولا تقوم وكالة
الغوث التابعة للأمم المتحدة و"الأونروا"
بمعالجة قضاياهم.
وقد
اعتمد تقرير منظمة العفو على شهادات
فلسطينيين قتل أبناء عائلاتهم أثناء
حملة "السور الواقي"، وكذلك على
شهادات رجال الطواقم الطبية والإنقاذ.
وعلى
جانب آخر علق متحدث عسكري إسرائيلي
لصحيفة "يديعوت أحرونوت" صباح
الإثنين على تقرير منظمة "آمنستي":
"استخدمت إسرائيل حقها الأساسي في
الدفاع عن نفسها ضد معاقل الإرهاب بغية
الدفاع عن مواطنيها".
وأضاف
"لقد تصرف الجيش بالحذر المطلوب في
قلب الأحياء السكنية، وفق كل عملية
عسكرية قام بها، متعهدًا بفحص التقرير
بالكامل عندما يصل إليه".
|